نتنياهو الخائف والمُخيف
آخر تحديث GMT 07:19:26
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

نتنياهو الخائف والمُخيف

 فلسطين اليوم -

نتنياهو الخائف والمُخيف

بقلم : نبيل عمرو

تعوّد بنيامين نتنياهو أن يكون رئيساً دائماً لحكومة إسرائيل. وبفعل إدمانه لهذا الموقع، لا يتخيّل نفسه بعيداً عنه. ومن أجل الاحتفاظ به وبعد أن تكالبت عليه عوامل فعّالة لإقصائه، لجأ إلى سلاحه المؤثّر في أتباعه من معسكر اليمين، وهو التخويف من أنّ الخطر يحيط بإسرائيل من كلّ جانب، وأنّه وحده من يستطيع مواجهته وتوفير الأمن والأمان للإسرائيليّين.

ذهب نتنياهو لالتقاط الصور على مشارف طولكرم، ليتباهى باجتياح وتهجير سكّان مخيّمات الشمال، وصعد إلى قمّة جبل الشيخ وأعلن أنّ جيش الدفاع سيبقى في الأراضي السوريّة المحتلّة إلى الأبد، وذهب ومعه الوزير “الإمّعة” يسرائيل كاتس إلى جنوب لبنان، واعداً بنصرٍ مطلق، ومتباهياً باحتلال بعضٍ من أجزائه، وكأنّه اخترق خطّ ماجينو الشهير، وذهب إلى الحدود مع الأردن ليعلن بدء إقامة جدارٍ عازلٍ يمتدّ من النهر شرقاً إلى إيلات جنوباً. وفي عمليّة نفاقٍ ساذج لاستجداء الأصوات من الدروز، زعم أنّه أوقف مذبحةً استهدفتهم في السويداء من خلال اتّصالٍ هاتفيٍّ أجراه مع الرئيس السوريّ أحمد الشرع.

في غمار حملته الانتخابيّة، أرسل جرّافاته ليهدم المنازل في النقب بصورةٍ جماعيّةٍ تُشفي غليل بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير وأتباعهما، كما ألّف ملحمةً قتاليّةً مخترعةً في الضفّة كما لو أنّها جبهةٌ عسكريّة فوق الأرض وتحتها، ووحده هو ووزير دفاعه “الإمّعة” مَن سيدرَآن الخطر الذي تجسّده الضفّة، بحيث ملأها بالجيش والمستعربين والمستوطنين، في حالة استقواءٍ مثيرٍ للسخرية على أشجار الزيتون وسرقة لثمارها. نتنياهو لا يخطو خطوةً واحدةً بأيّ اتّجاه إلّا وتكون الكاميرا أمامه، وضابطٌ كبيرٌ يقف إلى جانبه.
تعوّد بنيامين نتنياهو أن يكون رئيساً دائماً لحكومة إسرائيل. وبفعل إدمانه لهذا الموقع، لا يتخيّل نفسه بعيداً عنه

أخيراً وليس آخراً وسّع حربه الانتخابيّة التي يبدو أنّها الأخيرة، إذ حوّل جزءاً مهمّاً من الأموال المخصّصة لفلسطينيّي 48 لدعم احتياجات الجيش الذي لا يُعاني فقط من نقصٍ في المال والرجال والعتاد، بل ونقصٍ فادحٍ في الإنجازات المقنعة، بحيث لم يتمكّن من حسم معركةٍ واحدةٍ على أيّ جبهةٍ من الجبهات السبع التي ورّط فيها إسرائيل، ولم يحقّق ما وعد به من نصرٍ مطلق.

نتنياهو مع كلّ نفخ العضلات والاستعراضات الكلاميّة، والظهور المتكرّر والملحّ على شاشات التلفزيون، يجسّد حالة الخائف على مصيره، والمخيف الذي يدفعه الخوف لحرق كلّ شيءٍ كي لا يفقد موقعه الذي أدمن عليه.

تراجع حضور نتنياهو في الاستطلاعات

أيّامٌ قليلةٌ بقيت على الانتخابات، وما تزال استطلاعات الرأي تفيد بتأخّره الواضح عن منافسه غادي آيزنكوت. لهذا وفي مجال الانتخابات الحرجة، أقدم هو وحلفاؤه من الخائفين أمثال سموتريتش وبن غفير، على خطوةٍ ذات مغزىً عنصريّ إجراميّ، إذ سيرسلون الآلاف من أتباعهم للإشراف على مراكز الاقتراع في التجمّعات الفلسطينيّة، وذلك ظنّاً منهم أنّ الناخبين من فلسطينيّي 48 سيخافون ويستنكفون عن الذهاب إلى الصناديق. حين ترتفع نسبة تصويت هؤلاء إلى ما فوق ستّين في المئة، ستكون النتيجة الحتميّة لذلك أن يذهب نتنياهو إمّا إلى السجن أو البيت أو مقاعد المعارضة.

نتنياهو ومعسكره يجتاحهم رعبٌ جدّيّ على مصيرهم في الحكم، وتراهم يلجؤون إلى سلوكٍ جنونيّ ٍ تجاه الفلسطينيّين، حتّى ممّن يحملون هويّاتٍ إسرائيليّة، ويخترعون خطراً من الضفّة كي يدّعون أنّهم وحدهم من يستطيع حماية الإسرائيليّين منه. غير أنّ “أمّ الحقائق”، التي غابت عن نتنياهو ومستشاريه في الحملة الانتخابية، هي أنّ الخائف لن يكسب معركة، حتّى لو لجأ إلى أساليب مخيفة. وهذه سطورٌ في وصف حالة نتنياهو نشرتها صحيفة معاريف اليوم، فقالت إنّ “الناخبين لم يعد بإمكانهم الوثوق بنتنياهو الذي حرّض الشعب بعضه على بعض، وأشاع الانقسام واعتدى على الديمقراطيّة، وأخفق في حماية مواطني إسرائيل”.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو الخائف والمُخيف نتنياهو الخائف والمُخيف



GMT 04:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نوبل للكيمياء

GMT 04:04 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 03:49 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 03:32 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 03:30 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 03:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيّة بوصفها الميليشيا المطلقة...

GMT 03:22 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا... عودة الثنائية الحزبية

GMT 03:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حرب عادلة ضد التمادي الحوثي

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 05:54 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 فلسطين اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 فلسطين اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

"أفرايزز" تفاوض لإنشاء محطات طاقة شمسية بمليار جنيه

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رحاب عمر تعترف بعشقها غناء القصائد أمام جمهور المستمعين

GMT 08:31 2014 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم بريطانية تقاضي أمهات تسبّبن بتشويه أطفالهن

GMT 07:14 2015 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

العلماء يسعون لإحياء سلاحف من ذوي الفصائل المنقرضة

GMT 04:11 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

"بيجو" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "308 "GTI
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday