نحن بحاجة لروحية جريئة
آخر تحديث GMT 21:51:13
 فلسطين اليوم -

نحن بحاجة لروحية جريئة

 فلسطين اليوم -

نحن بحاجة لروحية جريئة

بقلم : مشاري الذايدي

سبتمبر (أيلول) 1990 عُقد مؤتمرٌ كبيرٌ لعلماء الدين ومفكّريه في مكّة المكرّمة، وكان الموضوع هو الموقف الشرعي والسياسي من غزو الجيش العراقي أيام صدّام حسين للكويت. بيان المؤتمر ركّز على:

إدانة الغزو العراقي للكويت والمطالبة بالانسحاب الفوري وغير المشروط وإعادة الشرعية.

تأييد الفتاوى والقرارات الشرعية الصادرة عن هيئة كبار العلماء في السعودية ومجمع الفقه الإسلامي، التي أجازت الاستعانة بقوات تحالف دولية لردع العدوان وحماية أمن الحرمين الشريفين والمنطقة.

تفنيد الذرائع ومحاولات التجييش والدعاية المضادة التي حاول النظام العراقي استخدامها، لكسب تعاطف بعض الشعوب الإسلامية تحت شعارات دينية أو قومية.

وكل بند من هذه البنود، إلى اليوم، كان معركة فكرية وفقهية وسياسية وأخلاقية وإعلامية بحدّ ذاته، خصوصاً البند المتعلق بجواز الاستعانة بالقوات الدولية (غير المسلمة) لدفع عدوان الجيش الصدامي على الكويت وتهديد السعودية والخليج، وأيضاً تفنيد الدعايات الإعلامية البعثية المشوبة بروح جهادية إخوانية -تخيّل- في ذاك الوقت. دعاية قامت على إيقاد نارها ماكينات «الإخوان» والبعثية والقومجية والجماهير الغوغائية، هذا قبل عصر السوشيال ميديا العجيب، فما بالك اليوم؟!

بالمناسبة أتمنّى من الدكتور عبد الله التركي، الذي كان هو مايسترو هذه الاجتماعات حينها، من الجانب السعودي، أن يكتب مُذكراته حول ذاك المؤتمر، والشيخ التركي صار لاحقاً وزير الشؤون الإسلامية في السعودية، تلك الوزارة الناشئة حينها. اليوم يجلس على كرسي هذه الوزارة الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، وهو قال مؤخراً إنه يجب على علماء الأمة الإسلامية ومؤسساتها الدينية الانتقال من بيانات الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ مواقف شرعية جماعية واضحة وحاسمة.

يعني بذلك التعليق على هجمات الميليشيات الحوثية المدعومة مباشرة من خبراء الحرس الثوري الإيراني ونخبة «حزب الله» اللبناني، كما «الحشد العراقي»، وكلهم يدورون في فلك الكوكب الإيراني المُظلم.

نعم الأزهر قدّم مبادرة «للسِلم»، لكن اليوم ليس يوم الكلام عن السِلم، بل عن الحسم مع هذه الجماعات والميليشيات والتنظيمات الشبكية العابرة للحدود، التي تطلق صواريخ باليستية، وكروز، ومُسيّرات نوعية، وتضرب المطارات المدنية ومحطات الكهرباء، وتقتل المدنيين، بل وتقع صواريخها على بعد بضعة أميال من مركز الحرم في مكة أو المدينة. إنها ميليشيات تهدد أمن العالم الاقتصادي، ومنه الأمن المصري، في البحر الأحمر، وغير ذلك من الشرور الحالّة الآنية، والواجبة الحسم.

هذا هو ما يجب أن يُحشد له الرأي العام الإسلامي، وهنا كما سبق أن نقدنا بيان مؤسسة الأزهر، مع توقيرنا الكبير لمقام الأزهر، يجب أن نُدير قلم النقد إلى بعض مظاهر واتجاهات الإعلام لدينا، فما زال المستوى دون المستوى، ليس في التحميس والتعبئة واللغة الساخنة، فهذه لم يدّخروا جهداً فيها، بل في «نوعية» الخطاب وعمق تأثيره، وشمول نظرته وبُعد رَميته، وهذا بحثٌ يقبض الخاطر.

حاصل القول، نحن بحاجة لروحية جريئة وثّابة ذكية، كما كان الحال في مؤتمر مكة سبتمبر 1990.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن بحاجة لروحية جريئة نحن بحاجة لروحية جريئة



GMT 21:51 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني

GMT 21:45 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ملحوظات من الفحيص بعد العملية الاجرامية

GMT 21:43 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

دروس السينما الكورية للمصرية

GMT 21:35 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حين يخاطب نتنياهو المرآة

GMT 21:31 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مِنْ شِعْرِ الأَشرَافِ... أَنصَفُ بَيتٍ قَالَتْهُ العَرَب

GMT 21:26 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس والفيلسوف

GMT 21:23 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

هل يعيد آيزنكوت حكم الجنرالات في إسرائيل؟

GMT 21:17 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إرهاب الكرك... غادرون وجبناء

الوردي يتصدر إطلالات النجمات على السجادات الحمراء تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة ال...المزيد

GMT 07:46 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 22:54 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط أكبر تاجر لمادة "الكيميكال" المخدرة في الكويت

GMT 04:55 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة مراهقة كانت أول الضحايا في حادث تحطم الطائرة الروسية

GMT 01:47 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

فوائد الفجل لإزالة السموم من الجسم

GMT 23:15 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

أجمل اكسسوارات شعر لاطلالاتك في رمضان 2020
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday