فرنسا انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية
آخر تحديث GMT 20:49:12
 فلسطين اليوم -
التحالف يعلن اعتراض صاروخين باليستيين باتجاه حرض والظهران ويطلق إنذارا مبكرا في الرياض هدم أكثر من 70 منزلا ومسجد في قرية الضحية بالنقب وتشريد 80 عائلة فلسطينية حماس تؤكد أن الانتخابات حق أصيل للشعب الفلسطيني وتدعو إلى استراتيجية وطنية تنهي التفرد والإقصاء سموتريتش يطالب نتنياهو وكاتس بتجاهل قرار المحكمة العليا بشأن عودة مهجري مخيمات شمال الضفة تحذيرات من استهداف جديد للمنظومة الصحية في غزة وسط تصاعد الادعاءات الإسرائيلية ضد المستشفيات مطار الملك خالد بالرياض يمدد الإغلاق 24 ساعة إضافية بعد هجمات أسفرت عن مقتل 14 شخصا الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية
أخر الأخبار

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

 فلسطين اليوم -

فرنسا انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

بقلم : جمعة بوكليب

«معظم النار من مستصغر الشرر»... عبارة مأثورة وردت في بيت شعري يُنسب إلى ابن القيّم: «كل الحوادث مبدأها من النظر/ ومعظم النار من مستصغر الشرر»، ومستصغر الشرر في الانتفاضة الشعبية والطلابية التي عمّت فرنسا في الأيام القليلة الماضية أشعله تلاميذ المدارس الثانوية. انطلقت الشرارة الأولى من مدارس في ضواحٍ فقيرة من العاصمة باريس، وأشعلت النيران في أغلب المدن الفرنسية.

تتحدث التقارير الإعلامية عن اعتقال نحو 7 آلاف تلميذ، وأُطلق سراح أغلبهم في اليوم نفسه لكونهم قاصرين، ويُعدّ اعتقالهم مخالفاً للقانون.

استقطبت انتفاضة التلاميذ طلاب الجامعات، وحظيت بتعاطف النقابات العمّالية. وتحدثت تقارير في عطلة نهاية الأسبوع الماضي عن احتمال عودة «أصحاب السترات الصفراء» والتحاقهم بها، بالإضافة إلى مظاهرة متوقعة مطلع الأسبوع يشارك فيها آلاف المواطنين احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود.

فهل نحن أمام مايو (أيار) 1968 آخر، ذلك الذي هزّ عرش الجنرال شارل ديغول؟ كان ديغول، وقتذاك، يهزأ من الطلاب المتظاهرين ويصفهم بالأطفال المدلَّلين. وحين احتدّ الموقف لجأ إلى الأغلبية الصامتة في المجتمع الفرنسي فهبّت لندائه، وتمكّن بعد أسابيع قليلة من خوض انتخابات برلمانية جديدة اكتسحها بالأغلبية، لكنه خرج من المسرح بعد عام إثر خسارته استفتاءً.

أما الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون فليس الجنرال ديغول. وعلى خلاف ما حدث عام 1968، تشير التقارير إلى تعاطف شعبي واسع مع التلاميذ، لا إلى التفاف حول السلطة.

تكمن قوة الحراك الطلابي ضد الحكومات، أينما حدث ومهما كانت دوافعه، في قدرته على اجتذاب فئات المجتمع الأخرى، فالطالب ابن لعامل وموظف وفلاح، ومطالبه تلامس بيوتاً وقلوباً كثيرة. وقد رأينا ذلك في بنغلاديش، حيث انتهت احتجاجات الطلاب بسقوط حكومة الشيخة حسينة. ورأيناه في الشهور القليلة الماضية في الهند، حيث اضطرّت حكومة ناريندرا مودي إلى التضحية بوزير التعليم وقبول أبرز مطالب الطلاب. وتتحدث الأخبار عن عودة الطلاب إلى التظاهر الأسبوع الماضي في العاصمة دلهي بمطالب جديدة، وتحوّلت شوارعها إلى ميادين معارك بينهم وبين قوات الأمن.

والمفارقة في الاحتجاجات الطلابية الواسعة في فرنسا أن مطالب الطلاب، من تحسين ظروف التعليم وإصلاح المباني المدرسية إلى توفير المعلمين، تتطلّب أموالاً لا تقدر خزينة حكومة ماكرون على توفيرها؛ فبلاده في مأزق اقتصادي حرج: من أكبر العجوزات في ميزانيات دول أوروبا (الترتيب الرابع). وديون حكومية تبلغ 119 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفوائدها تستنزف مبالغ ضخمة كل عام. كما أن حكومته لا تملك أغلبية في البرلمان، وتواجه معركة صعبة لتمرير ميزانية العام المقبل. وتفيد تقارير إعلامية بأن الاحتجاجات اندلعت فيما تستعد الحكومة لتطبيق سياسة تقشفية تبلغ قيمتها نحو 54 مليار يورو، أملاً في وقف الانهيار المالي.

الرئيس ماكرون يقترب من نهاية ولايته، ولا تفصله عن مغادرة قصر الإليزيه سوى أشهر قليلة، وها هو يجد نفسه بين حجرَي رحى: خزينة خاوية وشارع طلابي غاضب استقطب فئات شعبية عديدة، وحوّل شوارع المدن الفرنسية وساحاتها إلى ميادين مواجهة مع شرطة مكافحة الشغب.

يقول المعلقون والخبراء إن تحقيق المطالب الطلابية سيفاقم أزمة الخزينة بالضرورة. وكما يحدث في كل انتفاضة طلابية، بحثت الحكومة الفرنسية عن مشجب تعلّق عليه الأزمة، فاتهمت نواب حزب «فرنسا الأبيّة» اليساري وزعيمه جان لوك ميلانشون بتأجيج الاحتجاجات. والتهمة ليست بلا أساس، فميلانشون حريص على انتهاز الفرصة سياسياً، وهو مرشح للرئاسة في انتخابات أبريل (نيسان) المقبل، فظهر في أماكن عدة بين الطلاب داعماً ومشجعاً. لكن حين اشتدّت المعارك ولجأ بعض المتظاهرين إلى العنف، دعا إلى التهدئة، وطالب الطلاب بالانضباط والابتعاد عن العنف والتخريب.

ما يفصل فرنسا اليوم عن الهند وبنغلاديش ليس غضب الطلاب، فهو يكاد يكون واحداً في كل مكان وإن اختلفت أسبابه، بل ردود فعل السلطات تجاهه. وأمام الحكومة الفرنسية خياران أساسيان: أن تُصغي إلى المطالب وتدفع فاتورة تنفيذها فتتفاقم أزمة الخزينة، أو أن ترفضها وتتحمّل كلفة قمعها سياسياً. وقد يكون هناك حل وسط، مثل استجابة جزئية أو تدريجية، لكنه يبقى صعباً في ظل ضيق الميزانية وغياب الأغلبية البرلمانية. وبذلك قد تصبح انتفاضة الطلاب عام 2026 إرث الرئيس ماكرون السياسي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية فرنسا انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية



GMT 03:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 03:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

المملكة والعرب أمام التّحدّي اليمنيّ

GMT 03:19 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 02:59 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 02:58 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 02:51 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون... سردية أعداء العالم

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 فلسطين اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:37 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 04:44 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 00:10 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

ما هي الطرق لجعل الطفل ناجحًا دراسيًا؟

GMT 07:31 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

عبد القادر يؤكد انتعاش المناخ المصرفي في السودان

GMT 00:39 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

ميني تكشف النقاب عن الموديل الجديد من أيقونتها JCW الكابريو

GMT 19:14 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

كارتيرون يشعر بالظلم بعد إقالته من تدريب "الأهلي "

GMT 03:06 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تحتضن أكبر معرض للكتاب في العالم

GMT 13:31 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل لاعب شاب في مونديال روسيا يهزم أساطير الديك الفرنسي

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

دياز يؤكد أن تركيزهم منصب في الفوز على العين

GMT 17:00 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

النجم أوباميانغ يستبعد فكرة في التعاقد مع ريال مدريد
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday