إن حضروا وإن غبنا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إن حضروا وإن.. غبنا !

 فلسطين اليوم -

إن حضروا وإن غبنا

بقلم : حسن البطل

قيل إن «صفقة العصر» هي استعارة سياسية أميركية من فيلم كوميدي بهذا العنوان.

لم أشاهد ذلك الفيلم، لكن نعيش منذ قرابة السنوات الثلاث «فيلماً أميركياً طويلاً»، وحضرتُ على شاشة التلفاز، قناة «One» الخليجية فيلماً كوميدياً بطلته ممثلة أميركية بارعة، هي جوليا روبرتس، هربت، مراراً وتكراراً، من عقد قرانها على عرائس عدة .. إلى أن تقبل بآخر العرسان.

الفلسطينيون هم «عروس» ورشة البحرين إن حضروا، لكنهم رفضوا بتاتاً «الصفقة» منذ أول خطوتها. الورشة هي مؤتمر دولي اقتصادي ظاهراً وسياسي باطناً.

خلال عشرية سنوات، من خروج بيروت إلى دخول أوسلو، كانت عقدة مؤتمرات وطنية ـ فصائلية فلسطينية هي تأمين «النصاب» القانوني، الفصائلي والعددي، وفي جميعها كانت «فتح» تنجح في تأمين النصاب، منذ مؤتمر المجلس الوطني في عمان 1984.
في مؤتمر آخر، أواسط عقد الثمانينيات، كتب الزميل فيصل حوراني في المجلة المركزية مقالة بعنوان: «إن حضروا.. وإن غابوا !».
على أي مستوى سيعقد مؤتمر المنامة؟ هل على مستوى خبراء وسفراء، أم على مستوى قادة سياسيين وزعماء؟ في الحالتين فإن الغياب الفلسطيني عنه سيجعله فاقداً لـ «النصاب».

في استطلاع رأي لإحدى الجهات الفلسطينية جاء أن 24% يرون حضور المؤتمر، و4% لا رأي لهم، والبقية الحاسمة تعارض.
استجدّ تطوّر عربي بإعلان ثلاث دول عربية، حتى الآن، هي: مصر والأردن والمغرب نيتها حضور ورشة المنامة، دون الإعلان عن مستوى الحضور.
ملك الأردن نقلت عنه وسائل إعلام أردنية أن بلاده ستشارك: «الضرورة تحتّم مشاركة الأردن في المؤتمرات الدولية حول القضية الفلسطينية» لدعم الفلسطينيين في «نيل حقوقهم العادلة والمشروعة».

الرئيس المصري وصف علاقات بلاده مع أميركا بأنها «استراتيجية» خلال لقائه رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، وأكد تسوية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على نحو «يضمن حقوق وآمال الشعب الفلسطيني وفق ثوابت المرجعيات الدولية».

هكذا، بينما تذهب الدول العربية زرافات إلى مؤتمرات قمم عربية، فإنها ستذهب آحاداً إلى ورشة المنامة.

فلسطين التي لا تغيب عن مؤتمر سياسي عربي وإسلامي، ستغيب عن مؤتمر اقتصادي. لسانها صريح في فمها حول المؤتمر الأول، ورفض المؤتمر الثاني، لكن في فمها ماء إزاء الحضور العربي له.

واضح أن إسرائيل تميل إلى المشاركة في مؤتمر البحرين، وإن لم تتلق حتى الآن دعوة رسمية أميركية.

هل تغيب إسرائيل لغياب فلسطين عن المؤتمر، أو أن الحضور العربي اشترط غياباً إسرائيلياً.. في الأقل ليس على مستوى الخبراء، بل على المستوى السياسي. مفارقة أن تحضر إسرائيل وتغيب فلسطين عن مؤتمر اقتصادي دولي يعقد في دولة عربية!
مؤتمر المنامة سيُعقد على مدار يومين، خلاف المؤتمرات الدولية السياسية والاقتصادية التي تُعقد وتُقرر في يوم واحد.
ربما في اليوم الأول سيتحدث الحاضرون العرب والدوليون عن «الشق السياسي» لـ «الصفقة» وعن «حل الدولتين»، وسيخرج المؤتمر الاقتصادي بتوصيات ستوضع على الرفّ السياسي لـ «حل الدولتين».

السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، أهدى الحضور العربي والدولي لمؤتمر المنامة من أنصار الشق السياسي لـ «حل الدولتين» قنبلة سياسية بحديثه عن حق إسرائيل في «ضم أجزاء من الضفة وليس كلها». يُقال إن «الشهية تأتي مع الأكل» وشهية إسرائيل هي ضم معظم، أو حتى كل الضفة الغربية.

ذلك السفير ليس مجرد الركن الثالث في «الصفقة»، لأن سفراء أميركا يختارهم ويعيّنهم الرئيس لا وزراء الخارجية، واتصالهم هو مع البيت الأبيض مباشرة لا مع خارجية بلادهم.. ومن ثم فإن نفي الخارجية الأميركية لتصريحات السفير لا يعوّل عليه!
يُقال إن حزمة الصفقة الاقتصادية من 40 مليار دولار، بينها 25 لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني بعد تعطيش وتجفيف العقوبات الأميركية، بينما تقول آخر تقديرات البنك الدولي إن نسبة نمو الاقتصاد الفلسطيني، منذ خطوات «الصفقة» انحدرت إلى 7% مقابل زيادة السكان بنسبة 3,4%..
القرار السياسي المستقل الفلسطيني نجح في العلاقات الفلسطينية ـ العربية، فهل سينجح في العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل؟ وهل سينجح شقّه اللاحق في عدم تدخل الفلسطينيين في الشؤون العربية؟
الغياب الفلسطيني عن مؤتمر المنامة سيفقده «النصاب» والشرعية السياسية والقانونية والدولية سواء حضره بعض العرب، أو حتى حضرته إسرائيل على أي مستوى كان إن حضروا وإن.. غبنا !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إن حضروا وإن غبنا إن حضروا وإن غبنا



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday