لكل مهنة متاعبها
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لكل مهنة متاعبها

 فلسطين اليوم -

لكل مهنة متاعبها

بقلم : أسامة غريب

على الرغم من أن دليل العمل بالنسبة لمهنة الضيافة وخدمة الركاب على الطائرات هو مانيوال موحد، والاختلافات بين شركة طيران وأخرى بالنسبة للقواعد المنظمة للعمل تكون محدودة للغاية، فإن هناك تبايناً فى الأداء ما بين شركة وأخرى، رغم أن جميع العاملين يخضعون لنفس التدريب والتأهيل، بل إن هناك تفاوتا فى بعض الأحيان بالنسبة للشركة الواحدة ما بين رحلة وأخرى، وفى بعض الأحيان قد تعمل أطقم الضيافة بالحد الأدنى من الأفراد لعدم توافر أعداد كافية، مما يلقى عبئاً عصبياً ونفسياً على العاملين. عندما يحدث هذا فاعلم أن الإجادة بهذه الشركة إذا حدثت فهى مصادفة طيبة واجتهاد شخصى وليست وليدة نظام.

بعض الشركات العربية تستعين بعمالة خارجية من الفلبين والهند وأوكرانيا وبعض الجنسيات العربية وغيرها، لأن الشباب والفتيات بها لا يرحبون بهذا العمل وينظرون إليه بحسبانه من الوظائف الدنيا التى لا تليق بهم! لكن شباناً آخرين من بلدان أخرى تخلو من العُقد والأمراض الاجتماعية يحلمون بهذه الوظائف التى توفر السفر وشيئاً من المال.

 من بين المتاعب التى يلقاها المضيفون على شركات الطيران العربية طبيعة بعض الركاب ورغبتهم فى تحدى التعليمات، وعلى سبيل المثال، فهم من بين ركاب الدنيا كلها من يسارعون بالوقوف بعد هبوط الطائرة وأثناء تحركها على الأرض فى الطريق لموضع الوقوف، وهم من يسارعون بفتح أماكن حفظ الحقائب اليدوية فى الرفوف أعلى المقاعد بينما الطائرة ما زالت تتحرك، وهم من يتزاحمون للخروج من الباب قبل غيرهم دون داع متناسين أن الجميع سيلتقون فى النهاية حول سير الحقائب!. 

لكن تتبقى فى النهاية ملاحظات تتعلق بعمل المضيف أو المضيفة بوجه عام، فيمكن القول إنه عمل مرهق للغاية بدنياً وعصبياً من حيث أوقات اليقظة والنوم وتغير الساعة بين بلد وآخر، ومن حيث تأثيره على الحياة الاجتماعية لمن يمتهنه، فهو قد تفوته مناسبات عائلية كثيرة كحفلات التخرج والأعراس وأعياد الميلاد والمجاملات المعتادة وقضاء الأعياد مع الأسرة..

 لهذا فإن أسباب الضيق بهذا العمل كثيرة ولا ينجح فيه إلا من يحبه.. وهنا نأتى إلى نقطة بالغة الأهمية تتعلق بطبيعة الشعوب واختلافها عن بعضها، فالشعب السويسرى على سبيل المثال هو شعب مضياف بطبعه ولا بد أن ينعكس هذا على أداء المضيفين السويسريين، أما فى بلاد أخرى فطبيعة شبابها قد تضرب مهنة الضيافة فى مقتل،لأن من يعملون بهذه المهنة لا يحبونها، وإنما يسعى إليها من يحلم بالسفر والمغامرة ويبغى مزاياها دون مغارمها، وقد ينطبق هذا على الشباب أكثر من البنات، فمنهم من ينظر لخدمة الراكب باعتبارها عملاً شائناً يفعله الواحد منهم بتأفف وقرف لا يلجئه إليه إلا الحاجة، وهو يعتبر الوظيفة خطوة مرحلية يرى فيها العالم ويجمع قرشين قبل أن يستقر على العمل الذى يحلم به! ويمكن القول إن أسوأ مضيف فى العالم هو الشاب البُرمجى الذى يرى نفسه أفضل من الركاب، وما أتعس شركات الطيران التى تستعين بهذا النوع!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكل مهنة متاعبها لكل مهنة متاعبها



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday