عداوات الموهوبين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عداوات الموهوبين

 فلسطين اليوم -

عداوات الموهوبين

بقلم : أسامة غريب

عن العداوة التى تنشأ بين الموهوبين من نفس الجيل، كتبت الأستاذة "منى أنيس" على صفحتها بـ"الفيسبوك" تعليقاً قالت فيه: "مع وفاة سيد حجاب أخذتُ أفكر فى العداوات بين الموهوبين، فأمسكت بكتاب عن العلاقة بين جان بول سارتر وألبير كامو عنوانه: (الملاك وحارس المرمى)، والاسم مستمد من أن سارتر كان فى شبابه ملاكماً جيداً، بينما كان كامو حارس مرمى، والمقولة الأساسية للكتاب هى أن كليهما ظل يلعب نفس الدور تجاه الآخر: سارتر يسدد اللكمات ويجاهر بالعداء وكامو يتفاداها ويعبّر عن العداء بطرق ملتوية، وقد ظلت هذه العلاقة المعقدة التى أعقبت صداقة إبان المقاومة للنازى تحكم الاثنين حتى وفاتهما، على الرغم من أن كامو مات قبل سارتر بعشرين سنة.. ترى هل هناك فى عالمنا العربى من يمكنه الكتابة بموضوعية وصراحة فى هذا الموضوع؟".

فهم المتابعون أن منى أنيس تقصد بكلامها سيد حجاب ونجم، لكنها قامت بالتصحيح قائلة: أنا أتكلم عن الشعراء الثلاثة (حجاب ونجم والأبنودى) وأكثرهم تصريحاً بالعداوة كان «نجم».

ويبدو أن الأستاذة صافى ناز كاظم استفزها الكلام فتدخلت قائلة: لم تكن عداوة، بل رفضٌ من نجم، وازدراء للتلاحم المنفعى بين الشعر ومداهنة السلطة الظالمة. 

ردت منى: فعلاً نجم كان أكثرهم صراحةً واتساقاً فكرياً وسياسياً، لكنى لست فى مجال تقييم الموقف السياسى ولا حتى أيهم أكثر موهبة، قلت إن أبناء الموهوبين من أبناء المهنة الواحدة تكون بينهم غيرة، وضربت مثلاً باثنين خواجات ولا أقصد تجريح أحد. 


لم تقتنع صافى ناز وتساءلت: كيف كانت العداوة بين سارتر وكامو؟ هل كانت نابعة من نفس العداوة التى كانت بين المخرج إليا كازان والكاتب أرثر ميلر وباقى الأدباء الذين بلّغ عنهم كازان فى دوامة المكارثية.. التلوث الأمنى لا نسميه عداوة بين موهوبين.


 ردت منى أنيس: العداوة بين سارتر وكامو كانت غَيرة بين اثنين موهوبين، كل واحد فيهما يمتلك صفات لا يمتلكها الآخر: واحد أذكى ومتعلم أكثر (سارتر)، وواحد وسيم وساحر للنساء وكتابته الأدبية أكثر سلاسة (كامو)، لكن بعد الحرب فرّقتهما السياسة. قالت صافى ناز: لكن الانغماس الأمنى حكاية ثانية، مستنقع العمالة للأمن وقع فيه الكثير من الموهوبين ولا يمكن التغاضى عنه أبداً.

 أرادت منى التهدئة فقالت: بعد أن يموت الموهوبون تبقى أعمالهم..على سبيل المثال «عزرا باوند» كان يذيع من إذاعة هتلر وموسولينى وقت الحرب، ولم يستطع أحد أن ينفى عنه الموهبة كشاعر يسارى، والشاعر إليوت كان رجعياً يمينياً سادياً، أدخل زوجته مصحة وتركها تموت، لكنه رغم ذلك شاعر كبير. لم يبدُ أن صافى ناز اقتنعت لأنها ردت: عزرا باوند حتى اليوم مضروب بالجزمة! ولا يجوز أن نضع الصامدين مع اللى قرفونا فى عيشتنا فى حزمة واحدة، وكلامك عن إليوت مبالغ فيه، ومع ذلك فهو لم يشتغل لحساب سكوتلانديارد!.. ومضت صافى ناز مبدية دهشتها: يزجّون باسم الشاعر أحمد فؤاد نجم مع الأبنودى وحجاب زجاً لا لزوم له، ولا يستقيم بحال من الأحوال، فشتان بين من عاش صامداً أمام سلاطين الفول والزيت وبين من ارتضوا الاستراحة فى أحضان القتلة والسفاحين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عداوات الموهوبين عداوات الموهوبين



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday