بنات طوباس الثانوية تفوّق لافت ومدرسة خضراء
آخر تحديث GMT 07:19:26
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

"بنات طوباس الثانوية": تفوّق لافت ومدرسة خضراء

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "بنات طوباس الثانوية": تفوّق لافت ومدرسة خضراء

أصوات من طوباس
طوباس ـ فلسطين اليوم

تستعيد نائلة مدراسي، التي تقف على إدارة المدرسة منذ سبع سنوات، فصول المكان الذي تأسس في خمسينيات القرن الماضي، وكان سجنا خلال الاحتلال البريطاني، ثم عقارا مستأجرا عُرف بدار الزعبي، قبل أن تبدأ ملامح المبنى الجديد بالظهور عام 1970.

تقول في الحلقة السابعة عشرة من برنامج وزارة الاعلام الدوري: 'أصوات من طوباس' الذي واكب هذه المرة حكاية مدرسة بنات طوباس الثانوية، وسيرتها التاريخية، ومسيرة تميز طالبتها، وقصة الأزهار والنباتات التي تنتشر في أروقتها بشكل لافت: 'عرفنا من حكايات الآباء والأجداد، أن مدرستنا كانت تشتهر بتحفيظ خريجاتها للقرآن الكريم في الصف السادس، وتتوج ذلك بحفل تخريج سنوي، ترتدي الطالبات الزي الأبيض، ولم تكن غرف المدرسة إلا صفين، ونتذكر ما سمعناه عن غصون مساعيد أول المعلمات في طوباس'.

ووفق المربية مدراسي، فقد كانت طالبات طوباس ينتقلن إلى نابلس لإكمال الصفوف الثانوية، وكان عدد منهن يترك التعليم بسبب هذا، إلى أن تأسس عام 1975 أول صف ثانوية عامة للفرع الأدبي، تبعته صفوف الفرعين العلمي والتجاري بعد نحو عشر سنوات، إلى أن تضاعف اليوم عدد الدارسات إلى 8 شعب لصف 'التوجيهي' ذاته.

وتضيف: تناوبت على إدارة المدرسة خديجة، وهدى فتيان من نابلس، فصفاء بخيتان من جنين، فيما تغيرت مئات الوجوه من المعلمات، حتى استقر الحال اليوم على ثلاثين، وتبدلت آلاف الدارسات.

وتستذكر: حصلت طالبات المدرسة على مراكز متقدمة، وانتزعن أمكنة في قائمة العشرة الأوائل على مستوى الضفتين الشرقية والغربية (قبل قيام السلطة الوطنية)، مثل زين العريان، ورويدة صوافطة، والأختين: نهى وسحر خضيري، وإنعام عبد العزيز، وعائشة صبيح، وشذا صوافطة، ونور دراغمة، وإنشراح أبو دواس.

والمفارقة أن بعض المتفوقات على مستوى فلسطين والأردن معًا لم يكملن دراستهن الجامعية وتزوجن في وقت مبكر، فيما انتقلت أخريات لمقاعد الجامعات المحلية. وتضيف: في الأعوام السابقة كان عدد الطالبات 420، ونشاهد تناقصا للعدد، وقد يعود الأمر لتوجه تنظيم النسل، بخلاف ما كان الحال عليه في الماضي.

ووفق مدارسي، فإن محافظة طوباس والأغوار الشمالية تضم 42 مدرسة 14 منها تحتوي على صفوف للثانوية العامة (استطاع العام الحالي انتزاع 3 مقاعد من بين العشرة الأوائل)، واللافت أن 14 من خريجاتها يتعلمن اليوم في تخصص الطب، وسبقتهن عشرات المهندسات والمعلمات.

وشهدت 'بنات طوباس الثانوية' قفزة في مبانيها ومرافقها، إذ صارت تضم مسرحا ومكتبة وقاعة حاسوب ووحدات صحية واسعة ومظلات للساحات، وحدائق، فيما تنتشر في كل ردهاتها أزهار وشجيرات نسقت بعناية كبيرة، وتعج الجدران بعبارات تحث على النظافة والاهتمام بالبيئة، فيما تحمل لافتات معدنية مقولات ورسومات تراثية.

تقول مدراسي، التي تخرجت من المدرسة ذاتها، ونالت شهادة الأدب الإنجليزي من جامعة بيرزيت عام 1983، إنها بدأت بمسيرتها التربوية منذ 31 سنة، وتنقلت بين مدارس عرابة في جنين، وعقابا، وطمون، وطوباس. كما حرصت على غرس الأزهار والأشجار في الأمكنة التي عملت فيها.

وتتابع: لم استمع إلى تحذيرات من الأهالي والمعلمات لوجود عابثين يقتلعونها، وكررت المحاولات عدة مرات إلى أن نجحت في مهمتي، وكنت أقترح على الطالبات والمعلمات المساعدة في توفير ثمن الأشتال، وبدلنا أنواعها مرارا، حين كانت الأزهار الجورية والنباتات الرقيقة تغري الزائرين، وتدفعهم لقطفها والحصول على فروع منها. وصرنا نزرع الشجيرات الصلبة والقوية ودائمة الخضرة، وأصبحنا نُكثر الهرمون للأشتال داخل المدرسة، والأهم أن الطالبات والموظفات في المدرسة يتشاركن في زراعة الأزهار وريها، فيما تتحسن نفسية من يشاهدها، بدلا من الجدران الصماء.

واختتمت مدراسي قولها: كل من يزورنا يكرر بطريقته عبارة: أنتم لستم مدرسة، أنتم كلية، ويستوقفه تفوق زهراتنا واخضرار أزهارنا.

بدوره قال منسق وزارة الإعلام في طوباس عبد الباسط خلف، إن 'أصوات من طوباس' يرسم مشهد المحافظة بكل تفاصيله، ويعكس أحوالها ويتتبع أصحاب مهننا القديمة والشهود على تاريخا ونضالها.

 ويضيف: تجسد المدرسة واحدة من فروع الحياة التي تمس كل أسرة، وتعيش في ذاكرة كل خريج، وتسكن 12 سنة مع الدارسين، لكنها في حالة 'بنات طوباس الثانوية' فضاء تعليمي وبيئة خضراء تنبض بالحياة، في مشهد غير شائع كثيرا في مدارس الوطن.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنات طوباس الثانوية تفوّق لافت ومدرسة خضراء بنات طوباس الثانوية تفوّق لافت ومدرسة خضراء



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 05:54 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 فلسطين اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 فلسطين اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

"أفرايزز" تفاوض لإنشاء محطات طاقة شمسية بمليار جنيه

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رحاب عمر تعترف بعشقها غناء القصائد أمام جمهور المستمعين

GMT 08:31 2014 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم بريطانية تقاضي أمهات تسبّبن بتشويه أطفالهن
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday