عصر الشباب والطموحات وحقوق الانسان
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

عصر الشباب والطموحات وحقوق الانسان

 فلسطين اليوم -

عصر الشباب والطموحات وحقوق الانسان

د. حنا عيسى

في عصرنا الراهن، عصر الشباب والطموحات نحو المستقبل والبناء، يلعب موضوع حقوق الانسان والحريات العامة دورا هاما في اقامة نظام ديمقراطي عصري. وهذا النظام الديمقراطي لا يمكن له ان يحقق ذاته دون ممارسة الحقوق والحريات في ظل دولة قانونية، ولا يكون الا بالمساواة في الحقوق اولا والمساواة امام التكاليف العامة ثانيا .
فالحقوق والحريات المتعلقة بشخصية الانسان هي المتعلقة بكيان الانسان وحياته وهذا ما يطمح له الشباب المعاصر بان تكون جميع الحقوق التي يطمح لها مدونة في القانون الاساسي او ما يسمى بالدستور، منها، حق الحياة، و حق الامن و حرية التنقل، وحق المسكن والعقيدة والراي، وحرية الاعلام والتعليم ، والاجتماع. بالاضافة الى الحقوق والحريات المتصلة بنشاط الانسان كحق العمل وحرية التجارة والصناعة والملكية.
ولتحقيق الحقوق والحريات المذكور اعلاه، لابد من ضمانات كثيرة ومتعددة ومن بين اهم هذه الضمانات، وجود دستور للدولة، والفصل بين السلطات الثلاث، والرقابة على دستورية القوانين، والرقابة القضائية على اعمال الادارة، ومبدا تدرج القواعد القانونية .
ونظرا للاهمية التي تشكلها التربية على حقوق الانسان كمعيار لقياس مستوى تقدم الدول والشعوب، فان الامر لم يعد كافيا من خلال تشكيل وزارات او كيانات تعني بحقوق الانسان، بل اصبح يستلزم ان يتحول هذا الى اهتمام مجتمعي، كما يحصل الان بعد انتفاضات تونس ومصر، حيث على هذا الاساس، فان التربية على المواطنة، وضمنها حقوق الانسان والحريات العامة، تشكل اليوم نقطة رئيسية ضمن اهتمامات منظمات المجتمع المدني والتي تسعى الى خلق مجتمع ديمقراطي كفيل بتحقيق تنمية مستدامة.
ومن خصائص هذه التربية انها تربية انسانية، ذلك انها تتجه على توعية الانسان بحقوقه ، وهي تربية تنويرية عقلانية لانها تؤسس خطابها على مفاهيم تنويرية كالذات والعقل والحرية والتسامح والاختلاف والكرامة والمساواة والديمقراطية والمواطنة، وتربية نقدية لانها تدعو الى اعادة النظر في مختلف القيم والمبادئ والسلوكيات التي تتنافى وحقوق الانسان المواطن، وهي تربية قيمية سلوكية لانها تهدف الى تاسيس نسق قيمي سلوكي جديد يعتمد على اعمال العقل او ينجو الى تحويل في الافكار والاعمال والمواقف .
وعلى ضوء ما ذكر اعلاه، فان التربية على حقوق الانسان تهدف بوجه عام الى تكوين الفرد تكوينا متكاملا. وياخذ بعين الاعتبار كل مكوناته العقلية والمعرفية والسلوكية والوجدانية لجعله على علم نظريا وعمليا بحقوقه وحقوق الاخرين وبواجباته تجاه هذه الحقوق .
لذا فان جميع الامم والشعوب تراهن دوما على الشباب في كسب رهانات المستقبل لادراكها العميق بان الشباب هم العنصر الاساسي في اي تحول ديمقراطي سياسي او اقتصادي او ثقافي او اجتماعي، فهم الشريحة الاكثر حيوية وتاثيرا في اي مجتمع قوي تمثل المشاركة السياسية فيه جوهر التكوين .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر الشباب والطموحات وحقوق الانسان عصر الشباب والطموحات وحقوق الانسان



GMT 05:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 05:32 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 05:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 05:15 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اليمن ومعركة الدولة

GMT 04:39 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 04:30 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أكتوبر الفلسطيني بين المحاكمة والتقويم والخلاصة

GMT 04:25 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday