حتى في السياحة نفشل وينجحون
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

حتى في السياحة نفشل وينجحون

 فلسطين اليوم -

حتى في السياحة نفشل وينجحون

بقلم : أسامة الرنتيسي

احتفلنا مع العالم يوم الأحد 27 أيلول (سبتمبر) باليوم العالمي للسياحة، ونحن في أسوأ أيام وأشهر وسنوات السياحة فالبترا شبه مهجورة، والعقبة سياحها قليلون جدا، وباقي المناطق تعاني من ضعف الاقبال السياحي، والسياحة الداخلية وبرامج “اردننا  جنة” موسمية لا تنتج شيئا.

منذ عشرين عاما، ونحن نضع الخطط للعقبة التي لا تبعد كثيرا عن شرم الشيخ، وتشبهها في مجاورة البحر الأحمر ، والمناخ وطبيعة الأرض ، لكن الفرق بينهما كبير، وما تشاهده في شرم الشيخ لا يمكن ان تشاهده في العقبة.

حولناها الى منطقة اقتصادية خاصة، ووضعنا لها قانونا خاصا، ومنطقة حرة، وهيئة مشرفة مستقلة، وتعاقب على رئاستها نحو 13 رئيسا، واختلفنا في البداية على استقلالها، ومع هذا لا نشاهد فيها سياحة لافتة للنظر، ولا تدر دخلا محترما، مثلما هو الواقع في شرم الشيخ، حيث تشاهد خلية نحل في مطارها الذي يستقبل السياح من كل دول العالم.

لِمَ لا تستفيد العقبة من درس جارتها شرم الشيخ، على الأقل نستنسخ تجربتها، ونتخلص من عقد الخطط والاجتماعات والدراسات التي أثبتت بالتجربة الحية أنها تبقى حبرا على ورق، ولا تنجح في جذب سائح الى العقبة.

للسياحة شروط وأدوات لا بد من توفرها، وفي العقبة أمن وأمان قد لا يتوفر في أي مكان آخر في المنطقة، لكن هذا وحده لا يكفي لجذب السياح، الذين يريدون ان يشاهدوا كل شيء متوفر في المنطقة التي يرتادونها للسياحة، يريدون شواطئ نظيفة، وفنادق لا تستغلهم، وبرامج سياحية تخدمهم، يريدون أسواقا تراثية، وبعضهم يريدون كازينو، وأماكن ترفيه ومنتجعات توفر لهم كل احتياجاتهم.

لقد تأخرنا كثيرا في الوصول الى مصاف الاستثمار في السياحة، باعتبارها صناعة تدر دخلا كبيرا إلى البلاد، وقد سبقتنا دول لا تمتلك مقومات سياحية، وأمنية مثلنا، ومواقع غير موجودة في العالم كالبحر الميت والبترا والمغطس، ومع هذا لا نزال ممرا للسياحة، برغم أننا نملك نحو 600 فنـــدقا، تشغل أكثر من 20 ألف موظف ، ويبلغ عدد المطاعم السياحية 970 مطعما تشغل نحو 19450 موظفا. ويتشابك قطاع الفنادق وحده مع نحو 58 نشاطا اقتصاديا، وذلك لتزويده بمستلزمات الانتاج السلعية والخدمية اللازمة.

السياحة في هذه الأيام إبداع وابتكار، وهي عملية إنتاج مترابطة، واستراتيجيات وخطط عمل متطورة، وهي تحويل المقومات الطبيعية وغيرها إلى مردود اقتصادي مهم، وهي تنمية مستدامة وخلق فرص عمل، هي فعلا صناعة بامتياز.

لم تعد السياحة مجرد التغني بأرضنا الخضراء، وشعارات على الشوارع والطرق، ولا زيارات لليابان وفرنسا وإقامة معرض وأيام أردنية فيها، وملحقية في عمل الحكومات، بل أصبحت خططا واقعية، وتقنيات جديدة،

ومقاربات جديدة متطورة، وحاجة الى ان نعرف كيف نحول السياحة إلى عملية انتاجية يومية ناشطة في المناطق كافة.

تحتاج السياحة الى موازنات ضخمة للترويج السياحي، فنحن لسنا اقل اهمية في الجانب السياحي من مصر التي تخصص مئات الملايين من الدولارات لجذب السياح، الى مواقعها الاثرية، بينما نخصص نحن ارقاما لا تذكر في المنافسة السياحية.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى في السياحة نفشل وينجحون حتى في السياحة نفشل وينجحون



GMT 05:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 05:32 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 05:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 05:15 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اليمن ومعركة الدولة

GMT 04:39 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 04:30 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أكتوبر الفلسطيني بين المحاكمة والتقويم والخلاصة

GMT 04:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 04:06 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الدبلوماسية لا تعني طمرَ الجمر بالرماد

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday