صبحى فى سوريا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

صبحى فى سوريا!

 فلسطين اليوم -

صبحى فى سوريا

بقلم : سليمان جودة

قبل أيام طيرت وكالات الأنباء صورة لامرأة تحتضن رضيعة، وكان مع الصورة خبر يشرح الموضوع!

أما المرأة فهى سيدة سورية هربت من الحرب على الإرهاب فى بلادها إلى ألمانيا، وأقامت لاجئة هناك فى مدينة موينستر.. وأما الرضيعة فهى ابنتها التى أنجبتها وقررت أن تسميها: أنجيلا ميركل!

وحين يأتى يوم تكبر فيه الرضيعة وتعود إلى بلدها، سوف يكون لاسمها قصة، وستظل ترويها لرفاقها نقلاً عن أمها التى رأت أن هذا هو أفضل اسم يمكن أن تحمله الابنة!

والقصة أن أنجيلا ميركل، مستشارة ألمانيا، وصاحبة الكلمة العليا فيها، رحبت منذ البداية بكل لاجئ سورى، ووفرت له الرعاية الاجتماعية المعقولة، ورأت أن هذه مهمة إنسانية لا يجوز أن يتخلى عنها سياسى عنده ضمير، وقامت بها على مستواها بطريقة تدعو للاحترام!

ولكنها كانت لهذا السبب محل هجوم كبير من غالبية الألمان، ولاتزال، وبلغ الهجوم عليها حداً يهدد مستقبلها السياسى فى الانتخابات التى ستجرى قريباً، غير أن هذا كله لم يجعلها ترجع عما آمنت به تجاه كل لاجئ، وظلت تطبقه على الأرض بإصرار!

وليس من الظاهر أنها استغلت اللاجئين عندها، فى تحقيق أهداف سياسية، كما فعل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، ولايزال يفعل!.. فهو لا يتوقف عن تهديد الأوروبيين، وفى المقدمة منهم الألمان، بأنه سيفتح عليهم سيلاً من المهاجرين إذا لم يفتحوا هُم خزائن أموالهم أمامه، وقد خضع الأوروبيون لضغوطه بالفعل، وقدموا له المليارات من اليوروهات، مرة بعد مرة!

وهو لا يكتفى بذلك، ولكنه يستدير من الناحية الأخرى، ويفكر فى منح أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الجنسية التركية، ليكونوا ذخيرة حية فى يده، يوظفها كما يحب، عند أول استحقاقات انتخابية قادمة، ولن يضيره الأمر فى شىء إذا منح مليوناً من السوريين جنسية بلاده، فرغم سوء خياراته السياسية، إلا أنه أنجز الكثير جداً على المستوى الاقتصادى.. فمتوسط دخل المواطن التركى تجاوز العشرة آلاف دولار سنوياً، والبلد أصبح عضواً فى مجموعة العشرين التى تضم أكبر عشرين اقتصادا فى العالم، ولا تأتى فرصة أمامه إلا ويطالب الأتراك بالمزيد من الإنجاب، إلى حد أنه رصد مكافآت للذين ينجبون أكثر!!

أردتُ، منذ البداية، أن أقول إن المواطن السورى يجب أن يكون محل مساندة من كل واحد فينا، إلى أن تزول المحنة التى تواجهها سوريا هذه الأيام، على يد جماعات إرهاب جاءت من كل اتجاه، تنهش فى جسد أرض العروبة.. وأردتُ أن أقول إن الفنان محمد صبحى لم يخطئ عندما زار معرض دمشق التاسع والخمسين، قبل أسبوعين، وأنه يستحق التحية على ما فعل، لا اللوم ولا الهجوم، وإن بلداً مثل سوريا، يقدم الصفة العربية فيه على كل ماعداها من صفات، يستأهل العون من كل عربى.. إن الجيش هناك هو الجيش العربى السورى، لا الجيش السورى العربى.. والتليفزيون هو التليفزيون العربى السورى، لا التليفزيون السورى العربى.. بل إن الجمهورية نفسها هى الجمهورية العربية السورية، لا الجمهورية السورية العربية.. وهكذا.. وهكذا.. إلى كل شىء تصادفه فى طريقك!

التحية لمحمد صبحى، ولكل مَنْ يقف بقوة إلى جوار سوريا، إلى أن تعود سوريا التى عرفناها وأحسن.. وسوف تعود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبحى فى سوريا صبحى فى سوريا



GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

GMT 03:29 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

يوم مختلف

GMT 06:20 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أفريقيا التي حضرت في أصيلة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday