يتدخلون في رحمة الله ما أبشعهم
آخر تحديث GMT 06:40:52
 فلسطين اليوم -

يتدخلون في رحمة الله.. ما أبشعهم !

 فلسطين اليوم -

يتدخلون في رحمة الله ما أبشعهم

بقلم : أسامة الرنتيسي

منذ يومين سيطر على تفكيري ما وصلنا إليه من بشاعة في خطاب الكراهية الذي بات يسكن عقول بعضنا ويكشفون عنه بوقاحة لا أخلاقية، لا لها علاقة بالإنسانية ولا بأي دين سماوي، فقط لها علاقة بالمستوى الهابط الذي وصل إليه بعضنا فبات حفرة نتنة مليئة بالعفن والروائح الكريهة.

الكاهن باتريسيو ألفريدو، راعي كنيسة سيدة المعونة الدائمة في مدينة غواياكيل بالإكوادور، توفي إثر سقوط صليب خشبي كبير عليه أثناء ترؤسه قداسا دينيا في حادث مأساوي وثّقته كاميرات البث المباشر للقداس.

وحسب التقارير المحلية، انفصل الصليب عن الجدار خلف المذبح وسقط على الكاهن خلال الاحتفال بالقداس. وقد أكدت أبرشية غواياكيل وفاة الأب باتريسيو، المنتمي إلى رهبنة الفادي الأقدس.

هذا الحادث أخرج أسوأ ما في بعضنا من شماتة ولغة وخطاب كراهية وبعدا عن الاديان التي جاءت لتحافظ أولا واخيرا على الاخلاق (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ) واحترام الآخر، والصمت على الأقل أمام مهابة الموت.

هذه ليست المرة الأولى وللأسف لن تكون الأخيرة التي فاضت بها صفحات كثيرة وتعليقات لا أخلاقية في حوادث عليها أن تفرض علينا مهابة الموت، لا علاج لما نحن فيه سوى الصرامة في تطبيق القانون الذي يجرم لغة الكراهية والفتن بين الناس.

العام الماضي عشنا في الأردن مأساة ذهب ضحيتها تسعة مواطنين وعشرات الإصابات، بعد أن تناولوا مشروبا مغشوشا تبين أنه فاسد ولا يصلح للاستعمال البشري.

يومها فاعت لغة هابطة كريهة وسائل التواصل الاجتماعي والجروبات ضد المتوفين، فلم يحترم كثيرون حرمة الموت، ولا حالة أهل الضحايا ولا ابناءهم، وبدأوا بالتهجم عليهم وأنهم من السكرجية ولا يجوز الترحم عليهم أو التعاطف معهم.

هكذا حول بعض الموتورين على السوشيال ميديا أنفسهم إلى مندوبين عن الله يحللون ويحرمون، ويقسمون الناس ويحاسبونهم وكأنهم حراس الفضيلة، والمعنيون بمحاسبة البشر.

من يتابع أي حدث يقفز تريند في الأردن، ويقرأ مستوى التعليقات والمتابعات له، يشعر بغثيان يكاد يخنق الروح، ويكفر المرء بكل القيم والحريات.

جولة بسيطة في مواقع التواصل الاجتماعي تصيبك بالغثيان، بسبب مستوى تعليقات بعض المشتركين الهابط، الذين يحملون سيوفهم الخشبية في وسائل الإعلام الحديثة، في الفيسبوك وتويتر، وبعض الفضائيات، ويمارسون أبشع صنوف الحقد والكراهية واللغة البذيئة، في مواجهة من يعارضون أفكارهم، لا بل وصل المستوى في اللغة إلى هبوط لا يمكن معالجته إلا بالبتر وكشط الأوساخ من عقول عفنة، مُلفّعة بالبؤس والعتمة والضلال والسوء.

يموت فنان، أو فنانة، فتنهمر الأسئلة في السوشيال ميديا، هل هو مسيحي أو مسلم…!

لا أعلم كيف لإنسان، أي إنسان، مهما كانت خلفيته الفكرية والدينية، العلمية والتعليمية، المهنية والثقافية، أن يتجرأ ويتدخل في رحمة الله، ويقرر أن هذا يستحق الرحمة وذاك لا يستحقها.

أليس هذا تألها على الله وتطاولا عليه وعلى رحمته التي وسعت كل شيء، الأرض والسماء.

من دون أن يرف جفن لهذا الإنسان وغيره وهم للأسف كثيرون، ينصبون أنفسهم أوصياء على الله، ناطقين بلسان ملك الرحمة.

تجلس في بيت عزاء، فتسمع سيلا من الفتاوى، يجوز ولا يجوز، حرام وحلال، وللأسف فإن معظم من يتنطحون ويتصدرون الإفتاء أنصاف متعلمين، يحصلون على لقب شيخ مظهرا لا جوهرا، فيرتدون الأثواب القصيرة ويطلقون اللحى بغير ما اكتسبوا من العلم والفهم لدين الله.

حتى في الموت، تقرأ تعليقات لا تخشى مهابة الموت.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يتدخلون في رحمة الله ما أبشعهم يتدخلون في رحمة الله ما أبشعهم



GMT 03:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 03:00 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 02:58 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا تعني فرنسا للمصريين؟

GMT 02:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 02:54 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 02:53 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 02:51 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

GMT 02:43 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 04:51 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يتهم أردوغان بالسعي لإعادة الحكم العثماني إلى القدس
 فلسطين اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بالسعي لإعادة الحكم العثماني إلى القدس

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 04:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 04:39 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:51 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:01 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 02:38 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحمل الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 14:47 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

استخدام فقاقيع مياه باردة لمكافحة جميع الميكروبات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بدء السباق السادس للخيل بمشاركة 62 جوادًا في نادي راشد

GMT 08:18 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

قضية فرخندة مالك زادة مستمرة في تعرية ظلم القضاء الأفغاني

GMT 02:09 2015 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

نعمان يعرض فساتين السهرة بالأزرق الملكي لاحتفالات موسم 2016
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday