حكيم عيون
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حكيم عيون

 فلسطين اليوم -

حكيم عيون

بقلم : إنعام كجه جي

يا عيني. يا عيوني. نقولها في العراق تحبباً وتدليلاً للعزيز الغالي، وأحياناً من باب المجاملة لكل من هبّ ودب. غير أن مواطن العصر الحالي، في مختلف بقاع الأرض، بات يشكو من عينيه لأنه يمضي الساعات كل يوم، وهما عالقتان في شاشة الهاتف. احمرار. حكّة. تدميع. تورم وجيوب. تعب. نشاف. رؤية مشوشة.

قرأت عن طريقة مبتكرة تفيد في إراحة العينين من نهم شاشات التلفزيون والحاسب والهاتف. يسمونها: «20 ـ 20 ـ 20». والمبدأ بسيط: خذ استراحة مدتها عشرون ثانية في كل عشرين دقيقة من المطالعة. ركز عينيك خلال الاستراحة على أي شيء يقع على مسافة عشرين قدماً منك. أي ستة أمتار. وتضمن لك حكيمة عيون تدعى دانييلا أوهرينغ، من جامعة بليموث البريطانية، أنها طريقة مجربة تحمي العينين.

غداً أجربها. أما اليوم فأنا مشغولة بالترجمة لصديق عزيز محتاج لعملية تغيير عدسة العين المعتمة. يسمونها عندنا الماء الأبيض. وفي الغرب «الكاتاراكت». وهو تراجع في الرؤية بات شائعاً لدى من دخل العمر الثالث. ذاك الذي أفنى بصره في القراءة والفرجة والبصبصة. إن العمر الثالث مصطلح فرنسي مهذّب للإشارة لمن تجاوز سن الشباب. يتحسّر على العمر الثاني دونما طائل.

عرفت من صديق آخر، هو خزانة معلومات وطرائف، أن الدكتور محمود الهاشمي كان أول عراقيّ يتخصص في طب العيون وجراحتها من بريطانيا. ولم يكن العلماء، آنذاك، قد توصلوا إلى اختراع العدسة الصناعية. وبهذا فإن عملية «الكاتاراكت» تقوم على إزالة عدسة العين كلياً ثم توصف للمريض نظارات بعدسة سميكة من النوع الذي نسميه بلهجتنا «كعب بُطَل». أي قاعدة قنينة. يشقّ الجراح شقاً في العين ويطلب من المريض أن يسعل بشدة. وعند السعال تقفز العدسة من مكانها.

عاد الطبيب الشاب إلى بغداد وباشر تطبيق ما تعلمه في بلاد الإنجليز. وحدث أن أحد المرضى كان ذا صمم. يطلب منه الهاشمي أن يسعل فلا يسمع. ولم يكن أمام الجراح سوى أن يعضّه في أذنه عضة قوية. صرخ متوجعاً وقفزت العدسة من مكانها وتمت العملية بسلام. بعد ذلك، في منتصف الستينات، أجرى الدكتور محسن أبو تراب عملية ترقيع قرنية لمصاب ولد أعمى. فتح المريض عينيه وقال إنه لا يرى شيئاً لكنه يشعر أنه في عالم آخر. نجحت العملية ولم يكن لدى الدماغ مخزون من الصور فلم يدرك الأعمى ما تبصر عيناه.

ثم رجع الطبيب العراقي إلى بريطانيا وعمل في مستشفى مورفيلد الشهير للعيون حتى تقاعده. آلاف من أفضل أطبائنا وجراحينا يشتغلون هناك. وفي أميركا، وكندا، ونيوزيلندا، والخليج، والواق واق. ألقى الهاشمي، قبل وفاته، محاضرة في الجمعية الطبية العراقية - البريطانية. أحضر معه لوحة كان زملاؤه وتلاميذه قد قدموها له بمناسبة تقاعده. رسم كاريكاتيري لطبيب يعضّ أذن مريض على سرير العمليات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكيم عيون حكيم عيون



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday