معركة الزيتون الفلسطينية
آخر تحديث GMT 06:55:11
 فلسطين اليوم -

معركة الزيتون الفلسطينية

 فلسطين اليوم -

معركة الزيتون الفلسطينية

بقلم : أسامة الرنتيسي

يتوحش المستوطنون الصهاينة في الهجوم على القرى والبلدات الفلسطينية لسرقة الزيتون وتحطيم الموسم على الشعب الفلسطيني فهم يعرفون قيمة الزيت والزيتون في حياة وكرامة الإنسان الفلسطيني وكيف أن وجود الزيت في البيت الفلسطيني يعني وجود الأمن الغذائي أولا وأخيرا.

سرقة الزيتون يتم برعاية كاملة من قبل جيش الاحتلال، وهذا الجيش البلطجي لا يهتم بالهجوم على الفلسطيني فقط، فلم تسلم منه  المصورة الصحافية في صحيفة “واشنطن بوست”، هايدي ليفين، ولم يسلم منه وفد دبلوماسي بلجيكي فرنسي بولندي حاولوا حماية الفلسطينيين في قرية الطيبة فهاجمتهم قطعان المستوطنين بكل وحشية.

لا تسرق إسرائيل الأرض الفلسطينية فقط من خلال عمليات الاستيطان والتهويد، وأخطرها ما يتم بالقدس الشرقية داخل البلدة القديمة وفي منطقة الحرم القدسي بصورة خاصة، ضمن مسلسل طمس المعالم الإسلامية والعربية في المدينة المقدسة بهدف تهويدها؛ وهي لا تعتقل المستقبل الفلسطيني فقط من خلال إغلاق كل منافذ السلام العادل والشامل، والاعتقال الفعلي لأكثر من عشرة آلاف مناضل فلسطيني في سجونها، وتسطو على خيرات الأرض الفلسطينية، وتسرق مياهها؛ كما أنها لا تكتفي بتنغيص الحياة اليومية للفلسطينيين، وتمارس أبغض أشكال السلوكات الاحتلالية، وتعمل بكل جهد على سرقة التأريخ الفلسطيني، بعدما سرقت الجغرافيا، وحتى قبور الأموات لم تسلم من السرقة.

لقد سرقت كل شيء؛ الآثار والتراث العربي والفلسطيني، ابتداء من الثوب التراثي والنجمة السداسية، وحتى عملة الشيقل المتداولة في إسرائيل، وتسجل كل ذلك باسمها في “اليونسكو”.

 حتى الكوفية الفلسطينية يحاول الاحتلال الإسرائيلي تشويهها، حيث قامت بصناعة الكوفية ووضعت النجمة السداسية بداخلها، ولونتها عدة ألوان بالأخضر والأزرق وألوان أخرى لتشويه التراث الفلسطيني.

إنها تسرق أيضا، وبعمل منظم، رمز السلام العالمي؛ أشجار الزيتون، خاصة المعمرة منها، لتزوير تأريخ مستعمراتها.

ففي تقرير صادر عن مركز العمل التنموي “معا”، حذر من سرقة الاحتلال لأشجار الزيتون، المعمرة وغير المعمرة، والتي لم تسلم من قطع وتدمير وسرقة ثمارها، والأخطر تنفيذ مخطط نسب تلك الشجرة إلى تأريخ الشعب اليهودي، واعتبارها   رمزا لوجودهم في الأراضي المحتلة، وذلك عبر سرقة الأشجار الرومية، من خلال اقتلاعها المباشر.

شجرة الزيتون الرومي المعروفة منذ القدم بأنها رمزٌ للعطاء والخير بالنسبة للشعب الفلسطيني، علاوة على كونها شجرة معطاءة، فهي رمزٌ للسلام والانتماء إلى هذه الأرض المباركة، لدرجة أنها أصبحت شعارا لكثير من الجهات الرسمية الفلسطينية.

ولكن في نفس الوقت يوجد على هذه الأشجار طلبٌ لزراعتها أمام فيلات المستوطنين.
ولم يكتف الاحتلال بممارسة السرقة، لأنه يقاد من يمينيين متطرفين، بل ذهب لتحصيل فتاوى من حاخامات يهود، تبيح سرقة الفلسطينيين، حيث شرّع أحد أبرز كبار الحاخامات للمستوطنين سرقة الزيتون الفلسطيني قائلا: “إنه يمكن سرقة أشجار الزيتون والاستيلاء عليها وجني المحصول وقطف الزيتون من مزارع الفلسطينيين لأنهم يزرعون في أرضنا”.
الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الزيتون الفلسطينية معركة الزيتون الفلسطينية



GMT 02:37 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

سوء إدارة ترامب: خسائر ندفعها جميعاً!

GMT 02:28 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

كآبة

GMT 02:27 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 02:21 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 02:19 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مِنْ أعْمَاقِ الصَّحرَاءِ خَرَجَتْ لَآلئُ اللُّغة

GMT 02:17 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 02:15 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الانتخابات وحدود التغيير في إسرائيل

GMT 02:14 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا والتحولات الدولية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 04:49 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

8 أنواع من الشاي قد تساعد في تنظيم مستويات سكر الدم
 فلسطين اليوم - 8 أنواع من الشاي قد تساعد في تنظيم مستويات سكر الدم

GMT 04:52 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على أهم الأخطار التي تهدد العالم حاليًا

GMT 05:23 2015 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

هل الحاسة السادسة سراب؟

GMT 21:52 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

انطلاق "معرض القطّارة الصيفي" 25 حزيران

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

مواصفات وسعر هاتف Asus ZenFone V Live من أسوس

GMT 20:44 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يهزم ريال مدريد في "كلاسيكو الليغا" وهو "يتمشى فقط"

GMT 07:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

الوزارة من ذات المغارة

GMT 03:26 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

سامسونغ تسمح لمستخدمي Galaxy S8 بتعطيل زر "بيكسبي"

GMT 16:34 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 04:44 2014 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

ولادة هجين نادر بين الأغنام والماعز في ألمانيا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday