صحافة الأمم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

صحافة الأمم

 فلسطين اليوم -

صحافة الأمم

بقلم: سمير عطا الله

ذهب الزميل سمير صنبر من الصحافة إلى الأمم المتحدة، حيث تقاعد بمرتبة أمين عام مساعد، أي أحد وزراء الحكومة الدولية وأمينها العام. ومن يدخل الصحافة مرة، كمن يشرب من ينبوع العشاق في روما، لا يستطيع الخروج من متعتها. وقد وضع عن تجربته السياسية والمهنية مع الأمناء العامين، مؤلفات كثيرة كان طابعها سياسياً بالدرجة الأولى. وها هو يعود الآن إلى تلك التجربة من الوجه الآخر، الوجه المبسّط والمكشوف في تعاطي السياسات الكبرى مع مكامن الضعف الإنساني. كتابه الجديد «عالم من ورق» (الدار العربية للعلوم، ناشرون) مجموعة من لطائف الحياة التي مرّت به حول العالم. ولعلّ أفضل عرض صحافي بين مؤلّفاته هو اختيار نموذج من الفصول القصيرة التي تُقرأ كما كُتبت، بسرعة اللمحات الذكية. النموذج الآتي عنوانه: «الضربة القاضية»: «في أواخر عام 2001 نشرت الصحف العالمية بعض الصور التاريخية في العالم الرياضي، وفي مقدّمتها بطل الملاكمة محمد علي (كاسيوس) كلاي، ينظر شزراً إلى البطل المهزوم سوني ليستون بعد أن طرحه على أرض الحلبة. لقد حضرت تلك المباراة ولكنني لم أشاهد ما حدث.
فقد دعانا رئيسنا الجديد في الأمم المتحدة، السنغالي الفرنسي غبريال ماري داربوسييه، بعد أن حصل على تذاكر خاصة لحضور المباراة التاريخية في نيويورك التي كنت وصلت إليها منذ أشهر فقط، فقد كان أسلوبه وقد تعين أميناً عاماً مساعداً عن منطقة أفريقيا أن يدير العمل بنفسية الفريق الواحد المتجانس. ولذلك اقترحَ أن نتوجّه كلنا معاً من المكتب مباشرة إلى صالة العرض في راديو سيتي.
انطلق هتاف المشجّعين من الطرفين مع بدء الصراع والتلويح بالقفازات. كان ليستون يقف في وسط الحلبة ينتظر الفرصة السانحة، بينما كلاي يقفز و(يطير كالفراشة لكي يعقص النحلة)، كما كان يفاخر. اشتدّ الحماس وتوتّرت الأجواء ورحت أبحث عن سيجارة، عندما وجدتها في جيبي، رأيت الجميع يقف بذهول مفاجئ. فقد انتصر محمد علي بالضربة القاضية، بينما كنت قد أحنيت رأسي لإخراج الولّاعة. ومن يومها توقّفت عن التدخين».
وتحت عنوان «المهنة لا الوجاهة»، يكتب عن أهم النصائح للصحافيين:
«النصيحة المهنية التي تلقيتها عندما ذهبت للعمل في جنيف لبضعة أشهر، أتت من المسؤول عن الإذاعة العربية هناك، الذي أصبح فيما بعد من وجهاء الجالية العربية في المقرّ الدولي والأوروبي. قال لي - وكأنني ابنه - ألا أقع في إغراء الوجاهة كما حدث معه. كان السفراء والدبلوماسيون العرب القادمون إلى جنيف، يخطبون ودّه للتعرّف أكثر على المدينة، ولإعطاء أحاديث إذاعية تؤكّد للمسؤولين في البلد الأم سعيهم الحثيث لنشر الموقف المطلوب. أغرقوه بالدعوات وحفلات التكريم، فاستطاب واستراح ولم يعد هناك ما يحفّزه للانطلاق في عمله المهني إلى منصب أبعد أو أرفع. أضف أنه بعد فترة سنوات اكتشف أن أكثر من فرصة عملية قد فاتته وهو مستريح في القاعة رقم 9».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافة الأمم صحافة الأمم



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday