إمام عادل
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إمام عادل

 فلسطين اليوم -

إمام عادل

بقلم - أسامة غريب

جلس الرجل وقد تحلق حوله جمهور من المريدين أتوا ليستمعوا إلى درسه الأسبوعى، وكان فى الأسابيع الأخيرة قد تألق ونال رضا الجمهور عندما انتقد أداء بعض الوزراء والهيئات الحكومية وسخر من الفن والفنانين والرياضة والرياضيين والأدب والأدباء. الخلاصة أنه صال وجال وخرج من موضوع إلى موضوع والناس يستمعون فى شغف ومحبة، وفرحتهم تزداد بشيخهم الذى يقول كلمات ليست كالكلمات!

اليوم سحب رشفتين من الينسون وبسمل وحوقل وتنحنح ثم خطب فى جمهوره خطبة طويلة عريضة موضوعها كل شىء وأى شىء حتى انجلى ولعلع وقال بصوت فخيم: كنا ننتظر (إمام عادل) فجاءنا عادل إمام!.. قال هذا وصمت يتفحص جمهور السامعين ويرى تأثير كلماته عليهم، ولاشك قد سره أنهم جميعاً قد بدا عليهم الانشكاح مما قاله، ولِمَ لا؟ ألم يقل لهم قولاً بليغاً تلاعب فيه بالكلمات عندما خلط بين عادل إمام وإمام عادل. لاشك أن الجمهور قد عام فى بحور من النشوى والسحر وهو يستمع للقول العالى المخصوص الذى لا يخرج إلا من رجل أريب قد جمع العِلم من أطرافه!. لَم يداخل أحد من الحضور الشك فى أن هذه الجملة قد تكون فارغة وخالية من المعنى، كما لم يدر بذهن أحدهم أنها، فضلاً عن تهافتها، غير منطقية ولا منصفة وتخلط بين أشياء لا يجوز الخلط بينها، ومع ذلك فإن الرجل قد نطق بها وهو واثق من غياب الحس النقدى لدى الجمهور.. هو يعلم جيداً أن الناس هنا لا تنبت لها قرون استشعار نقدية إلا عندما يتعلق الأمر بالخصوم، إنما عند حديث الأحبّة، فالحاسة النقدية تختفى وتحل محلها مشاعر الاستحسان والخضوع والإذعان.

وباعتبارنا لسنا من جمهور هذا الشيخ فإننا نتساءل: ما الذى يجعل الناس تنتظر الإمام العادل؟ نحن لا نريد أئمة عدولا، وإنما نحتاج إلى حاكم منتخب يعمل لدينا بالأجر، نستطيع أن نحاسبه كما نمتلك آلية تغييره، وإذا كانت البلاغة قد استعارت مفردات الزمن القديم فوصفت الحاكم المنتخب بالإمام العادل فلا بأس، لكن ما شأن التوق إلى عدل الحكام بالحديث عن الفنان عادل إمام؟ وهل هو بديل حصلنا عليه عوضاً عن الحاكم العادل؟ قد كان يصح أن يقال إن الأيام عوضتنا عن نجيب الريحانى بعادل إمام، لكن لا يجوز أن نقول إن الفنان الكوميدى قد جاءنا بديلاً للنحاس باشا مثلاً!. ثم إنه من الغريب أن الجمهور الذى استحسن هذا القول ومازال يمطرنا به على وسائل التواصل الاجتماعى باعتباره من أقوال الحكماء.. هذا الجمهور نفسه لا يخاصم الفن لكن يستمتع بالأعمال الفنية، ومع هذا فلديه استعداد أن يداهن المتطرفين عندما يشتمون الفن ويلعنون الفنانين، وهذا الجمهور نفسه الذى أضحكه تهكم الشيخ على الفنان يحب عادل إمام بشكل كبير وهو الذى منحه الشهرة وملأ خزانته بالمال عندما أقبل على مسرحياته وأفلامه، فلماذا يَسعدون ويستمتعون بأعمال الرجل ثم يقبلون أن يُهان وتتم السخرية منه على يد شيخهم إلا أن يكونوا منافقين جبناء أو إمعات بلا رأى ولا موقف.. والأرجح أنهم كل هذا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمام عادل إمام عادل



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday