الحكمة والضربة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الحكمة.. والضربة

 فلسطين اليوم -

الحكمة والضربة

بقلم : سليمان جودة

فى واحدة من قصص نجيب محفوظ، لجأ الصالح والطالح من أبناء الحارة إلى مسجدها هربًا من زلزال، وقال محفوظ يصف المشهد: إن الله لا يجمع هؤلاء فى مكان واحد إلا لحكمة. وبالقياس، فإن مقدمات الضربة الإسرائيلية لإيران لم تجتمع فى وقتها إلا لحكمة، وكان اجتماعها كلها فى نهار واحد كأنها غيوم تتجمع فى سماء تنذر بأغزر المطر.. وهذا هو ما كان عندما استيقظ العالم صباح الجمعة على عملية إسرائيلية قتلت رئيس الحرس الثورى الإيرانى، ورئيس أركان الجيش الإيرانى، وستة من العلماء النوويين، وأصابت ٥٠ إيرانيًا، وكانت هذه بالطبع حصيلة مبدئية.

كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اتهمت إيران بعدم الامتثال لمعاهدة منع الانتشار النووى، وكان ذلك فى اليوم السابق للضربة، وكان اتهام الوكالة للإيرانيين وكأنه تمهيد لما سوف تقوم به إسرائيل بعد ساعات!.. وكان اللافت أن الوكالة جرى اتخاذها أداة من مقرها فى ڤيينا لتنفيذ ضربة كانت مرتقبة وقت صدور الاتهام لطهران!.. كان الاتهام قد جرى إصداره على وجه السرعة، ولم يكن هو وحده الذى مهد للهجوم الإسرائيلى الذى لم يتأخر.

فالولايات المتحدة الأمريكية كانت قد قررت بالتوازى إجراء عملية إخلاء منظم للموظفين غير الأساسيين فى سفاراتها فى البحرين والكويت والعراق، ولم تذكر سبب الإخلاء فى وقته، ولكنه أثار القلق فى الدول الثلاث، ولم يكن الأمر فى حاجة إلى جهد كبير نستنتج به أن إدارة ترمب على علم بالهجوم المرتقب، وأنها قد منحت تل أبيب الضوء الأخضر فى اتجاه التنفيذ، ولا بد أنها دعمت وساعدت!.

أغرب ما فى المشهد كله، أن ترامب راح يتحدث بالتوازى أيضًا عن أنه يفضل الحل الدبلوماسى مع الإيرانيين، وأنه يتنظر منهم أن يقدموا تنازلات فى موضوع برنامجهم النووى، وفى موضوع تخصيب اليورانيوم الذى تتمسك به إيران!. وكانت حكومة المرشد خامئنى الإيرانية قد ردت على اتهام الوكالة بزيادة التخصيب، وكان ذلك من قبيل التصعيد المتبادل، ولكن أحدًا لم يكن يتوقع أن تتم الضربة بهذه السرعة. فلقد كان الظن أن كل ذلك كان يجرى على سبيل الضغط على إيران وهى ذاهبة إلى الجولة السادسة من المفاوضات مع واشنطن فى مسقط غدًا. ولم تجد إدارة ترامب حرجًا فى أن تقول إنها تتوقع أن تجرى الجولة فى موعدها!.. فهل يمكن أن يذهب إليها الإيرانيون بالفعل؟.. وهل إذا ذهبوا سيقدمون تنازلات؟.. أغلب الظن أن ذلك كان ممكنًا قبل الهجوم، أما بعده فلا بد أن الأمر قد عاد للمربع الأول، ولا بد أن كل الأوراق قد جرى خلطها ليعاد ترتيبها من جديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكمة والضربة الحكمة والضربة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday