الحوثيون سردية أعداء العالم
آخر تحديث GMT 20:49:12
 فلسطين اليوم -
التحالف يعلن اعتراض صاروخين باليستيين باتجاه حرض والظهران ويطلق إنذارا مبكرا في الرياض هدم أكثر من 70 منزلا ومسجد في قرية الضحية بالنقب وتشريد 80 عائلة فلسطينية حماس تؤكد أن الانتخابات حق أصيل للشعب الفلسطيني وتدعو إلى استراتيجية وطنية تنهي التفرد والإقصاء سموتريتش يطالب نتنياهو وكاتس بتجاهل قرار المحكمة العليا بشأن عودة مهجري مخيمات شمال الضفة تحذيرات من استهداف جديد للمنظومة الصحية في غزة وسط تصاعد الادعاءات الإسرائيلية ضد المستشفيات مطار الملك خالد بالرياض يمدد الإغلاق 24 ساعة إضافية بعد هجمات أسفرت عن مقتل 14 شخصا الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية
أخر الأخبار

الحوثيون... سردية أعداء العالم

 فلسطين اليوم -

الحوثيون سردية أعداء العالم

بقلم : إميل أمين

هل أضحى الحوثيون بمثابة «الميثانتروب»؛ أي أعداء البشر، كما تخبرنا الميثولوجيا الإغريقية القديمة؟

المؤكد أن الاتهامات كانت تلاحقهم منذ زمن بعيد، غير أن تطورات الاعتداءات الأخيرة على المطارات المدنية السعودية، تنقل المشهد إلى مستوى آخر من الصراع، يعمق كذلك القول بأنهم صاروا أعداء للعالم، وليس المملكة العربية السعودية فحسب.

ما حدث قبل أيام قليلة ماضية من إطلاق الصواريخ على مطارات المملكة، نقل الصدام إلى تهديد عالمي جديد، ذلك أن ميليشيات الحوثي المارقة، لم تعد مهدداً في البحر وناحية باب المندب فقط، بل ارتفع مستوى تهديدها من حال الملاحة البحرية إلى الملاحة الجوية.

في الحالة الأولى كانت التهديدات غالباً موصولة بحركة النقل والتجارة العالمية، غير أن ضحايا مطار الملك خالد، الذين توزعت جنسياتهم، أمر يفيد بأن الخسائر في الأرواح عالمية، وأن شرايين الانتقال والتواصل بين دول العالم باتت مهددة، ما يعني أن الكارثة أممية، وليست إقليمية أو محلية، بعد أن تجاوزت التداعيات الدولة المستهدفة، وباتت تطال ثقة شركات الطيران وحركة المسافرين، والتأثير السلبي على استقرار أحد أهم قطاعات النقل العالمية.

لم يعد هناك من شك في أن سردية الشر الحوثية، المستهدفة للمنشآت النفطية السعودية، إنما تسعى لتعميق أزمة الطاقة العالمية، ونحن على مشارف الشتاء؛ بما يصيب أسواق النفط والغاز في قارات الأرض الست في القلب.

هل نحن أمام ما يمكن توصيفه بحسب القانون الدولي بأنه جرائم حرب؟

بحسب القواعد المتعلقة بحماية المدنيين في أزمنة السلم، يبقى استهداف المطارات المدنية، والمنشآت النفطية، عطفاً على تعريض المدنيين للخطر، ومع تكرار الهجمات ولو بصيغ مختلفة؛ جرائم حرب يعاقب عليها، وتقود إلى المحكمة الجنائية الدولية حكماً.

لكن المشهد ولفداحته يقتضي في واقع الحال ما هو أكثر بكثير من مجرد التوصيف، بل التحركات السريعة، وقبل أن يتلاشى دخان الغدر الحوثي.

حسناً فعلت الدوائر الدولية الكبرى، بدءاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بعدم قبول مثل هذه الاعتداءات، واعتبار وزير خارجيته مارك روبيو الأمر استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيين، وصولاً إلى إدانة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للهجمات ومطالبته بوقفها فوراً، والعديد من التعليقات المشابهة.

لا تكفي الكلمات في مواجهة الصواريخ، ولهذا يبدو واضحاً أن مجلس الأمن الدولي، والمنوط به حالة السلم العالمي، مدعو للانعقاد وبشكل طارئ لمناقشة حروب الحوثي ضد البشرية، واتخاذ إجراءات عقابية صارمة، على الجانبين، العسكري من ناحية، والمادي من خلال العقوبات الصارمة من ناحية أخرى.

في هذا السياق يخطر لنا التساؤل وبنوع خاص عن الموقف الأميركي من الحوثي، وهل سيتم الاكتفاء بالعبارات المنددة فحسب، أم سيأخذ الرد شكلاً من أشكال الردع العسكري؟

بالرجوع إلى اللقاء السري الذي جرت وقائعه في كامب ديفيد في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وبقيادة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بدا واضحاً أن الرئيس ترمب يراجع أوراقه، لا فيما يخص إيران والمواجهة القادمة لا ريب فيها فقط، بل ما رشح يشير إلى أن فكرة المواجهة مع الحوثي، ومن جديد، باتت تناقش بقوة في الكواليس من غير خجل أو وجل.

الآن ومع الوحشية الحوثية تجاه المدنيين من جميع الجنسيات، وعلى الأراضي السعودية، يبقى التساؤل عن الدور الأميركي أمراً واجب الوجود، لا سيما في ظل العلاقات الاستراتيجية الأميركية - السعودية، التي تمتد لأكثر من ثمانية عقود ونيف، كانت فيها المملكة صديقاً بل وحليفاً آيديولوجياً لأميركا في أكثر من موقع وموضع عالمي، مرة في وجه شهوات قلب الاتحاد السوفياتي، وقطع أحلامه في الوصول للمياه الدافئة وطاقة الخليج العربي، ومرة ثانية بمواجهة تيارات التطرف الدوغمائي، ودعم نهج الاعتدال والوسطية.

ما حدث مؤخراً يلفت الانتباه إلى الحاجة الماسة لتعزيز الأمن الدولي بكل أدواته، بدءاً من تبادل المعلومات الاستخبارية، وصولاً إلى تعزيز الدفاعات الجوية للمملكة، وهي مهمة كل أصدقاء وحلفاء المملكة.

الأمر الآخر الذي لنا تصوره، يدور حول الحوثي باعتباره وكيل حرب لطهران؛ وعليه فإذا كان بتلك الأدوات التقليدية قادراً على «إدارة التوحش» بهذا المنسوب، فكيف لإيران نفسها ولوكلائها أن يفعلوا بالمنطقة والعالم حال امتلاكهم سلاحاً نووياً؟

عام 1770 تكلم الفيلسوف والسياسي البريطاني الشهير أدموند بيرك، قائلاً: «الشيء الوحيد اللازم لانتصار الشر هو ألّا يفعل الأخيار شيئاً».

العبارة عينها كررها الفيلسوف البريطاني جون ستيوارت ميل عام 1867 في خطاب له بجامعة سانت أندروز.

مواجهة الحوثي واجبة الوجود قبل أن ينتصر الشر ويفوز الأشرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون سردية أعداء العالم الحوثيون سردية أعداء العالم



GMT 03:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 03:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

المملكة والعرب أمام التّحدّي اليمنيّ

GMT 03:19 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 02:59 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 02:58 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ما قبل إنزال الستار عن الحرب؟

GMT 02:51 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

GMT 02:49 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا... انتفاضةٌ طلابية وخزينةٌ خاوية

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 فلسطين اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:37 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 04:44 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 00:10 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

ما هي الطرق لجعل الطفل ناجحًا دراسيًا؟

GMT 07:31 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

عبد القادر يؤكد انتعاش المناخ المصرفي في السودان

GMT 00:39 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

ميني تكشف النقاب عن الموديل الجديد من أيقونتها JCW الكابريو

GMT 19:14 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

كارتيرون يشعر بالظلم بعد إقالته من تدريب "الأهلي "

GMT 03:06 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تحتضن أكبر معرض للكتاب في العالم

GMT 13:31 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل لاعب شاب في مونديال روسيا يهزم أساطير الديك الفرنسي

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

دياز يؤكد أن تركيزهم منصب في الفوز على العين

GMT 17:00 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

النجم أوباميانغ يستبعد فكرة في التعاقد مع ريال مدريد
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday