دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث
آخر تحديث GMT 21:05:43
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

عُثر على ثلاث نساء دُفنّ مع الأطفال الرضّع في المقابر

دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث

مقبرة توت عنخ آمون
لندن - فلسطين اليوم

ترتبط مصر القديمة في الأذهان بالفراعنة والأهرام والإنجازات التي بدأت مع عصر الأسرات وتوحيد القطرين عام 3100 قبل الميلاد، لكنّ «دراسات حديثة أجرتها بعثة بريطانية متخصصة في تعقب آثار ما قبل التاريخ، كشفت عن أسرار ما قبل هذه الحقبة، تحديداً خلال العصر الحجري الحديث بين عامي 9300 و4000 قبل الميلاد».
ولخص أعضاء من البعثة في مقال نشروه أول أغسطس/ آب الجاري، على موقع «the conversation» المتخصص في الأخبار العلمية، أبرز اكتشافاتهم، التي تؤكد أنّ أنماط الحياة والابتكارات الثّقافية لشعوب ما قبل عصر الأسرات وفرت الأساس للحضارة المصرية القديمة صاحبة الأهرامات والتحنيط والإنجازات الحضارية.
وعملت البعثة البريطانية في موقع بالقرب من مكان يسمى «جبل رملة» في الصحراء الغربية في مصر، وهذا المكان كان شاطئاً لبحيرة موسمية منقرضة.
ويقول أعضاء البعثة التي تعمل في مصر منذ عام 2001: «على الرغم من أنّ هذه المنطقة ليست خصبة الآن، فإنها في العصر الحجري الحديث كانت أكثر رطوبة مما هي عليه اليوم، حيث كانت تشهد مواسم ممطرة، قامت عليها حرفة الرعي، ومن المفاجآت أنّنا وجدنا دوائر مصنعة من الحجر كانت تستخدم للتّقويم الزّمني، مما مكّنهم من معرفة مواسم هطول الأمطار».
وخلال الجزء الأخير من فترة العصر الحجري الحديث، بدأ الناس يدفنون الموتى في المقابر الرّسمية، وقد وفّرت هذه المقابر معلومات مهمة عن البيئة الثقافية والمادية والصحة والعلاقات الاجتماعية والنظام الغذائي.
ويقول أعضاء البعثة: «في الفترة من 2001 إلى 2003، حفرنا ثلاث مقابر من هذه الحقبة، حيث اكتشفنا ودرسنا 68 هيكلاً عظمياً، وكانت القبور ممتلئة بالقطع الأثرية مع الفخار المزخرف، وقواقع البحر، والمجوهرات المصنوعة من قشر النعام، بالإضافة إلى أدوات تجميل متطورة للنساء وأسلحة حجرية للرجال». وأضافوا: «أعطتنا المقابر الثلاث معلومات مهمة على أن هذا المجتمع كان يتمتع بمعدلات وفيات منخفضة بين الأطفال، وكانت قاماتهم طويلة وتمتعوا بعمر طويل، حيث بلغ متوسط طول الرجال 170 سم، بينما كانت النساء نحو 160 سم، وعاش معظم الرجال والنساء بعد 40 عاماً، وبلغ البعض سن الخمسين من العمر».
وعلى النقيض من هذه المقابر الثلاث حفر أعضاء البعثة بين عامي 2009 و2016 مقبرتين أخريين كانتا مختلفتين للغاية، فبعد تحليل 130 هيكلاً عظمياً آخر، اكتشفوا أنّ عدداً قليلاً من المصنوعات اليدوية رافقتهم، وأنّهم عانوا من وفيات الأطفال المرتفعة وكذلك قصر العمر والقامة، حيث كانوا أقصر عدة سنتيمترات وكانوا أقل في العمر نحو عشر سنوات.
ويقول أعضاء البعثة إنّه «من المثير للدّهشة أنّ أكبر مقبرة في هذين المدفنين كان بها منطقة دفن منفصلة للأطفال دون سن الثالثة من العمر، وكان بينهم الأجنة المتأخرة التي لم تولد، وقد عُثر على ثلاث نساء دُفنّ مع الأطفال الرضّع، بما يرجح أنهن متن في أثناء الولادة، وهذه في الواقع أقدم مقبرة للرضّع معروفة في العالم». كما أشاروا إلى أنّ مواقع الدّفن في ذلك الوقت كانت في معظمها نسبة الجنس الإجمالية فيها هي ثلاث نساء لكل رجل، مما قد يشير إلى احتمالية «تعدد الزوجات».
واستنتجوا أيضاً أنّ بلوغ عمر ثلاث سنوات يعني بالنسبة إليهم أنّ الطفل أصبح شخصاً كبيراً، فإذا مات دُفن في مقابر البالغين، وليس في مقابر الرضع، فكل من عُثر عليهم في مقبرة الرضع كانوا في سن عامين أو أقل.
وتوفر المقابر أيضاً، كما قال أعضاء البعثة، دليلاً واضحاً على احترام الأشخاص الذين دُفنوا سابقاً من قِبل المشيّعين الذين استخدموا القبور لدفن موتاهم، حيث عثروا على محاولات «لإعادة بناء» الهياكل العظمية عن طريق وضع الأسنان التي سقطت مرة أخرى في الهيكل العظمي.
ويقول د. جاسيك كاباسينسكي مدير البعثة، في تصريحات خاصة عبر البريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «هذه المؤشرات السلوكية، إلى جانب دوائر التقويم وأدوات التجميل والأسلحة وغيرها، من الأشياء التي عُثر عليها، تنطوي على مستوى من التطور يتجاوز بكثير مستوى الرّعاة البسطاء». ويضيف أنّ «كل ذلك يجعلنا نرى صلة بين المجتمعات الرّعوية التي سكنت الصحراء الغربية في الألفية الخامسة قبل الميلاد وبداية الدولة المصرية، حيث هاجرت على الأرجح هذه المجتمعات إلى وادي النيل في نهاية العصر الحجري الحديث بسبب التصحر المكثف في هذه المنطقة وأثّرت بشدّة على الوضع الاجتماعي في وادي النيل قبل ظهور عصر الأسرات، ومهّدت للإنجازات الحضارية التي شهدها هذا العصر».
ويتوقف بسام الشماع الكاتب في علم المصريات، أمام الكثير مما جاء في اكتشافات البعثة البريطانية، وأهمها أعمار الوفاة.
وقال في تصريحات خاصة: «كنا نعتقد أنّ متوسط سن الوفاة في عصر ما قبل الأسرات 30 عاماً، وزاد في عصر الأسرات إلى 35 عاماً، ولكنّنا الآن أمام دليل علمي يقول إنّ هناك من عاشوا في عصر ما قبل الأسرات أكثر من 40 عاماً، ووصل بعضهم إلى سن الخمسين».
ويشير الشماع إلى العثور على قواقع بحرية في المقابر، وهذا يرجع إلى احتمالين، أحدهما أنّ هناك تجارة كانت قائمة بين السكان الذين استوطنوا هذه المنطقة القاحلة من الصحراء الغربية ومناطق أخرى، والثاني أنّها حفريات عُثر عليها في طبقات الأرض بتلك المنطقة التي كانت ضمن نطاق بحر كبير في عصور ما قبل ظهور الإنسان.

قد يهمك أيضا :

"لعنة الفراعنة" تُرعب علماء الآثار بعد نقل "تابوت توت عنخ آمون" للمرة الأولى منذ اكتشافه

زاهي حواس يُوضِّح العديد من أسرار مقبرة توت عنخ آمون

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 21:06 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

أميركي وسويسري يتوّجان بـ"تحدي الجري الجبلي" في عمان

GMT 17:59 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش اليمني يستهدف تعزيزات للميليشيات فى صرواح غربي مأرب

GMT 06:00 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

أجمل أساور الذهب الأبيض لإطلالة ساحرة وأنيقة

GMT 23:08 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الفيفا يحتفل بعيد ميلاد عصام الحضري الـ45

GMT 04:51 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

رواية "حيث روحي تكون" جديد دار المعرفة للنشر والتوزيع

GMT 18:01 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

رئيس اتحاد التايكوندو المصري يسعى لتنمية الرياضة

GMT 21:05 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ألف مشارك بسباق الجري في دبي استجابة لمبادرة "تحدي اللياقة"

GMT 02:54 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يأمل في تحسين عقد رحيم ستيرلينغ

GMT 00:00 2014 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تغريم "كيا" 100 مليون دولار لانتهاك قانون النظافة

GMT 01:32 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجدد المفاوضات مع أسامة الشريف لإتمام مراكز لوجيستية

GMT 02:00 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

بيلا حديد تبيِّن أصل عائلتها بصراحة تامة

GMT 07:55 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة أحمد سمير لاعب الزمالك خلال لقاء بتروجيت
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday