«كوفيد 19» وسلوكنا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«كوفيد 19» وسلوكنا

 فلسطين اليوم -

«كوفيد 19» وسلوكنا

صلاح هنية
بقلم : صلاح هنية

أكثر ما يشغل بال الرأي العام الفلسطيني هو الوباء وإمكانية التعافي والخروج سالمين، وترافق هذا مع ارتفاع الثقة بإجراءات الحكومة والتعليمات على أمل تقصير مدة البقاء في المنزل والعودة للحياة بحدها الأدنى الطبيعي، وظل الهاجس الذي يحوم في سماء فلسطين ان لا نصل الى حالة إيطاليا بما رافقها من تطورات.هذه الصورة العامة ورافقها تناقض مخيف رغم كل حملات التوعية وتعدد المبادرات ذات البعد الاجتماعي والثقافي وغيرها التناقض تمثل بحالة فلتان باتت لسان حال الناس عن أعداد الناس والمركبات التي تتحرك في الشوارع؟!!! ان كانت كلها للقطاع الصحي وقطاع العاملين في المياه والكهرباء والاتصالات والبنوك والمحافظات فنعمّا هي، وإما أنها كانت لمن هو (طفران) وخرج ليتنقل في كل أحياء المدينة ليعود الى عمارته او حارته مبشراً انه طاف المدينة وعاد الى مكانه غير آبه بالأخطار التي قد يسببها من التخالط وغيره.

التناقض الآخر كم الشكاوى التي تصل يومياً من ارتفاع الأسعار بصورة توحي بأن الناس في الأسواق بالشكل الطبيعي جداً حتى لو تم تحديد ساعات دوام السوق تارة أسعار الأدوية وكأن المواطن يسكن في الصيدلية، وأسعار كل أصناف الخضار وكأنه يعيش في سوق الخضار، وأسعار السوبرماركت بتفاصيلها، ترى أين الحجر المنزلي، وأين هو الادعاء بالشعور بالآخر، وأين تبخر الشعور بتقدير جهد القطاع الصحي وقطاع الأمن وضرورة عدم توليد ضغط غير مبرر عليهم؟.

تناقض ما بين مفهوم الحقوق والواجبات في زمن «الكورونا» فرغم إعلان صرف الرواتب وصرف رواتب القطاع الخاص والعمال داخل الخط الأخضر. لماذا نتناقض ونضخم رسالة نصية وصلتنا تفيد (بخروجك لاستلام راتبك لا تنسَ فاتورة الخدمات «كذا» لنستمر بخدمتكم) تقوم الدنيا ولا تقعد، أنا على حق أن أخرج وأقبض راتبي، وهو على خطأ الذي لم يقطع عني خدماته ويجب ان يدان على أوسع مجال!!!!تناقض حمل قطاعات بعينها مسؤولية انتشار الوباء بالعشرات بدلاً من الآحاد، وهم عمال فلسطين حتى أنني كنت مع أنسنة الخطاب الإعلامي الموجه الى العمال انهم ليسوا الوباء وهم الحل، وليسوا المشكلة ورافعتنا الاقتصادية والمالية، احتجنا وقتاً طويلاً لتصويب وجهة الخطاب عن العمال، بحيث ظهرت «بوسترات» تخاطبهم بهذه الروح، حتى أن استقبالهم مؤخرا حمل قدراً من الاحترام لهم، ولكننا بتنا نجرم العمال في الداخل نسبياً ونبرئ انفسنا ونحن نتزاور ونتقارب دون مبرر وننشر الوباء ونحمل للآخرين. وللأسف لا نقاطع المنتجات الإسرائيلية ونستعرض على من يعمل في تلك الشركات.

كان شعار الانتفاضة الأولى «تجارنا البواسل» اليوم بات جهداً يذهب بهذا الاتجاه الا أنه ظل عالقاً بالمطلق. فالتجار باتوا غالبيتهم موردين ومستوردين وهم ذاتهم يحددون سقف الأسعار في السوق بنسبة ربح مريحة لهم، دون النظر حولهم هل حقاً هناك فقراء؟ معقول في متضررين نرى الناس في الأسواق؟ وبالتالي ألم يأت الوقت لمبادرة جماعية من التجار بخفض الأسعار تزامنا مع ملاحظاتهم بتراجع القدرة الشرائية وغالبية الشركات الغذائية؟ خصوصاً تعمل بأقل من نصف طاقتها الإنتاجية، وتراجع نسبة المبيعات، أيعقل أنكم لا تتابعون مستهلكاً يأتي للشراء بالحد الأقل من الأدنى، الا تلاحظون طفلاً يأتي نيابة عن الاسرة لكي لا يحرج ان ابتاع أقل من كفاف وجبة ليسد بها يوماً او يومين، ماذا تفعلون؟!!!!!!!!!!!!

 لا أرى مانعاً لبروز دور شعبي في القرى والمخيمات عبر لجان الطوارئ واللجان الشعبية، وهي ليست بديلاً عن دور الوزارات الرسمية (التي جزء منها اكتفى بوضع الكمامة والكفوف وأمّن المعقم لموظفيه، وهذه هي في ظل دور مركزي لرئاسة الوزراء)، وليست بديلاً عن دور المجالس البلدية أيضا، ولا يجوز جلد هذه اللجان والمبادرات على قاعدة انني قادر ان أكون، ومَن هو الذي يستطيع ان يمنعك أن تكون، وأتحدى هل يحتاج العمل التطوعي الجماهيري الى طلب اشتراك أو الى استئذان مش معقول!!!

في ضوء تمديد حالة الطوارئ شهراً آخر لم يعد مقبولاً ولا نافعاً ولا مفيداً نموذج المؤسسات غير الحكومية التي تقفل أبوابها وتغادر في الطوارئ والحاجة الملحة في الوباء، كم من الناس غبطت تلك المؤسسة على أوضاعها، وفي كل مرة يتم تكرار السؤال: هذه البناية لأي مؤسسة وتلك لأي مؤسسة، في الطوارئ لم نعد نراها لأننا في بيوتنا ولا نسمع عنها شيئاً.طوبى للمبادرات التي تجذرت في زمن «الكورونا» لإنقاذ المزارعين ومربي الثروة الحيوانية وفائض انتاج الحليب والانتصار لمزارعي الزيتون بالتصرف بفائض إنتاجهم المخزن لديهم، ومبادرات التكافل الاجتماعي الصامتة دون إرهاق الناس، بل هي مبادرات داخل الأحياء والقرى والمخيمات تتم بصمت، مبادرات نشر الوعي الصحي من أطباء متخصصين دون استعراض ودون سيارة إسعاف وكاميرا تطوف بطبيب ليستعرض ذاته، ومبادرات متابعات لبدائل أقل سعراً لتوعية الناس بها وأنها موجودة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كوفيد 19» وسلوكنا «كوفيد 19» وسلوكنا



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday