ما الذى يردع أمريكا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ما الذى يردع أمريكا؟

 فلسطين اليوم -

ما الذى يردع أمريكا

بقلم : أسامة غريب

فى اعتقادى أن التصعيد المتزامن من جانب الدول الغربية ضد إيران، مع قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران لا تمتثل لالتزاماتها النووية ليس إلا صورة ساخنة من صور الضغط على المفاوض الإيرانى ومحاولة لتليين موقفه قبل جولة جديدة من التفاوض صباح الأحد. والأمر هو نفسه بالنسبة للقرار الأمريكى بإجلاء العاملين غير الأساسيين فى السفارة الأمريكية ببغداد.. ولو كان صحيحًا أن قرارًا بالحرب قد اتخذ لكان الأولى هو ترحيل الموظفين الأساسيين من السفارات الأمريكية بالمنطقة وليس تركهم للنار الإيرانية، وحكاية ترحيل الموظفين الهامشيين هذه أقرب إلى نكتة، إذ أن هؤلاء هم الذين تتم التضحية بهم فى العادة عندما تحتدم الأمور!.

قد تكررت هذه التهديدات فى مرات عديدة على مدار السنوات السابقة إنْ فى فترة ترامب الأولى ثم فترة بايدن، والآن فى ذروة تفاوض ترامب مع الإيرانيين تعود النغمة ذاتها للتكرار. وأظن أن الحرب ليست بديلاً عن التفاوض فى شرع ترامب وكذلك الإيرانيين، وأن البديل هو مزيد من التفاوض، ولو كانت الولايات المتحدة راغبة فى الحرب ما دخلت فى التفاوض من الأساس. ورطة ترامب الحالية هى أنه لا يريد أن يوقع على اتفاق يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم ولو بنسبة بسيطة.. لماذا؟ لأنه خرج من اتفاق مماثل من قبل متهمًا إدارة أوباما بالتفريط.

فكيف يعيد التوقيع من جديد على ما سبق أن نقضه؟ أما الدول الأوربية الثلاث بريطانيا وألمانيا وفرنسا فقد كانت شاهدة على الطرف الذى أخل بالتزاماته فى الاتفاق السابق، ومع ذلك فإنها خذلت إيران وانساقت وراء إسرائيل والولايات المتحدة، والضغط الذى يضعون إيران تحته الآن هو ثمرة التنسيق بين الأمريكان والأوربيين بالإضافة إلى رافائيل جروسى رجل تل أبيب فى الوكالة الدولية الذى ثبت بالوثائق التى بدأت إيران فى نشرها أنه يعمل لحساب إسرائيل وينسق معها فى كل قرار تتخذه الوكالة.

كالعادة ردت إيران مثلما تفعل عقب كل تهديد يحمل صفة الجدية بإجراء مناورات غير مجدولة لقواتها المسلحة حتى تكون فى أعلى جهوزية، مع إطلاق وابل من التهديدات على لسان القادة العسكريين بالحرس الثورى والجيش الإيرانى بأنهم يضعون القواعد الأمريكية فى المنطقة فى مرمى صواريخهم وأن بإمكانهم أن يغلقوا مضيق هرمز فيعطلوا التجارة الدولية إلخ التهديدات المحفوظة. وفى اعتقادى أن الأمريكان إذا اعتزموا شن الحرب فإنهم تجهزوا لهذا السيناريو ولن يتركوا قواعدهم تحت رحمة أحد، وحتى إذا هددت إيران بتدمير المنشآت النفطية فى البلاد التى تستضيف القواعد الأمريكية فإن واشنطن لا تحفل بحلفائها العرب ولا تهتم إذا تحولت بلادهم إلى خرائب.

الشىء الوحيد الذى قد يردع الأمريكان ويؤلمهم بقسوة هو ضرب مراكز ومطارات ومنشآت إسرائيل الاستراتيجية بعدد ضخم من الصواريخ. ما يخيف واشنطن هو تدمير ميناء حيفا وقصف مفاعلات إسرائيل النووية. إسرائيل هى الخاصرة الرخوة فى الجسد الأمريكى المتين، ومن أراد أن يغل يد الأمريكان فليضرب محبوبتهم المدللة. أى جهد عسكرى إيرانى خلاف هذا لن يوقف العدوان الأمريكى إذا ما وقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى يردع أمريكا ما الذى يردع أمريكا



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday