قبر كليوباترا
آخر تحديث GMT 23:51:28
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

قبر كليوباترا!

 فلسطين اليوم -

قبر كليوباترا

بقلم : دكتور زاهي حواس

لا يزال العالم مهتماً بالملكة الساحرة كليوباترا، التي كادت أن تحكم العالم القديم بعد أن وقع في أسر سحرها أقوى رجلين في الإمبراطورية الرومانية التي كانت تحكم العالم القديم وهما يوليوس قيصر، ومارك أنطونيو. وأثناء قيامي بإلقاء سلسلة محاضرات في دول أوروبا خلال الصيف الماضي لاحظت أن هناك اهتماماً كبيراً بالملكة كليوباترا، وكان السؤال الذي يتكرر دائماً: أين دُفنت كليوباترا؟ وأين يوجد قبرها؟ بل إن هناك الكثيرين الذين طلبوا مني أن أكتب مؤلفاً عن حياة وممات كليوباترا، وفعلاً انتهيت من كتابة هذا الكتاب باللغة العربية، وسوف يُنشر بعد ذلك باللغة الإنجليزية.

والحقيقة أن بعض من كتبوا عن كليوباترا من المؤرخين لم يعاصروها، بل جاءوا بعد وفاتها بفترة ليست بالقصيرة، ومن أهمهم المؤرخ بلوتارخ، وهذا في حد ذاته يجعلنا غير متأكدين من بعض التفاصيل التي رُويت عنها، ومنها ما إذا كانت كليوباترا قد انتحرت عن طريق سم الأفعى الملكية -الكوبرا- أم لا؟ ولكن هذا المشهد من الناحية المسرحية مثير جداً، ومع ذلك يبقى السؤال، هل حدث هذا فعلاً أم لا؟ إضافةً إلى ذلك فإنه من الواضح أن بلوتارخ لم ينصف كليوباترا، وهي الملكة التي حاولت أن تنقذ مصر من العالم كله من خلال علاقتها بيوليوس قيصر ثم مارك أنطونيو. ولذلك حمّلها البعض مسؤولية الكثير مما حدث، بل وحتى موت مارك أنطونيو، بعد أن وصله خطاب يقول إنها ماتت، ولكن شكسبير قد أنصف موقفها في مسرحيته.

والحقيقة التي لا مجال للتشكيك فيها أنه لا يوجد من يستطيع أن يقول لنا على وجه اليقين أين دُفنت هذه الملكة، لأن كل ما لدينا يعتمد على روايات جاءت بعد عصرها بزمن طويل. وأذكر أنني عندما كنت طالباً بجامعة الإسكندرية سألت أستاذي فوزي الفخراني: أين دُفنت كليوباترا؟ فقال لي: اذهب إلى كوم الدكة، وسوف تعرف أن مومياء الملكة يمكن أن تكون داخل مقبرة بنتها بجوار قصرها الذي يوجد تحت مياه البحر المتوسط الآن. وهناك الباحثة كاثلين مارتينيز، من جمهورية الدومينيكان، التي تعتقد، بل وتؤمن بأن مقبرة كليوباترا موجودة في منطقة تابوزيريس ماجنا غرب الإسكندرية على الساحل الشمالي، حيث يوجد معبد من العصر اليوناني الروماني خصص لعبادة أوزير. وقد أقامت الدكتورة مارتينيز حفائر علمية منظمة في هذه المنطقة. ورغم الكشف عن تماثيل لكليوباترا، وكذلك عملات تحمل وجه الملكة، إضافةً إلى العديد من الآثار التي عُثر عليها داخل وخارج المعبد، والتي ترجع إلى العصر اليوناني الروماني، فإننا لم نعثر حتى الآن على أي دليل يثبت أن كليوباترا دُفنت داخل هذا المعبد.

وقد شجعت الدكتورة مارتينيز وقلت لها: «إذا لم تجدي المقبرة داخل المعبد، فأعتقد أن الجزء الثاني من تابوزيريس ماجنا ما زال موجوداً أسفل المياه». ولذلك قامت بدعوة بوب بالارد، الذي اكتشف الباخرة تايتانك، وجاء بفرقة للبحث تحت المياه عن مقبرة الملكة الساحرة كليوباترا.

ويبقى السؤال: هل حاربت الملكة البطلمية كليوباترا من أجل مصر؟ أم من أجل أن تصبح سيدة العالم وأقوى امرأة في الإمبراطورية الرومانية؟ إن العثور على قبر كليوباترا سوف يكون واحداً من أهم الاكتشافات الأثرية التي ينتظرها الملايين حول العالم، وسوف يكشف لنا قبرها عن الكثير من المعلومات عن حياتها وقصتها الحقيقية وليست تلك التي صدرتها لنا هوليوود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبر كليوباترا قبر كليوباترا



GMT 23:51 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ما الجديد في نظام العالم؟

GMT 23:45 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 23:42 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 23:40 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أكتوبر.. قصتى بين النصر والهزيمة

GMT 23:37 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

GMT 03:10 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:09 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 02:44 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 11:50 2020 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أجمل 5 شواطئ في المملكة العربية السعودية

GMT 16:30 2020 الأربعاء ,13 أيار / مايو

خضر عبيد صائد الألقاب وشيخ المدربين

GMT 19:03 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

كيفية جعل الصدق صفة أساسية في طفلك؟

GMT 13:30 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"أندورا" تمثل الوجهة الأمثل لمفضلي رياضة التزلج

GMT 23:14 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

هل قلة النوم تؤثر في التركيز والذاكرة؟

GMT 07:52 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العرض المسرحي "زي الناس" على مسرح مركز الإبداع

GMT 20:34 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

معاطف باللون الرمادي لشتاء 2020

GMT 13:56 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

وزيرا خارجية روسيا ومصر يناقشان الأزمة في ليبيا

GMT 06:54 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم وثائقي جديد يُوضّح هاجس أحد الأشخاص بنشر الإيدز

GMT 04:32 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

تألُّق كيلي بروك بثوب سباحة كَشَفَ عن جسدها الرشيق
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday