في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو
آخر تحديث GMT 08:09:49
 فلسطين اليوم -
الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية كاتس يهدد بتدمير الضفة الغربية وإعلان الحرب على السلطة الفلسطينية بنموذج غزة ولبنان نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين نساء إيرانيات يتلقين تدريبات عسكرية في طهران على استخدام البنادق والإسعافات الأولية مسيرة روسية تضرب الجسر الشمالي في كييف بالتزامن مع وصول المستشار الألماني إلى العاصمة استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد وسط ضغوط وعقوبات أميركية متصاعدة على قطاع النفط بعد إحباط مخطط أمني واشنطن تسحب قاذفات بي 1 من قاعدة فيرفورد البريطانية
أخر الأخبار

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

 فلسطين اليوم -

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

بقلم :حازم صاغية

يستند المطالبون بنزع سلاح «حزب الله» وبسلام ينهي الحروب مع إسرائيل إلى مقدّمات يصعب تجاهلها.

فعلى المستوى الأبسط، أنهكت الحروب لبنان وأمعنت في إضعاف نسيجه الوطنيّ وكان لها إسهامها الضخم في تدمير اقتصاده، قبل إفضائها إلى احتلال جزء من أرضه معرّض للتوسّع. وهكذا بات مُلحّاً عدم الاكتفاء بالخروج من هذه الحرب بل مغادرة كلّ حرب.

ثمّ إنّ توازن القوى بين لبنان وإسرائيل مختلٌّ نوعيّاً، ما لا يتيح للبنانيّين فرض شروط على السلام. وكلّ تأخّر في نزع السلاح يفاقم الاختلال لصالح الإسرائيليّين. أمّا المساعدة الإقليمية والدوليّة التي يعوّل عليها البعض حيال إسرائيل، فأضعف كثيراً من المساعدة التي يحظى بها السلام في صيغته المطروحة بين البلدين. ويُشكّ كثيراً في قبول الدولة العبريّة، بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ما يقلّ عن معاهدة سلام أو ما يعادلها.

إلى هذا فبقاء لبنان محتلاًّ ورافضاً السلامَ مع الدولة العبريّة لا يقدّم أيّة خدمة للفلسطينيّين ممّن تلعب عناصر أخرى، دوليّة وإقليميّة، الدور الحاسم في تقرير مساراتهم. أبعد من هذا، ورغم التعاطف الأخلاقيّ والضميريّ، لم يعد جائزاً للقضيّة الفلسطينيّة، أو أيّة قضيّة، امتلاك حقّ الفيتو على القرارات السياديّة للبنان، أو لأيّ بلد عربيّ.

المشكلة ليست في هذه المقدّمات كنصّ نظريّ، بل في إمكانات تطبيقها. فما يتجاهله الداعون إلى سلوك هذا الطريق هو بالضبط مصاعب سلوكه، وبالتحديد اصطدامه بلبنان كما تمّ التعارف عليه، أي بلد «الوحدة الوطنيّة» و«تعايش الطوائف» والـ«لا غالب ولا مغلوب». وهذا إنّما يعني أحد احتمالين: إمّا إعادة النظر بلبنان نفسه أو المضيّ في التخبّط حيث نحن الآن. وليس بلا دلالة أنّنا بِتنا منذ سنتين ونيّف، أسرى نقاش نعيد حججه ونعلكها، علماً بأنّ النقاش المذكور صار وراءنا، ليس لأنّه حُلّ، بل بالضبط لأنّه لا يُحلّ.

فرئيسا الجمهوريّة والحكومة، ومعهما قائد الجيش، لن يقدموا، في أيّ وقت، على نزع سلاح الحزب. وهذا لا يعود إلى طباع جبانة أو متردّدة، ولا إلى خيارات سياسيّة رديئة، بل يعود بالضبط إلى مواقعهم التمثيليّة على رأس تلك التركيبة التسوويّة التي تصعب مقاربة المشكلة من دون مقاربتها.

فما الذي نجده الآن حين نرسم الملامح العريضة للوضع اللبنانيّ؟

هناك هزيمة ماحقة لم تدفع بيئة «حزب الله» إلى الانفكاك عنه على نحو وازن وملحوظ. فإذا قلنا بفرضيّة الحرب الأهليّة، والتي يستحيل ألَّا يتدخّل فيها الإسرائيليّون، كان محرجاً جدّاً للسلميّين القتال إلى جانبهم في مواجهة لبنانيّين آخرين. وحتّى لو استبعدنا فرضيّة الحرب الأهليّة، فالمؤكّد أنّ محيطاً عريضاً سيرى في السلام المطروح مكافأة على فعل شبه إباديّ حلّ به، ويرى في نظام ما بعد السلام امتداداً لسلام كريه. وقد يقال بحقّ إنّ هذه المقاربة الرفضيّة لا تحلّ مشكلة، بل تثبّتنا فيها، لكنْ متى كانت الحسبة العقلانيّة الباردة هي ما يُعتَمَد حلاًّ لمشكلات كهذه أو حسماً لتنازع الخيارات الكبرى؟

ولا يصعب الافتراض أنّ سطوة إيران على الحزب ستُبقيه دوماً في أشدّ المواقع معاندةً للواقع. وقد يقال، في المقابل، إنّ سقوط النظام الإيرانيّ يسرّع انفكاك بيئة الحزب عنه. لكنّ هذا، رغم صحّته، لا يكفي تذليلاً لمرارات يؤجّجها تأويل السلام انتصاراً لطرف أهليّ يُحسَب عدوّاً، سيّما وأنّ الأخير مُفرط في التعبير عن أنّ ذاك السلام يساوي انتصاره الذاتيّ. وهو، في هذا، لا يخطئ: ذاك أنّ السلام مصادقة على نظرته التاريخيّة الرافضة أن يكون لبنان منطلقاً لحرب ضدّ إسرائيل، أخاضتها «منظّمة التحرير الفلسطينيّة» أم خاضها «حزب الله». وهو أيضاً مصادقة على منح الأولويّة المطلقة للدولة الوطنيّة واعتباراتها، لا لاعتبارات «الأخوّة القوميّة والدينيّة» عابرة الحدود.

وهكذا سيبدو السلام ترجمة لسيناريو أهليّ منتصر مقابل سيناريو أهليّ مهزوم. وهذا إنّما يجعل المساواة بين رفض سلاح الحزب، حتّى لو توسّع هذا الرفض، وبين القبول بسلام مع إسرائيل، مساواة وهميّة ورغبويّة، ما دام أنّ المسألة ستُترجم إلى علاقات قوّة وتغلّبٍ بين الطوائف.

والراهن أنّ قطاعات عريضة من اللبنانيّين ترى في السلام مع إسرائيل ما يتعارض مع عاطفتها وتربيتها، بل حتّى مع لغتها الآليّة والتلقائيّة، وهذا دون أن يكون هناك طرف عربيّ يدفع اللبنانيّين في هذا الاتّجاه، بينما يضاعف السلوك الإسرائيليّ حيال سوريّة ما بعد الأسد مخاوف المتخوّفين وشكوكهم.

وما يجعل السلام أشدّ مضاضة على كثيرين اعتبارات يستحيل تجاهلها، يتصدّرها شخص نتنياهو الذي ترقى لديه الحرب المفتوحة إلى برنامج سياسيّ دائم، ناهيك عن خلوّ «الاتّفاق الإطار» من تعبير «انسحاب» يلي نزع سلاح الحزب، والاستعاضة عنه بعبارة «إعادة الانتشار التدريجيّ خارج الأراضي اللبنانيّة».

حيال هذا التباين العريض يستحيل طرح مسألة الخروج من الحرب دون مساءلة الاجتماع الوطنيّ القائم. فالسنوات الثلاث الماضية امتحنت بقوّة وقسوة إجماعاً بالغ الهشاشة تمعن مقاومة الحزب في تدميره، ويمعن تفاؤل المتفائلين بالحلول السهلة في لفّه بورق الهدايا المزركش.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو



GMT 05:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 05:11 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 05:08 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ما الذي عرقل حلم الأمير محمّد بن سلمان؟

GMT 05:04 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الليلة قمة أخرى بين الأهلى والزمالك

GMT 04:30 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 03:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 03:32 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... بعد ليلة سقوط المستشار

GMT 03:25 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الزمن المرسوم

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 01:16 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 15:52 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل فطائر السبانخ

GMT 15:07 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

العالم يقضي "1.2 مليار سنة" أمام الإنترنت

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

جورج وسوف لم يحدد موعد طرح أغنياته الجديدة

GMT 01:31 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إنجي فضالي تصمّم شموع ليلة الحنة مستوحاة من التراث الهنديّ

GMT 16:21 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

توقعات بارتفاع نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.9%

GMT 19:08 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 17:38 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر بورصة فلسطين يسجل انخفاضا بنسبة 0.12%

GMT 18:27 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ليال عبود تحيي حفلًا ضخمًا بجبل لبنان في إطار مهرجان يحشوش
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday