الحلول الوسط
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الحلول الوسط

 فلسطين اليوم -

الحلول الوسط

بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت رسائل كثيرة اتسمت بالحرص على الصالح العام وعدم تبنى حلول متطرفة فى قضية قانون الإيجار القديم، فهناك ملاك كثيرون وافقوا على عدم طرد المستأجر واعتبروا أن تحرير عقود المحلات التجارية واستلامهم للشقق المغلقة سيمثل تعويضًا مرضيًا لهم عن الإيجار المنخفض (حتى بعد زيادته) الذى يدفعه المستأجرون القدامى، وهناك كثير من المستأجرين وافقوا على رفع القيمة الإيجارية، ولكن بصورة أقل من قيمة السوق لأسباب تتعلق بالكلفة المنخفضة لبناء العقارات وقتها، وأن بعضهم دفع خلوات لبعض الملاك، كما أنهم يساهمون فى مجملهم بمصاريف صيانة العقار.

والحقيقة أن هذا التوجه هو الذى يجب البناء عليه، بعيدًا عن الصراخ الإعلامى، ومدرسة سكب الزيت على النار، وانشغال الناس فى تفاصيل فرعية لتشتيتهم عن القضايا الأساسية والبحث عن حلول عملية ومرضية للجميع.

والحقيقة أن رسائل، أو بالأحرى مقالات، المواطن السكندرى الأستاذ صموئيل كرومر منذ سنوات حول هذا الموضوع وغيره، تنتمى لهذه الطريقة فى التفكير التى تبحث عن حلول دون مزايدة أو ضجيج أو بحث عن شو ولقطة.

وقد جاء فى رسالته الأخيرة ما يلى:

الدكتور عمرو،

لا أعرف كيف أعبر عن امتنانى لك، لمعالجة موضوع يخص ملايين المصريين، وهو موضوع الإيجار القديم.

ومشاركة الناس معاناتهم هى التى تدفعك لبذل الجهد والوقت فيما هو ليس من أهدافك فى شرح وتبسيط العقْد السياسية التى تتساقط علينا مثل الحمم من كل اتجاه.

أعود للقانون المزمع إصداره فى شأن الإيجار القديم، وأود أولًا أن أوضح أن القانون هو الذى يحقق العدل بين الناس، ويضمن لهم المساواة فى الحقوق والواجبات، فإذا تحقق ذلك فستنتهى الكراهية والبغضاء بين الناس، ويحل مكانها التضامن، فلا يصيبنا الاندهاش لأن الناس فى أوروبا يتظاهرون ضد إبادة الفلسطينيين فى غزة. هكذا أرى القانون.

قمة الخطأ فى قانون الإيجار القديم أنه جعل من المواطنين فريقين متضادين، يرى كل واحد منهم أن الآخر يظلمه.

فإذا وقفنا فى جانب المستأجر، على اختلاف أحوالهم ومستويات معيشتهم بين محدود الدخل وبين من يعيش بمعاش شهرى يقبضه من التأمينات الاجتماعية، والذى سيفاجأ بأن أحد بنود مصروفاته قد زاد بين يوم وليلة عشرين ضعفًا، فماذا يفعل وكيف يدبر أمره فى هذه الكارثة؟.

فإذا عبرنا إلى الجانب الآخر، حيث يقف المالك، فهل سيرضى بأن يزيد ما يتقاضاه شهريًا من جنيهات قليلة لا تتعدى العشرة إلى ألف جنيه؟ مع التوقع أنه سيسدد الضريبة العقارية، وسيطالب بصيانة مفاصل العقار التى مضى عليها أكثر من خمسة عقود لم يقربها أحد، وقد يطالبه مجلس المدينة بطلاء وتجميل العقار لإزالة قبح السنين، كلّ هذا، فى حين أن الشقة فى الجوار تؤجر بعشرين ألف جنيه فى الشهر؟.

أكرر احترامى لك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحلول الوسط الحلول الوسط



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday