قبل السقوط
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قبل السقوط

 فلسطين اليوم -

قبل السقوط

بقلم : أسامة غريب

ليس جديداً القول بأن السينما المصرية تأتى فى طليعة وسائل القوة الناعمة لمصر، لهذا فإن أى شرخ فى جدار صناعة السينما يؤلم مصر فى العصب. اليوم تواجه هذه الصناعة تحدياً خطيراً لا يجوز التقليل من أهميته، وهو يتعلق بالقرار الذى اتخذته غرفة صناعة السينما بمنع المنتجين من التعامل مع الممثل أحمد الفيشاوى لمدة عام. أصل الحكاية أن المنتجة ناهد فريد شوقى تعاقدت مع الفيشاوى على بطولة فيلم، وقام بالتصوير ليومين وتقاضى جانباً من أجره، وفجأة بدون مقدمات أو أسباب ترك الفيلم وامتنع عن استكماله بعد أن ارتبط بتصوير فيلم جديد!.

فى دنيا الأدب والفن يعتبر هذا الأمر من الكبائر، وفى البلاد التى تعرف معنى الشرف فإن الفنان الذى ينسحب من العمل بدون أسباب يفقد اعتباره ولا يجد أحداً يقبل تشغيله.. يحدث ذلك دون قرارات نقابية أو إدارية، فهذا موقف يتخذه الجميع بلا اتفاق، صوناً للمهنة وحرصاً على كرامة الفن. لهذا فإنه من المدهش أن هناك أصواتا تعلو منددة بقرار غرفة صناعة السينما بمنع المنتجين من التعامل مع الممثل الذى يوشك أن يخرب بيت المنتج. إن هذه الغرفة يا سادة هى فى أحد أدوارها بمثابة نقابة المنتجين، وعملها هو الحفاظ على مصالح الأعضاء، وما فعلته هو أقل ما ينبغى لمنع شيوع التسيب بين العاملين فى هذه الصناعة الحساسة. ويمكننى فى هذا الصدد أن أتفهم حرص أشرف زكى، نقيب الممثلين، على صون مصالح أعضاء نقابته، لهذا فإننى أتوقع منه أن يقوم بنصرة أحمد الفيشاوى، وذلك برده عن الطريق الذى يمضى فيه وإعادته إلى احترام توقيعه والعودة للعمل فى الفيلم الذى بدأه وقبض جزءاً من أجره. وأتصور أن أشرف زكى يدرك أن نصرة عضو النقابة لا تكون بتأييده فى الخطأ، لكن بالجلوس معه ومنحه خبرة الأقدمين الذين يعرفون خطورة الانسحاب من فيلم بعد دوران الكاميرا، وإن كان الفيشاوى الصغير مازال فى أول المشوار فإن النقيب لديه من الحنكة ما يستطيع به أن يحل مشاكل الممثلين ويأتى بحقوقهم من ظالميهم، وكذلك يردهم عن ظلم الآخرين. هذا هو السبيل الوحيد للحفاظ على صناعة السينما التى ستنهار حتماً إذا فقدت المعيار الأخلاقى أو ضاعت منها التقاليد التى تم ترسيخها عبر مائة عام.

إن الذى شدنى للكتابة حول هذا الأمر هو معرفتى بأن هذه السابقة لم تحدث فى مصر عبر تاريخها الفنى كله، لم تحدث من أيام عزيزة أمير ورتيبة وإنصاف رشدى حتى زمن تامر وهيثم ولؤى. ورغم أن هناك من الفنانين فى كل مرحلة مَن عُرف عنهم عدم الالتزام الكامل والميل إلى التفلّت، إلا أن مسألة البدء فى تصوير عمل ثم تركه دون أسباب لم يسبق لها الحدوث.. لهذا فإن السماح بأن يمر ما حدث مرور الكرام قد يجعل كل ممثل وممثلة يستهين بالاتفاقات والعقود ويذهب للتصوير فقط إذا واتاه مزاجه ويمتنع عن استكمال العمل إذا كان مزاجه متعكراً. إذا حدث هذا- لا قدّر الله- فلن تكون هناك سينما، ولن يكون هناك أفلام ولا نقابات ولا انتخابات ولا نقيب مهن تمثيلية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل السقوط قبل السقوط



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday