الزمن المرسوم
آخر تحديث GMT 08:09:49
 فلسطين اليوم -
الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية كاتس يهدد بتدمير الضفة الغربية وإعلان الحرب على السلطة الفلسطينية بنموذج غزة ولبنان نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين نساء إيرانيات يتلقين تدريبات عسكرية في طهران على استخدام البنادق والإسعافات الأولية مسيرة روسية تضرب الجسر الشمالي في كييف بالتزامن مع وصول المستشار الألماني إلى العاصمة استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد وسط ضغوط وعقوبات أميركية متصاعدة على قطاع النفط بعد إحباط مخطط أمني واشنطن تسحب قاذفات بي 1 من قاعدة فيرفورد البريطانية
أخر الأخبار

الزمن المرسوم

 فلسطين اليوم -

الزمن المرسوم

بقلم : إنعام كجه جي

 

اعتاد الرسامون، على مرّ العصور، أن ينهلوا من مناظر الطبيعة. يصوّرون الأمواج، والغيوم، والنبات، والخيول، ووجوه البشر. وكان هناك من يتغاضى عن الطبيعة الماثلة أمام عينيه. ينحرف عما يراه واقعاً لكي يرسم ما يثيره المشهد في نفسه من انطباعات. أي أنه يُجرّد الواقع من قيوده ويترك العنان لخياله، ولفرشاته تصول وتجول.

هذا معرض جديد للفرنسي كلود مونيه (1840ـ 1926) رائد المدرسة الانطباعية. يأخذك فيه الفنان نحو تحدٍ جديد. إنه يرسم الزمن. هكذا يقول القائمون على المعرض ونحن نجاريهم ونصدّقهم ونتابع حفاوة الأوساط الثقافية بالفنان بمناسبة مئوية وفاته. كيف يمكن اقتناص تعاقب السنوات باللون والفرشاة؟

تتأمل اللوحات لتختبر حقيقة أن مونيه لا يرسم الشيء، بل يرسم ما يفعله الوقت بالشيء. تجد نفسك أمام أربعين لوحة منتقاة بعناية لإثبات هذه الفرضية. تطالعك واجهة كاتدرائية مدينة روان في عدة أعمال. إن المبنى ما زال قائماً في مكانه، وأحجاره لم تتزعزع. لكن كل لوحة تختلف عن غيرها. فهي مرسومة طوراً تحت شمس دافئة، وطوراً في صقيع أزرق معتم، أو مشوبة بالضباب. ولو كان ممكناً تكبير اللوحة بانفراج الإبهام والسبابة، كما نفعل بصور الهاتف، لرأينا الوقت يتغيّر في الساعة المعلقة بعيداً فوق برج الكنيسة.

لا شيء ثابتاً عند كلود مونيه. وحتى الحجر الصلد يبقى صامداً لكن الوقت يتلاعب بمنظوره. وهو حين يكرّر رسم المشهد نفسه فكأنه مخرج يقسّم مشاهد الشريط السينمائي إلى لقطات. ويقول لك مفوّض المعرض إن الفنان رسم أكوام القش مرّة بعد مرّة. لكن الكومة ذاتها تتغيّر في كل لوحة بفعل الساعة والضوء والريح وحالة الطقس.

أنت لا تنزل النهر نفسه مرتين. مويجات الأمس عبرت وتلاحقت بعدها دفقات جديدة. قالها فيلسوف اسمه هيراقليطس. لقبه صعب لكن ليس أصعب من لقبي. اشتهر مونيه برسم زنابق الماء الطافية فوق السواقي والبحيرات. مائة زنبقة وزنبقة لا تشبه إحداها صاحبتها في اللون ولا في انعكاس النور والدوائر المتشكلة حولها. لوحات ضخمة تسحب المتفرج إلى رحمها فلا يعود يعرف إن كانت ساعة ضحى أم غسق، ولا أين يبتدئ الماء وتنتهي السماء. لا يمكن أن يغيب الشاعر السيّاب عن بالك وأنت تتأمل تلك اللوحات. تأتي به طاقية الإخفاء، أو التجسّد، من قرية جيكور في البصرة إلى بلدة جيفرني في النورماندي. «عيناكِ حين تبسمانِ تورقُ الكروم، وترقصُ الأضواءُ كالأقمارِ في نَهَر، يرجّهُ المجذافُ وهْناً ساحةَ السَحَر، كأنما تنبضُ في غوريهما النجوم».

لن تحتاج إلى دليل يشرح لك اللوحات ولا إلى هيراقليطس. إن لسطوة الزمن وقعها على كل الموجودات. تكفي نظرة إلى بساتين النخيل في مدينتك التي تركت مكانها للعمارات الصماء وستدرك أن كلود مونيه لم يكن نبيّاً بل فنان هرب من واقع متجمّد إلى خيال رجراج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزمن المرسوم الزمن المرسوم



GMT 05:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 05:11 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 05:08 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ما الذي عرقل حلم الأمير محمّد بن سلمان؟

GMT 05:04 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الليلة قمة أخرى بين الأهلى والزمالك

GMT 04:30 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 04:17 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 03:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 03:32 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... بعد ليلة سقوط المستشار

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 01:16 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 15:52 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل فطائر السبانخ

GMT 15:07 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

العالم يقضي "1.2 مليار سنة" أمام الإنترنت

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

جورج وسوف لم يحدد موعد طرح أغنياته الجديدة

GMT 01:31 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إنجي فضالي تصمّم شموع ليلة الحنة مستوحاة من التراث الهنديّ

GMT 16:21 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

توقعات بارتفاع نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.9%

GMT 19:08 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 17:38 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر بورصة فلسطين يسجل انخفاضا بنسبة 0.12%

GMT 18:27 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ليال عبود تحيي حفلًا ضخمًا بجبل لبنان في إطار مهرجان يحشوش
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday