5 يونيو 1967
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

5 يونيو 1967

 فلسطين اليوم -

5 يونيو 1967

بقلم :أسامة غريب

بمناسبة مرور 50 عاماً على هزيمة 67 يتجدد السؤال كما كل عام عن مدى مسؤولية جمال عبدالناصر عما حدث، وماذا فعل شعب مصر لمحاسبته على أفدح هزيمة تلقيناها على مر التاريخ؟. فى هذا الصدد يبرز من يقولون إن عبدالناصر قد أعلن بشجاعة مسؤوليته عن النكسة، وإن الناس قد تعاطفت معه وخرجت تطالبه بالعدول عن قراره بالتنحى.. فى مواجهة هؤلاء يخرج من يقول إن مظاهرات 9 و10 يونيو كانت مدبرة وقد تم طبخها والإعداد لها فى أضابير الاتحاد الاشتراكى والتنظيم الطليعى. 

وفى ظنى أنه رغم ضلوع رجال عبدالناصر فى ترتيب المظاهرات فإن جماهير غفيرة من الشعب غير المسيس قد خرجت وهى مازالت تحت تأثير الدوار من الضربة التى هوت على نافوخ مصر..

 خرجت الجماهير المذبوحة تطالب ناصر بالبقاء، وبالتالى فمحاولة تكذيب خروج الجماهير لن تفيد. لكن ما قد يفيد هو أن نسأل أنفسنا: هل الجماهير التى خرجت تطالب الرئيس بالبقاء كانت تعرف حقيقة ما حدث، أم أنها خرجت مدفوعة بأكاذيب هائلة شكلت فى نفوسها أوهاماً عن البطل الصنديد الذى تآمر عليه العالم كله؟ هل كان عبدالناصر صريحاً وهو يعلن لهم فى خطاب التنحى أنه يتحمل المسؤولية عما حدث؟.. 

ما معنى تحمل المسؤولية؟ فى مفهوم الأمم الواعية فإن تحمل المسؤولية يعنى الرحيل عن السلطة أولاً وتركها لمن يستطيع أن ينهض بها، ثم المثول للمحاكمة.. هذا هو ما أفهمه من مصطلح تحمل المسؤولية، أما الاستمالات العاطفية التى تسلب الناس وعيهم وتجعلهم يطبطبون على من تسبب فى قتل الأبناء وتشريد الأسر والهوان الذى مازلنا نجتره حتى الآن، فلا تعدو أن تكون ضرباً من الأونطة والبَكَش. لو أن عبدالناصر قد خرج على الناس قائلاً: أنا الرجل الذى شاهد بأم عينه المسؤولين عن الجيش غارقين فى الغرام وفى قعدات المزاج ولم أحرك ساكناً لتغييرهم وإصلاح أوضاع الجيش.. هل كانت الناس تخرج لتجديد البيعة له؟..

لو أنه قال: أنا المسؤول عن إعلام الهجايص الذى خدعكم وخدركم وأوحى إليكم أننا على أبواب تل أبيب فإذا بطريق الإسرائيليين مفتوح للقاهرة.. هل كان الناس يطالبونه بالبقاء؟ لو قال لهم: أنا الذى أدرت الأزمة السياسية برعونة وقمت بالتصعيد دون أن أكون جاهزاً للحرب ثم كذبت عليكم وأخبرتكم بأن أمريكا شاركت بقواتها فى المعركة.. هل كانوا يستمرون فى تأييده؟.. الحقيقة أن الناس قد خرجت وهى لا تدرى حجم المصيبة المسؤول عنها جمال عبدالناصر.. كانوا يظنونه ضحية بفعل الإعلام المجنون، ولو أنهم علموا الحقيقة لربما فعلوا به ما فعله الإيطاليون بموسولينى، لكن بقاءه كان مرهوناً بماكينة الكذب التى لم تتوقف. أما عن جهوده لإعادة بناء الجيش فهى حقيقة لا ينكرها منصف، ومع ذلك فهذا أقل ما يمكنه القيام به للتكفير عن الكارثة التى أوقعنا فيها، نقول هذا رغم أن الجيش وحده هو الذى مال نحو الانضباط بفضل رجال أمثال فوزى والشاذلى والجمسى، فضلاً عن تضحيات أبناء مصر من الضباط والجنود، لكن الحياة خارج المعسكرات كانت لاتزال على وضعها القديم من غياب الحرية والشفافية والمشاركة، وبقاء النفاق وعبادة الزعيم المهمل المقصر المهزوم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

5 يونيو 1967 5 يونيو 1967



GMT 06:44 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

الجنون والمسخرة

GMT 00:39 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المينى بار

GMT 04:02 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

بيتى أنا.. بيتك (1)

GMT 04:17 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

البيان رقم واحد

GMT 06:03 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

رائحة الفقر

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday