قطر على صفيح ساخن
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قطر على صفيح ساخن

 فلسطين اليوم -

قطر على صفيح ساخن

فاروق يوسف
بقلم : فاروق يوسف

الفكاهة في ذروتها. إيران ترتكب الجريمة وقطر تدفع التعويضات. ليس هذا دورا مناسبا للقيادة القطرية. ما حاجة القطريين للإيرانيين لكي يتحملوا كلفة جرائمهم؟

ليس هناك من تفسير منطقي لما يقوم به حكام قطر من سفرات مكوكية من أجل التهدئة في المنطقة كما يُقال. قطر قلقة على مصيرها ومصير المنطقة أكثر من إيران.ما إن أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية الطائرة المدنية الأوكرانية حتى سارع أمير قطر إلى زيارة إيران. هل حدث ذلك قبلها؟ أي بعد مقتل قاسم سليماني. لست متأكدا.الأكيد أن الطائرة التي قتلت قاسم سليماني انطلقت من قاعدة العديد التي تقع على الأراضي القطرية. وهي قاعدة أميركية قديمة. ربما ذهب الأمير للاعتذار وهو ما يتفهمه الإيرانيون، لكنهم في المقابل سيطلبون ثمنا. هناك تعويضات هائلة يجب أن تُدفع إلى أسر

ضحايا الطائرة الأوكرانية وهو ما ستتبرع قطر بالقيام به.الفكاهة في ذروتها. إيران ترتكب الجريمة وقطر تدفع التعويضات. وكما أعتقد فإنه ليس دورا مناسبا للقيادة القطرية. ما حاجة القطريين للإيرانيين لكي يتحمّلوا كلفة جرائمهم؟

سيُقال إن هناك علاقة إستراتيجية، ولكنها علاقة لم ينتفع منها الشعب القطري في شيء. سيُقال أيضا إن الطيران القطري يمرّ في الأجواء الإيرانية والعراقية فقط. ذلك يعني أن إيران تتحكم بقدرة الطيران القطري على الوصول إلى العالم.ولكن قطر ليست ملزمة بذلك إن هي أعادت النظر بسياساتها التي جعلتها خاضعة لإملاءات دولة الملالي. في إمكان قطر أن تستعيد وضعها الطبيعي إن هي قررت الإخلاص لنفسها. ما الذي يدفع بها إلى ركوب ذلك المركب الصعب؟

من وجهة نظري الشخصية فإنّ قطر في مشكلة وجودية. فهي من جهة لا ترى نفسها جزءا من المنطقة، وهي من جهة أخرى ترى في نفسها القدرة على قيادة المنطقة في مرحلة مقبلة، بالرغم من أنها عمليا تعترف أن دولا في المنطقة هي التي تصنع خرائط الصراع الذي لا يمكنها التحكم به. فهي دولة صغيرة. لا تصلح قطر أن تكون وسيطا بين دولتين. سيكون ذلك الاستنتاج مناسبا لعقلي الصغير.تملك قطر صلة بالميليشيات والتنظيمات الإرهابية. ذلك لا يحتاج إلى دليل. ولكنها لن تتمكن من ابتزاز العالم بتلك الصلة. هناك دور مرسوم ينتهي عند خط معيّن. بعده لن يكون الإرهاب

حادثا عرضيا.لا أحد يغفر لإيران جريمتها في إسقاط طائرة مدنية. لذلك فمن غير المعقول أن تكون قطر، وهي دولة غير معنية، حاضرة في ذلك المشهد. ما الذي حدث لقطر لكي تصنع مصيرها بطريقة لا تخدمها؟

غير مرة لعبت قطر دور الوسيط بين طرفين، كان أحدهما دائما تنظيما إرهابيا.لم يقع ذلك بالصدفة. لقد كان الاختيار يقع على قطر للعب دور الوسيط بسبب معرفة مسبقة بأن لها صلة بالتنظيمات والجماعات الإرهابية.وليت الأمر توقف عند حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني، بل تعداهما إلى طالبان وجبهة النصرة والميليشيات الإيرانية في العراق وجماعات إرهابية لا حصر لها كانت قد ساهمت في الحرب السورية.حين يقول المرء إن هناك شبهات تحوم على تلك الوساطات، فإنه لا ينطلق من موقف معاد لقطر، بل لأن الأمر هو كذلك بغض النظر عن الطرف الذي يقوم بتلك

الوساطات.ولكن تلك الوساطات كانت دائما مصحوبة بأموال، غالبا ما كانت تُدفع للجماعات الإرهابية وهو ما لا يمكن أن تتورط فيه إلا دولة لها مصلحة في مد تلك الجماعات بالمال.لنعد إلى الموضوع الإيراني. يبدو أن قطر اختارت الحوار مع ميليشيات إيران في العراق من أجل التهدئة في إيحاء منها بأن الولايات المتحدة هي التي كلّفتها بالقيام بذلك.وسواء كان ذلك الإيحاء قائما على أساس صحيح أم لا، فإن القيام بذلك الدور لن يضيف إلى قطر شيئا. ذلك لأنها ذاهبة للتفاوض مع طرف لا يملك من قراره شيئا.لا أملك هنا الحق في أن أقدّم نصيحة بأن تقوم الدوحة باستعمال الأموال

الفائضة التي ستدفعها إلى تلك الميليشيات في تطوير مشاريع تنمية بشرية حقيقية ترفع من مستوى الشعب القطري إنسانيا وثقافيا وحضاريا، بدلا من ترك الهوة تتسع بيته وبين ما تشهده بلاده من تطور عمراني.

قد يهمك أيضا : 

 إيران تتراجع وتصرح اننا لن نسلم الصندوق الأسود لطائرة أوكرانيا

   إيران تتخذ إجراء حاسمة بشأن ضحايا الطائرة الأوكرانية مزدوجي الجنسية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر على صفيح ساخن قطر على صفيح ساخن



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday