بائع خبز وسمك
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بائع خبز وسمك

 فلسطين اليوم -

بائع خبز وسمك

بقلم : سمير عطا الله

 

كان صاحبنا يتحدث إلى طلبة كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، عندما سُئل: من - في اعتقاده - أول صحافي عربي؟ وأقر بعد تفكير أن السؤال لم يخطر له من قبل. ولا هو واثق ممن تنطبق عليه صفة الصحافي في منثور العرب. والأكثر سهولة هو تسمية الأعظم في منظومهم.

عندها يكون الجواب فورياً وبلا جدال، إنه طيّب الذكر أبو الطيب. أما في منثور العرب فأول من يخطر في البال، وثانياً، وثالثاً، مواطنه من العراق، وبالتحديد من البصرة. وقد كان هذا «خبازاً وبائع سمك»، يعيش مع أمه من هذه الحرفة، ويكره أن يكون فيها. غير أن أمه كانت تصبّره على روائح السمك المشوي، وقلة المبيع في الخبز. وكانت تدرك أنها سوف تخسر المعركة. كلما بحثت عنه وجدته عند الورّاقين. وعندما يعود إلى المنزل، فمتأبطاً كتاباً أو أكثر. وبعدما تشبَّع من القراءات، بدأ صنعة الكتابة. ومثلما كان مجتهداً في القراءة والحفظ، هكذا كان في التأليف والبحث. قرأ في كل شيء، وكتب في كل شيء، كما أخبرنا العم ياقوت الحموي، وتلك ذروة الأدب، و«الأديب هو من أخذ من كل شيء بطرف». وصدف أن عصره كان غنياً بتداخل الثقافات فأفاد منها. وقرأ كل شيء حتى الفلسفة. وكتب في البشر، والحيوان، والطبيعة، والتاريخ، والأخلاق، والحكمة، والمنطق، والكيمياء، والفلك، والجغرافيا، واللغة بجميع أبوابها، من شعر وهجاء وقصص وحكايات، وفي الأخلاق والمهن. ولم يجد موضوعاً إلا وبحثه، ولا باباً إلَّا «وطرقه». كان موسوعياً قبل ظهور الأدب الموسوعي. وبليغاً مجدداً وكثير الابتكار. إلى جانب كل ذلك أضاف الدعابة والظرف.

كانت البصرة تعيش «زمن المدرسة العقلية»، وسوف يصبح الخبّاز السابق أحد عمالقتها، وأحد عمالقة التراث العربي على مدى الأجيال. ثم تطلّع صاحبنا المحاضر في الطالبة التي طرحت السؤال، وقال: تخيلي لو أن الجاحظ نجح في بيع السمك والخبز!...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بائع خبز وسمك بائع خبز وسمك



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday