حروب المضائق
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حروب المضائق

 فلسطين اليوم -

حروب المضائق

بقلم - سمير عطا الله

تتسع البحار حتى تصبح في حجم المحيط، لكنها فجأة تضيق وتضيق إلى أن يصبح اسمها المضائق. أو كما يسميها الساخرون «المخانق». مثل مضيق الدردنيل. أو مثل قناة السويس، التي حفرها الإنسان بسبب تعبه من اتساع البحر. ولذلك، تسببت المضائق في الحروب. أو ساهمت في تطوير اقتصادات السلام. وحرص العالم على هويتها الدولية برغم واقعها الجغرافي. كمثل الدردنيل أو السويس.
منتصف القرن الماضي، كان النفط قد أصبح في أهمية المياه العذبة للعالم الصناعي الجديد. وبدأت الناس تسمع بمضيق جديد تمر فيه ناقلات النفط من الخليج العربي إلى مصافي الأمم ومصانعها وسياراتها. وصار المضيق عنوان خوف، كما كانت قناة السويس من قبل. إن أي مواجهة عسكرية تحوّله إلى مخنق حقيقي، للمصدرين والمستوردين على السواء، مع أنه ليس في ديار هؤلاء أو أولئك.
تضع الجغرافيا العرب وإيران قبالة بعضهما بعضاً في نزاعات ومناطق كثيرة. في هرمز تتحول الفسحة إلى مخنق. وتصون هذه النقاط الاستراتيجية عادة، المعاهدات والأعراف الدولية. وتمر ألوف الناقلات والسفن، وحتى البوارج الحربية في حركة عادية طبيعية لا يعيقها حتى الموج في تلك المنطقة الدافئة، إلى أن قررت إيران، في مواجهتها للغرب، أن تضع أيديها على خنّاق الرهينة!
سوف تضع يديها وتشد. ما دامت هي غير قادرة على تصدير النفط، فلن يُصدّره أحد. صحيح أن أميركا هي التي تفرض عليها العقوبات، لكن هي تريد أن تفرضها على العالم أجمع. والمكان الأنسب هو المضيق. هنا، تبدو إيران وزوارقها الصغيرة، دولة في مواجهة الولايات المتحدة، تخيف أوروبا، وتحتجز سفن بريطانيا التي كانت ذات يوم تحتل العالم أجمع، كما يقول نشيدها الوطني، بما فيه إيران، الواقعة على الطريق إلى الهند، مثل بلدان كثيرة أخرى، ما بين المتوسط والمحيط الهادي.
تحول المضيق، المفترض أنه مياه دولية محايدة، إلى وسيلة تهديد إيرانية. مجرد رهينة أخرى في سلسلة الرهائن العربية، بعيداً عن احترام أي قانون أو عهد أو عرف. حتى الصين وروسيا وقفتا على الحياد وتجنبتا تأييد إيران. لكنها ليست في حاجة إليهما، معها «الحرس الثوري».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب المضائق حروب المضائق



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday