سوريا و«حِفظ الإخوان»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

سوريا و«حِفظ الإخوان»

 فلسطين اليوم -

سوريا و«حِفظ الإخوان»

بقلم : مشاري الذايدي

سوريا كما يعلم كل مهتّم، حافلة بالتنوّع الديني والطائفي والإثني، كما هي حافلة بالتعدّد الثقافي بين تيارات العروبة والإسلامية، والأصولية الغالية، واليسار واليمين والنسويات.

من هنا لا يُمكن حكمها بصفة مركزية ذات لونٍ واحد. حصافةُ الرُشد السياسي تكمن في بناء جامعة وطنية تستوعب الجميع بصدق، ولن تُفلح - حتى لو أرادت ذلك الآن أو لاحقاً - في إلغاء التمايزات الثقافية والدينية.

قبل أيام اشتعلت الاشتباكات الدامية في صحنايا قرب دمشق بين مسلحين مرتبطين بالسلطة وآخرين دروز، موقعة 22 قتيلاً على الأقل.

إلى هنا - رغم فداحة وخطورة ما جرى - يُمكن فهمه في سياق الفوضى والغموض الحالي، لكن الخطير كان في «استنفار» الحالة الدرزية في بلاد الشام، من لبنان للأردن... لفلسطين، أو إسرائيل.

في عقيدة الطائفة الدرزية، أو الموحّدين، كما يسمّون أنفسهم، 7 وصايا جوهرية، منها: صدق اللسان، و«حِفظ الإخوان».

تحت عنوان «حِفظ الإخوان» هذا، تكون حالة التراصّ والتعاضد الدرزي - الدرزي، بصرف النظر عن جنسية كل درزي، وربمّا ساعد هذا المفهوم، عبر التاريخ، في حِفظ الطائفة قليلة العدد، غير التبشيرية، من الذوبان والفناء، رغم أهوال التاريخ في بلاد الشام.

الزعيم الدرزي، وابن بيت الزعامة في لبنان، وليد جنبلاط، قال أول من أمس، من دار الطائفة في فردان ببيروت تعليقاً على هذا المفهوم الدرزي: «حِفظ الإخوان يكون برفض التدخّل الإسرائيلي».

نحن أمام مشروع فتنة كبيرة تحرق الجميع، والأمر حقّاً كما قال مفتي سوريا، الجديد، الشيخ أسامة الرفاعي، على حسابه بـ«فيسبوك»: «لو اشتعلت الفتنة في بلدنا... فكُلّنا، كل أعراقنا وكل أدياننا، كل طوائفنا، كلنا خاسر».

صحيحٌ، أن هناك أصواتاً درزية سورية وغير سورية تطالب بالحماية الإسرائيلية من الجماعات المتطرفة، لكنْ بقي صوت بعض كِبار الدروز، البيك وليد، تؤكد نهائية الانتماء السوري العربي للدروز، في وطن سوري واحد.

الفِتن الدينية والطائفية ليستْ جديدةً في بلاد الشام، منذ ما قبل فتنة 1840، ثم «الفتنة الكبرى» عام 1860 التي اشتعلت نيرانها في لبنان ودمشق وسوريا.

لكن أليس التاريخ مصدراً للعبرة وليس للتكرار؟!

الواجب الأخلاقي والقانوني والتاريخي في «حِفظ الإخوان» يقع على كاهل الدولة التي هي مسؤولة عن الجميع، من دون تفرقة، وبكل وضوح وحزم، وردع ومعاقبة كل الغُلاة المحرّضين... ونحن على فكرة في زمن فوّارٍ بالصور والتوثيق على مدار الساعة.

نعم هناك من يريد تقسيم سوريا، ومنهم إسرائيل أكيد، لكن هناك من يساعد إسرائيل، وغيرها، على ذلك، مباشرة، أو من خلال نتائج أعماله ضد المختلفين، بأي صورة كان هذا الاختلاف... ويدفع الأقليات، أو بعضها، دفعاً نحو التقسيم.

سوريا أولاً... وآخراً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا و«حِفظ الإخوان» سوريا و«حِفظ الإخوان»



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday