الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

 فلسطين اليوم -

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

سوسن الشاعر

من حق الرأي العام استعجال الخبر، بل إن ذلك متاح له وعلى الهواء مباشرة، ولا ينتظر أي تصريح من أية جهة مسؤولة لتدقق في صحته وسلامته، أو تقرر ما إذا كان نشره جائزاً أم لا، فمن الموقع يبث الحدث مباشرة، عبر هواتف من هم موجودون في قلب الحدث، ويصل في الوقت نفسه إلى جميع الهواتف في أي بقعة من العالم.

هذا ما حدث بالنسبة لحادث طائرة «فلاي دبي»؛ حيث شاهدنا عدداً من اللقطات من داخل الطائرة، منها ما يخص الطيار، ومنها ما يخص طاقم الضيافة، ومنها ما يخص الركاب، واستمعنا إلى شهادات بعض الركاب وأقوالهم كما هي دون أن تخضع للتدقيق والتمحيص، وفي هذا تسابقت وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية في نقله، وهذا من حقها أن تتنافس على السبق فيما بينها، إنما هل من حقها أن تتنافس على استباق نتائج التحقيق؟ وهل ما عُرض وما توفّر من لقطات كافٍ للوصول إلى الاستنتاجات النهائية؟ بالتأكيد لا. والدليل تضارب تلك الاستنتاجات، على الرغم من أن اللقطات هي ذاتها، ولكن كل سلّط الضوء على ما يرغب ويشتهي، ووصل إلى استنتاجاته، ولن نحصل على الحقيقة إلا بعد أن يستوفي التحقيق كاملاً بجميع الملابسات، ويتاح للمحققين الاطلاع على ما قبل الحادث وما بعده.

أما هذا الكم الهائل من التحليلات والاستنتاجات التي عرضت إعلامياً، والتي جاءت على لسان طيارين ومضيفين وعسكريين ومحامين فهو مضيعة للوقت، وهدر للمنطق والعقلانية، ومساس بالحقيقة، وتضليل للرأي العام.

التنافس يجعلنا نتنازل عن الكثير من المبادئ والقيم الإعلامية ومواثيق الشرف التي تعهدنا بها، وأحياناً الهوى السياسي يتدخل فينحرف بالتحليلات والاستنتاجات وفق ما يحب ويتمنى المرء، فننزلق في مهاوي تعزيز الخلافات البينية، ونفتح باباً للمزايدة وخلط الأوراق، وكل ذلك من أجل السبق الإعلامي، والاستحواذ على المشاهدة والمتابعة.

هذا الحادث تحديداً مختلط لجهات الاختصاص ما بين ملاك الطائرة وجنسيات الطيارين وجنسيات الركاب، وموقع الحدث في المجال الجوي ونزولها في مكان. جميع تلك المعطيات عددت جهات تتداخل اختصاصاتها في الحادث، أضف إليها الظروف التي تُحيط بالمنطقة، ما يجعل من الحدث الحالي الأكثر تعقيداً وتشابكاً، فيضع ذلك عبئاً كبيراً، لا على مَن يتحدث ومَن يحلل، بل على مَن ينقل ومَن يعرض، لأنها مسألة تترتب عليها تبعات كبيرة أيضاً، فهل تملك وسائل الإعلام -العربية على الأقل- القدرة على كبح جماح التنافس، والتمسك بأهداب المواثيق الشرفية في خضم هذا السباق المحموم بينها؟ أم أن ذلك الطلب ترف وخيال عصري لا نملك التباهي به؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق



GMT 05:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 05:32 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 05:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 05:15 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اليمن ومعركة الدولة

GMT 04:39 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 04:30 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أكتوبر الفلسطيني بين المحاكمة والتقويم والخلاصة

GMT 04:06 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الدبلوماسية لا تعني طمرَ الجمر بالرماد

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday