التماثيل العارية رمز الفضيلة بين النخبة عند اليونانين القدماء
آخر تحديث GMT 21:05:43
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

انتشر "الشذوذ الجنسي" في صالات أثينا الرياضية

التماثيل العارية رمز الفضيلة بين النخبة عند اليونانين القدماء

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - التماثيل العارية رمز الفضيلة بين النخبة عند اليونانين القدماء

معجزة ثقافية في اليونان القديمة
أثينا ـ سلوى عمر

منذ ألفين ونصف عام تقريبًا حدثت معجزة ثقافية في اليونان القديمة، إذ ولدت الديمقراطية في أثينا، وكُتبت المآسي والكوميديا الأولى، بالإضافة إلى نحت التماثيل التي كانت أكثر من مدهشة ونابضة بالحياة أكثر من أي وقت مضى.

والأمر الذي لا يصدق بشكل كبير هو أن الكثير من هذه التماثيل كانت عارية، وتجد ذلك أثناء التجول ومشاهدة العرض الجديد في المتحف البريطاني، إذ أشاد النقاد بروعة المعرض هذا العام وأوصوا بزيارته.

ويعرض المتحف القليل من الملابس الخاصة باليونانيين يمكن رؤيتها، كما هناك تماثيل المحاربين في ساحة معركة طروادة البرتقالية، والرياضيين ممن ألقوا الأقراص، واتجهت الآلهة نحو الحمام دون ملابس.

وفي الوقت الحالي، نأخذ عري اليونانيين كأمر مفروغ منه، ولكن حين نحت اليونانيين تلك التماثيل، كسروا المحرَّمات والتطرف، نعم كانت هناك شخصيات مجردة في فن الحضارات السابقة، يمكن أن ترى ذلك خلال الحضارة الآشورية القديمة في عهد "النمرود" العام 730 قبل الميلاد، وهي الآن العراق الحديث، حيث واحدة من البلدان القديمة الحضارية التي يتم تدميرها على أيدي تنظيم داعش المتطرف.

وفي لوحة النمرود، والمعروضة أيضًا في المتحف البريطاني، يوجد أعداء الآشوريين الميتين، وهم عراة، ووجد أيضًا رجال عراة آخرين مقطعة رؤوسهم، ويظهر الآشوريين منتصرين، ولكنهم يرتدون ملابسهم، بينما الأعداء عراة، على عكس اليونان، التي تظهر الطرف المنتصر والآلهة وهم عراة.

ولكن هناك فروق حيوية في الحضارات التي كانت قائمة قبل الإغريق، بالنسبة لهم كان العري علامة على الضعف وخسارة المعركة، وعري الجسم دليل على الإذلال.

اليونانيون هم أول من رأوا أن العورة، بالمعنى الحرفي أمر بطولي ودولة بطولية، إذ يؤكد نيل ماكغريغور، مدير المتحف البريطاني: العري اليوناني ليس علامة على الذل، ولكن على الفضيلة الأخلاقية بين النخبة الاجتماعية للمواطنين الذكور، عندما ينتزع الشاب ملابسه للتنافس في الألعاب الأولمبية القديمة، عليه أن يقف عاريًا أمام زملائه، بدلًا من وضع الزي الرسمي للمنافسة.

اليونايون القدماء تعروا فقط داخل صالات الألعاب الأولمبية وليس طوال الوقت، وفي الواقع أن معنى "الجيم" أي صالة الألعاب الرياضية أتت من "جيمنوز" وباليونانية تعني "العُري".

وتظهر مزهرية تعود إلى العام 530 قبل الميلاد 4 لاعبين رياضيين يرتدون الثوب الطويل ويمسك اثنين منهم بالرمح والآخريّن رمي القرص، وجميعهم عراة.

جميع الرياضيين في اليونان القديمة يغطون أجسادهم بزيت الزيتون المختلط مع الغبار، بدلًا من الملابس؛ لحماية أنفسهم من أشعة الشمس الحارقة التي تتميز بها دول البحر المتوسط، كما أن الصالات الرياضية الخاصة باليونانيين كانت في الهواء الطلق.

ويظهر تمثال من البرونز يعود للعام 300 قبل الميلاد، شاب رياضي يملئ جسده زيت الزيتون، وبعدها اكتشف الأطباء أن الزيت يقي من أمراض شيخوخة الجلد، وهو أول مرطب لليونانيين.

ولايزال الخبراء غير متأكدين من أسباب عُري اللاعبين الرياضيين في الأولمبيات، ويقترح البعض أنها تعود إلى حدث في وقت مبكر، عندما فاز رياضي بـ200 متر، بعد فقد جذوعه، ومن ثم نسخه منافسيه.

بينما تقترح نظرية أخرى أن العُري يعكس العادات القديمة الخاصة ببلوغ سن الرشد، حيث نزع عباءة الطفل، وارتداء ثوب أقصر يناسب الأحداث الخاصة بسن العشرين، وعليه أن يركض عاريًا للانضمام إلى المواطنين الكبار.

وكان هناك الاحتفالات السنوية العارية في أثينا؛ تكريمًا لآلهة المدينة، حيث يركض الشباب الأثيني عاريًا في صالة الألعاب على حافة المدينة وعلى طول الطريق إلى البارثينون.

وتجلت العواطف داخل صالات الألعاب الرياضية، حيث اشتهى الكثير من الرجال كِبار السن أجساد الرجال الأصغر سنًا، ولذلك انتشر "الشذوذ الجنسي" في ذلك الوقت، وما هو أكثر من ذلك، إذ زيّنت الكثير من صالات الرياضة بالتماثيل العارية للاروس، وهو الصبي المجنح "إله الرغبة"، ويظهر أحدهم أيضًا في المتحف البريطاني.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التماثيل العارية رمز الفضيلة بين النخبة عند اليونانين القدماء التماثيل العارية رمز الفضيلة بين النخبة عند اليونانين القدماء



GMT 12:01 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أثري مصري يرد على إيلون ماسك أغنى رجل في العالم

GMT 10:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

تفاصيل مثيرة عن أعظم رسامي اليونان تعرف عليها
 فلسطين اليوم -

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 21:06 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

أميركي وسويسري يتوّجان بـ"تحدي الجري الجبلي" في عمان

GMT 17:59 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش اليمني يستهدف تعزيزات للميليشيات فى صرواح غربي مأرب

GMT 06:00 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

أجمل أساور الذهب الأبيض لإطلالة ساحرة وأنيقة

GMT 23:08 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الفيفا يحتفل بعيد ميلاد عصام الحضري الـ45

GMT 04:51 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

رواية "حيث روحي تكون" جديد دار المعرفة للنشر والتوزيع

GMT 18:01 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

رئيس اتحاد التايكوندو المصري يسعى لتنمية الرياضة

GMT 21:05 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ألف مشارك بسباق الجري في دبي استجابة لمبادرة "تحدي اللياقة"

GMT 02:54 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يأمل في تحسين عقد رحيم ستيرلينغ

GMT 00:00 2014 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تغريم "كيا" 100 مليون دولار لانتهاك قانون النظافة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday