السياسة والرياضة آثار التطوّر التقني
آخر تحديث GMT 22:13:43
 فلسطين اليوم -
الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية كاتس يهدد بتدمير الضفة الغربية وإعلان الحرب على السلطة الفلسطينية بنموذج غزة ولبنان نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين نساء إيرانيات يتلقين تدريبات عسكرية في طهران على استخدام البنادق والإسعافات الأولية مسيرة روسية تضرب الجسر الشمالي في كييف بالتزامن مع وصول المستشار الألماني إلى العاصمة استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد وسط ضغوط وعقوبات أميركية متصاعدة على قطاع النفط بعد إحباط مخطط أمني واشنطن تسحب قاذفات بي 1 من قاعدة فيرفورد البريطانية
أخر الأخبار

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

 فلسطين اليوم -

السياسة والرياضة آثار التطوّر التقني

بقلم : فهد سليمان الشقيران

من الضروري إدراك المعاني التي تزحزح صلاحيتها التطوّرات التقنيّة والتفوق العلمي، إذ ثمة مفاهيم تفتّتت، وأخرى تحوّرت، وثالثة تأقلمت. وما كان ذلك مقتصراً على التقنيّات الطبيّة والعسكريّة والفضائية وسواها، وإنما تهمّنا هنا في هذه المساحة محاولة فهم تفوّق التقنية وعلاقتها بالإنسان في يوميّاته وهواياته.

وعلى الرغم من الاحتدام بين مجموعة من قوى التسلية الجاذبة للإنسان في مجالات السياحة والسفر والفنون والآداب، فإن المعركة الطاحنة فُرزت، فالتنافسيّة الآن بين المجالَيْن الأكثر شعبيةً لدى البشريّة اليوم، وهما السياسة والرياضة.

لقد تمكّنت الإمبراطوريات الإخبارية إقليمياً وعالميّاً من تحويل السياسة إلى مادة جاذبة وممتعة ومُنتظرة.

لم يعد الخبر بحد ذاته هو بيت القصيد كما كان عليه الحال من قبل. بل نعثر الآن على تصاميم مدهشة بتفوّقها، الأمر الذي خفّف من حدة الخبر السياسي، وغيّر من العلاقة بين الخبر والمتلقي. على سبيل المثال فيلسوف مثل جاك دريدا كان معجباً بصورة حوادث ارتطام الطائرات على المباني، بل إن أدونيس يروي عن فنان إيطالي وصفه الفنّي لانهيار المباني في أحد الحوادث. مع أن التقنيات كانت في بواكيرها آنذاك، فماذا نقول اليوم بطريقة الرحيل بالمشاهد من أريكته إلى موقع الحادثة عبر صورةٍ سينمائية يتحوّل معها الخبر إلى مشهد «بيْن بيْن»؟! حيث يتم تسييل الخبر بصرياً ومن ثم تقديمه بطريقةٍ سينمائيّة قد يعتبرها البعض حتى مسليّة بل ممتعة.

من هنا تأتي العبقرية التقنية؛ حتى لكأن الوسيط البصري خفّف من التكلفة الأخلاقية لتحمّل تفسير لأي طامّةٍ بل الذهاب بها نحو الانشداه البصريّ المحض والانهمام بالطريقة بعيداً عن الدرس الأخلاقي.

على هذا الخطّ يأتي المجال الرياضي المنافس الأبرز للمتعة البصريّة السياسيّة، خصوصاً أنه أقدر على اختراق الأعمار.

في السابق كانت نتيجة المباراة هي الأهم. الآن تحوّل النقل الرياضي إلى صيغة وجود بشري، فلمعان الشاشات في المدينة يعبّر عن جودة حياة قصوى.

ليس شرطاً أن كل من يحيط بالشاشة متابع للمباراة، فقد يكون من «المشاهدين» لا «المتابعين» بمعنى وضعها ضمن حالٍ من وقت التسلّي.

إن تفوّق التكنولوجيا في المجال الرياضي بكل الألعاب مكّن الأفراد من صناعةِ قنواتهم الفردية، هناك الآن ما يُعرف بـ«التيكتوكر الرياضي»، وهم مجموعة من صانعي المحتوى المتنافسين على امتداد العالم، يبدعون وبقوة في التقاط زوايا من الرياضات بطرق مبتكرة.

لنعد إلى الوراء قليلاً؛ ففي العقد الأخير من القرن العشرين انشغل عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو (ت:2002) بالرمز البصريّ مع تطوّر التلفزيون. لقد انبهر بهذا الجهاز، وأقلقه الموضوع، كما هو حالنا الآن مع الذكاء الاصطناعي. حينها قرر أن يخصص مساحات تحليلية لمحاولة فهم هذا «الغول» الجديد. ومن الطريف أنه كتب في عام 1997 حول «تحليل الألعاب الأولمبية»، ومن نصّه يتّضح القلق، إذ سأل: «ما الذي ننتظره على وجه التحديد عندما نتحدث عن الألعاب الأولمبية؟! المرجع الظاهري هو التظاهرة الفعليّة، أي عرض رياضي تماماً. مواجهات بين اللاعبين الذين حضروا من جميع أرجاء العالم ويسيرون في طابور العرض من تحت رمز الأفكار العالميّة... المرجع الخفي هو مجمل تعبيرات هذا العرض الذي تنقله وتبثه القنوات التلفزيونية. هدف خفيّ غير مرئي بشكل مزدوج، فقد لا يراه أحد في كليته، إنه غير موجود، لا يُرى إن لم يره أحد. يمكن لكل مشاهد للتلفزيون أن يتملكه وهمٌ بأنه يشاهد العرض الأولمبي على حقيقته». الحلّ بالنسبة إلى بورديو لفهم عمليّة التحويل الرمزي هذه يتمثل في وجوب: «تحليل البناء الاجتماعي للعرض الأولمبي... يجب تحليل عمليّة إنتاج الصورة بصفتها حاملاً وسيطاً لمقاطع إعلانيّة، تتحوّل إلى منتجاتٍ تجارية تخضع لمنطق السوق».

الخلاصة؛ أن التنافس المحتدم والخلّاق بين الرياضة والسياسة هو من صالح الإنسان، وبطريقةٍ ما يعبّر عن اتساع الأفكار التي وضعها التكنولوجي العبقري، فهو سبب تغيير نمط التلقّي التقليدي للخبر، كذلك الأمر فيما يتعلق بالمنافسات الرياضية؛ إذ تحوّلت من مجرّد حصّة وقت محددة يُعلن على أثرها إعلان المنتصر إلى محتوى ترفيهي قد تتفوّق فيه بطولةٌ رياضيّة على فيلمٍ أو مسلسل كلّف المئات من الملايين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة والرياضة آثار التطوّر التقني السياسة والرياضة آثار التطوّر التقني



GMT 20:52 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 20:46 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

برودة الإيموجي ودفء المشاعر

GMT 20:43 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 20:40 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 20:37 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 20:30 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 20:27 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

سليمان جودة

GMT 20:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

بارقة أمل فى الأفق!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"Google Photos" يسمح الآن بحذف الصور مع حفظها سحابيًا

GMT 15:30 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

المسابقات تعاقب شباب الخليل وتحرمه من جمهوره

GMT 21:19 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

وادي يوقع رسميًا لاتحاد خان يونس

GMT 13:52 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

التلوث النفطي يطال أجمل شواطئ البرازيل

GMT 01:33 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

دور الـ 16 من كأس ملك البحرين ينتهي بشكل متوقع

GMT 01:43 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

بركات يؤكّد أنّ التسجيل المبكر ساهم في الفوز على بوتان

GMT 22:10 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مهاجم البارسا يجري لعملية جراحية تشرين الثاني المقبل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday