حرب عادلة ضد التمادي الحوثي
آخر تحديث GMT 07:19:26
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

حرب عادلة ضد التمادي الحوثي

 فلسطين اليوم -

حرب عادلة ضد التمادي الحوثي

بقلم : فهد سليمان الشقيران

لم يكن للإنسان أن يشكّل هذا العالم على النحو الذي نعيشه من دون تفوّق الإرادة القصوى؛ إرادة تقود نحو مساراتٍ حاسمةٍ تحتّم معها على الإنسان اتخاذ قرار يغيّر التاريخ، وذروة ما يغيّر التاريخ اتخاذ قرار الحرب.

ولو تصفّحنا تاريخ الحروب لوجدنا أنها -أي الحرب- الوثيقة الأدقّ لحركة الإنسان وأساس صموده، وإذا كانت الحروب مجموعة قصص فإنَّ الإنسان بإرادته هو بطل كل تلك القصص وصانعها وحابكها.

نعم، بعد الحربين العالميتين ونثار الحروب الأهلية في آسيا وأوروبا إما لأسبابٍ دينيةٍ أو عرقيةٍ انتبذ بعض الفلاسفة أنفسهم قصيّاً باحثينَ عن نظُمٍ تلجم إرادة الحرب، وأثمر ذلك عن نظرياتٍ مثاليّة سرعان ما فشلت لأنها تعاند الطبيعة، وعوضاً عن ذلك ما نفت البشرية الحروب ولا تخلّت عنها، وإنما أخذت على عاتقها تنظيم قواعد الاشتباك وتقنين أصول الحرب، ووضع كل حربٍ ضمن حيثياتها ومسوغاتها مع سعيٍ لتجنيب الأبرياء غير المقاتلين من رشقاتها ونيرانها، صحيح أن مفاهيم استُدخلت بغية تسريع إيقاف الحرب مثل التفاوض الذي تطوّر علمياً وعملياً، غير أن الحرب وقوّتها هي التي تجعل وثيقة أي اتفاقٍ أكثر متانةً وأقدر على النفاذ.

إن خيار الحرب ضروري حين تتوفّر مسوّغاته الشاملة؛ وأكثر الحروب التي يجب خوضها من دون تردد. وعلى عكس ما يظنّ البعض فإن الحرب ليست نقيضاً للحق، بل إنها جزء من «الأفعال الصحيحة التي تعمل متناغمةً مع طاقة الأمة، أما الأفعال الظالمة فهي الأفعال التي تمضي في اتجاهٍ معاكس لها، فالأولى تنجح، والثانية تخفق، والنجاح هو التحقق المادي الضروري لفكرة الحق»، هكذا يرى هيغل. بينما دوهرينغ ذهب أبعد من ذلك: «فهدف الحق هو السلام، والأدوات المستخدمة للوصول إلى ذاك الهدف هي الصراع والحرب والجبروت. إن الصراع ملازم للتاريخ البشري. ومن ثمّ فهو غير غريب عن الحق، بل على العكس مرتبطٌ بجوهر الحق ارتباطاً وثيقاً... فهو المكوّن الحقيقي للحق».

وأبرز مثال على الحرب الضرورية ما تقوم به السعودية ضد التهديد الميليشياوي الإرهابي الحوثي المناوئ لمفهوم الدولة بغية إنهائه، لقد تبيّن بالفعل من خلال الأفعال الحوثية الميليشياوية الإرهابية أن الحرب عليه ضرورية وتم تأييدها مجتمعياً وإقليمياً منذ يومها الأوّل، وإن استمرار الحرب على الحوثي طوال السنوات الماضية أساسي، فالإرهاب الذي يمارسه الحوثي حالياً ضد السعودية عبر استهداف المقدسات والمطارات والأعيان المدنيّة جعل العالم ينظر إلى حرب التحالف ضد الإرهاب الحوثي بتفهّم أو تأييد.

لقد دمّر الحوثي الداخل اليمني؛ إذ يقنن ويشرّع العبودية ويصوّر المغلوب على أمرهم في الشوارع، مدعياً أنهم انعكاس جماهيريته وأنهم جزء من خزّان شعبيته! ومن المضحك دخوله في لجانٍ حواريّة تدرس عدم ممانعته لـ«العلمانيّة» في حال قبضه على السلطة اليمنيّة، بل إن قيادياً منهم في الصفّ الأوّل طرح قبل أيامٍ مشروع الحوثي حول تطوير «الرقائق» و«الذكاء الاصطناعي» بمركزٍ يكون مقرّه في صنعاء(!).

في الحرب على الحوثي انتصارٌ للطفولة داخل اليمن؛ إذ تواترت الروايات، وأكدت المتابعات على أنَّ الحوثي يشترط على الأسر لصرف الأدوية قيام جموع الأطفال المساكين بتلبية أوامر لا يفهمونها إما لتغطيةِ تحرّك أو نقل رسالةٍ أو رفع صورة، وهذا الجرم لا بد للمجتمع الدولي أن يلقي الضوء عليه.

إن العدوان الحوثي يأتي في لحظة ضعفٍ له هو خاصةً ولمحوره عموماً. وبخاصةٍ بعد سلسلة الهزائم الكبرى التي مُني بها منذ أن غامرت أذرع إيران بخوض حروب الإسناد التي ارتدّت عليهم بهزائم كبيرة.

الخلاصة أن الحرب المحقّة والعقلانية والمبررة ضد الحوثي سوف تتوج بالانتصار، فهذه الميليشيا الإرهابيّة تمادت إلى أقصى حد، فالأدبيات السياسيّة أو الأفكار التفاوضيّة التي يحاول البعض تسويقها تأتي فوق الاستيعاب الميليشياوي الإرهابي المارق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب عادلة ضد التمادي الحوثي حرب عادلة ضد التمادي الحوثي



GMT 04:09 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو الخائف والمُخيف

GMT 04:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نوبل للكيمياء

GMT 04:04 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 03:49 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 03:32 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 03:30 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 03:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيّة بوصفها الميليشيا المطلقة...

GMT 03:22 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا... عودة الثنائية الحزبية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 05:54 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 فلسطين اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 فلسطين اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

"أفرايزز" تفاوض لإنشاء محطات طاقة شمسية بمليار جنيه

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رحاب عمر تعترف بعشقها غناء القصائد أمام جمهور المستمعين

GMT 08:31 2014 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم بريطانية تقاضي أمهات تسبّبن بتشويه أطفالهن
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday