اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي
آخر تحديث GMT 21:08:28
 فلسطين اليوم -
التحالف يعلن اعتراض صاروخين باليستيين باتجاه حرض والظهران ويطلق إنذارا مبكرا في الرياض هدم أكثر من 70 منزلا ومسجد في قرية الضحية بالنقب وتشريد 80 عائلة فلسطينية حماس تؤكد أن الانتخابات حق أصيل للشعب الفلسطيني وتدعو إلى استراتيجية وطنية تنهي التفرد والإقصاء سموتريتش يطالب نتنياهو وكاتس بتجاهل قرار المحكمة العليا بشأن عودة مهجري مخيمات شمال الضفة تحذيرات من استهداف جديد للمنظومة الصحية في غزة وسط تصاعد الادعاءات الإسرائيلية ضد المستشفيات مطار الملك خالد بالرياض يمدد الإغلاق 24 ساعة إضافية بعد هجمات أسفرت عن مقتل 14 شخصا الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية
أخر الأخبار

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

 فلسطين اليوم -

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

بقلم : يوسف الديني

استهداف المطارات والمنشآت المدنية السعودية، وسقوط قتلى وجرحى بين المسافرين، فيما كان معتمرون ومدنيون يعبرون صالات المطارات، لا يمثل مجرد جولة جديدة في مسار التصعيد الذي تقوده ميليشيا الحوثي الإرهابية، بل يعد فصلاً آخر في جنون جماعة مارقة اختطفت اليمنَ ونكّلت باليمنيين وسامتهم سوء العذاب، ثم نقلت مشروعها المسلح إلى ما وراء الحدود، حتى باتت المطارات المدنية والمسافرون والمنشآت الاقتصادية جزءاً من بنك أهدافها. والهجمات الأخيرة على مطارات المملكة تؤكد أن تعريض المدنيين للخطر ليس نتيجة جانبية أو خطأ متهوراً في سلوك الميليشيا، بل هو تحول إلى استراتيجية انتحارية في محاولة الضغط وفرض تكلفة سياسية وأمنية قابلة للتفاوض.

وصف هذا السلوك بالجنون وحده قد يحجب فهم دوافعه السياسية، فالهجوم على المطارات السعودية حدث له ما بعده، وجاء في سياق إقليمي مختلف ومعقد حيث توقف التصعيد الأميركي - الإيراني، في حين أنَّ طهران تتعامل مع حالة التهدئة على أنَّها انتصار يجب استثماره على دول المنطقة، وهو ما تحاول أيضاً تسويقه لميليشيا الحوثي الذراع التي يتم زجها في أتون الدمار بعد تعطّل «حزب الله». وحالة الجذب والشد في ميليشيات العراق، ومن هنا يجب أن نفهم سلوك الحوثيين من هذه الزاوية «الانتحار السياسي».

التاريخ السعودي مع اليمن واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، فهو دائماً يقدم مصلحة اليمنيين بما يخدمهم ويخدم بلادهم.

غير أنَّ هذا التمادي الحوثي الآن يحاول أن يتجاهل حقيقة جوهرية، وهي أن المملكة دولة محورية ومركزية وقادرة على الدفاع عن أراضيها ومواطنيها ومنشآتها، وقد راكمت خلال سنوات طويلة خبرة في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة والتهديدات العابرة للحدود. والواقع أن ما يحدث في اليمن من عبث من قبل ميليشيا الحوثي لا يمكن اختزاله في أنه قضية تخصّ أمن المملكة، وهذا أمر مغلوط يقع فيه للأسف، من يقارب الحالة اليمنية دون فهم لسياقها، خصوصاً من قبل بعض الباحثين والمؤسسات وحتى التيارات السياسية في المجتمع الدولي.

المسألة اليوم تتجاوز تهديد البحر الأحمر وباب المندب، وسلامة الطيران والملاحة لأهم شرايين التجارة والطاقة وأكثرها حساسية في العالم، وتعطيله لا تدفع الرياض تكلفته وحدها، بل أسواق واقتصادات العالم ولفترة طويلة، ومع ذلك فإنَّ المعضلة الحقيقية هي جرائم الميليشيا ضد اليمن واليمنيين؛ فذلك شيء لا يطاق. ميليشيا الحوثي هي من أفقرت الشعب اليمني وشردته. لذا فإن مسؤولية كبيرة تقع على الشرعية والإعلام المنصف الذي يبحث عن الحقيقة في إعادة تعريف المأساة اليمنية أمام المجتمع الدولي.

منذ بداية الأزمة قبل عشر سنوات شاعت مقارباتٌ دولية تجاه ميليشيا الحوثيين تعاملهم باعتبارهم طرفاً سياسياً يجب البحث عن صيغة لإدماجه في التسوية السياسية، لكن هذا التوصيف التبسيطي لسياق معقد كاليمن يخفي جوهر المعضلة اليمنية، وهي أن الحوثيين لم يصلوا إلى موقعهم عبر منافسة سياسية طبيعية، وإنما من خلال الاستيلاء بقوة السلاح على الدولة ومؤسساتها، ثم تحويل الأمر إلى واقع مرير يعيشه نحو 24.7 مليون يمني من أصل 34.9 مليون، أي ما يقارب 71 في المائة من سكان اليمن، مقابل نحو 10.2 مليون يعيشون في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية.

رفع شعار ضرورة الوصول إلى سلام مستدام في اليمن مهم، وهو أيضاً هدف للسعودية، حيث لا بديل لليمنيين عن دولة مستقرة وسلام يسع كل المكونات، لكن المعضلة أن يتحول رفع شعار السلام إلى شرعنة جرائم الميليشيا بحق اليمنيين والقبول به باعتباره أمراً واقعاً. اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي وأطولهم معاناة؛ هذه الحقيقة التي يجب أن يعيها العالم، فمنذ الاستيلاء على صنعاء قبل عقد تقريباً جَرّب اليمنيون كل صنوف العذاب والمعاناة من الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب والسجون، وتجنيد الأطفال وزرع الألغام وتفجير المنازل، ومصادرة الممتلكات والشركات وفرض الجبايات والإتاوات، والتضييق على الصحافيين والناشطين والخصوم السياسيين والأقليات الدينية، إلى جانب تحويل موارد الدولة والاقتصاد لخدمة الحرب. ولم يقف الأمر عند تحكم الميليشيا في أرزاق الناس وحياتهم، بل امتد إلى التعليم وتغيير المناهج والمراكز الصيفية والتعبئة الآيديولوجية ذات الطابع العقائدي المسيس، حتى تصبح السيطرة على الأجيال الجدية ضمن مشروع اختطاف اليمن وتجريفه هويته.

الأزمة اليوم لا يمكن اختزالها في البحث عن أفضل الطرق لإعادة إدماج الميليشيا، ولا في الرضى بأمر واقع صنعته بقوة السلاح، بل في إعادة تعريف المأساة اليمنية كما هي عليه دون تزييف: اليمن مختطف واليمنيون يدفعون ثمناً باهظاً لتقاعس المجتمع الدولي في استعادة شرعيته والميليشيا تحاول تحويل هذا البلد المنكوب، الذي يقترب من كارثة إنسانية لا مثيل لها إلى منصة ترهيب لفرض إرادة خارجية عبر قمع الداخل، وتهديد دول الجوار وتجارة العالم.

الأزمة لم تبدأ مع استهداف المطارات أو حتى تعطيل باب المندب، بل ولدت يوم سقطت الدولة اليمنية في يد الميليشيا المسلحة، ولن تنتهي حتى يعود اليمن إلى اليمنيين دولة لا ترتهن إلى منطق الألغام وصوت البندقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي



GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 18:03 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

السؤال الذي تستحيل الإجابة عنه

GMT 18:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

هل المخ يعتبر التخسيس تهديداً؟

GMT 18:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

هكذا رأيت “طوفان غزة” بعد أيام في البربيطة !

GMT 17:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

متى تعود الملكة نفرتيتي؟

GMT 17:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

GMT 17:50 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 17:47 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 07:53 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 00:13 2018 السبت ,07 إبريل / نيسان

نصائح للقضاء على رائحة القلي في المنزل

GMT 19:40 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

الحجاب" فريضة أم أيديولوجية سياسية ؟ "

GMT 15:18 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

ملتقى رجال أعمال نابلس يستقبل محافظ سلطة النقد

GMT 16:58 2016 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت زهرة الربيع

GMT 19:00 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

أفكار ديكورية بسيطة لجعل منزلك مضئ ومشرق في عام 2019

GMT 14:16 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دي روسي لم يتعافى من شرخ قدمه اليسرى

GMT 09:28 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"Chloe" في أسبوع باريس للموضة يناسب مختلف الأذواق
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday