لا تطمئنوا كثيرًا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لا تطمئنوا كثيرًا..!

 فلسطين اليوم -

لا تطمئنوا كثيرًا

بقلم : أسامة الرنتيسي

نتائج استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية حول الحكومة الأردنية بعد 200 يوم تدفع إلى نوع من الثقة والاسترخاء، فالأرقام جاءت في معظمها في مصلحة الحكومة وبالذات رئيسها الدكتور جعفر حسان ومؤسسات سيادية، لكن لنعي شيئا مهما أن الحكومة حتى الآن لم تُجرَّب في أي مفصل مهم ولا في أية مواجهة شعبية لها علاقة بأحوال الناس المعيشية.

لهذا فإن الارتياح الزائد عن اللزوم الذي تظهره الحكومة ورجالاتها في تقويمهم لكل ما يحدث في البلاد، أمور تشي بعقلية غير مرنة واهمة مثلما كان غيرها واهمًا بأن ما يحدث في بلدان أخرى لا يمكن أن يحدث عندهم.

لا يجوز الاطمئنان كثيرا إلى أن الأردنيين عاقلون أكثر من الحكومة، وأنهم يخافون على استقرار بلدهم، ولا يريدون أن يشاهدوا فوضى مثلما يحدث في المحيط الملتهب، ولا يجوز الاطمئنان إلى  أن أي حراك شعبي تحت السيطرة دائما، ولن يتجاوز المعايير الموضوعة للوصفة الأردنية لأي اعتصام أو مسيرة أو تجمّع.

خطر جدا أن تمارس الحكومة سياسة تقطيع الوقت في ملف الإصلاح الاقتصادي والسياسي، والأهم فعلا هو الإجابة على السؤال الذي يطرح دائما في وجه الحكومة ورجالات الدولة الآخرين: هل هناك إرادة سياسية فعلية للإصلاح؟ وهل نحن ماضون إلى ترجمة الخطاب الرسمي الذي يقول: إن الإصلاح أولوية، إلى عمل جاد؟

الحديث عن الإصلاح السياسي الشامل يبقى ناقصا إذا لم يترافق مع إصلاح اقتصادي حقيقي يحمي معيشة المواطنين وكرامتهم من العوز والحاجة، ولن يتحقق هذا إذا لم نشعر جميعا بأن محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين أولوية قصوى، ويجب ألا يتم التعامل معها بالقطعة وحسب الوزن.

لكن الأوضاع السياسية الداخلية تظل بحاجة إلى وقفة جادة حقيقية من قبل رئيس الوزراء وحكومته، وتوحيد الناس، وتماسك الجبهة الداخلية لا يقلان أهمية عن حل أي  إشكال اقتصادي.

 قلق وترقب في الشارع من خطط ومشروعات سياسية مريبة، إن وقعت — مثلما يتسرب — فإنها ستمس مستقبل  الأردن، وإن تطورت فإنها ستصفي القضية  الفلسطينية، وتنهي أحلام شعبها، فالإقليم عموما في حالة اهتزاز ولا أحد يعلم إلى أين ستصل الارتدادات.

الحالة العامة في البلاد سوداوية، مرتبكة، ضبابية، تدار بالقطعة، وكعامل المياومة (يوم بيوم)، ولا أحد يدري إلى أين نحن ماضون، والسؤال المركزي الذي يطرح على ألسن الجميع  “لوين رايحين..” لا أحد يجيب عليه.

لربما لن ينفع الندم بعد فوات الفرصة، ونكون كمن قيل فيهم: “إذا فات الفوت ما ينفع الصوت”.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تطمئنوا كثيرًا لا تطمئنوا كثيرًا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday