من يحكُم السودان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

من يحكُم السودان؟

 فلسطين اليوم -

من يحكُم السودان

بقلم : مكرم محمد أحمد

بعد يوم واحد من نجاح الشارع السودانى فى عزل الرئيس عمر البشير وإيداعه رهن الاعتقال فى مكان آمن، بعد 30 عاما من الحكم المنفرد الذى أضر بالعلاقات المصرية السودانية على نحو بالغ، صبرت عليه مصر طويلا حفاظا على استقرار السودان وأمنه وكى لا يلحق به المزيد من الانقسام والتفتيت، أعلن رئيس المجلس العسكرى الانتقالى عوض بن عوف تنازله عن منصبه رئيسا للمجلس العسكرى ووزيرا للدفاع تحت ضغوط مظاهرات الشارع السودانى، وعين عبدالفتاح البرهان الذى كان قائدا للقوات البرية، 60 عاما، رئيسا جديدا للمجلس العسكرى، ويحظى البرهان بقبول واسع فى الشارع السودانى كما يحظى بدعم قوات الجيش السودانى، وقد ظهر الرجل فى ميدان الاعتصام يوم الجمعة الماضية وهو يتحدث إلى رئيس حزب المؤتمر المعارض إبراهيم الشيخ الذى كان يهتف مع المعتصمين بسقوط نظام البشير، وينتمى رئيس المجلس العسكرى الجديد إلى أسرة دينية تدين بالولاء للطريقة الختمية، إحدى الطرق الصوفية السودانية الصديقة لمصر منذ أجل بعيد، والتى تعد الذراع الدينية للحزب الاتحادى الديمقراطى الذى يتزعمه محمد عثمان الميرغنى. وقد أنهى رئيس المجلس العسكرى الجديد حظر التجول بعد أدائه اليمين الدستورية، وأكد احترامه لثورة الشعب السودانى، ووعد بمحاكمة قوات الأمن التى أطلقت الرصاص على المتظاهرين، كما نحى جميع حكام الولايات الذين عينهم البشير، وقال إن السودان يحتاج إلى مرحلة انتقالية مدتها عامان قبل أن تتولى مسئولياته حكومة مدنية، لكن المتظاهرين رأوا فترة عامين مدة طويلة يتحتم اختصارها، وقد أعلن الفريق محمد حمدان حميدى قائد الدعم السريع قبوله المشاركة فى عضوية المجلس العسكرى السودانى الجديد وموافقته على 6 شروط أساسية تشكل مطالب الشعب السودانى، أهمها إنشاء محاكم خاصة لمكافحة الفساد وحكومة مدنية والتركيز على إنقاذ الوضع الاقتصادى فى السودان وتنقيح الدستور. وأعلن تجمع المهنيين الذى يقود احتجاجات السودان منذ 4 أشهر أن الاعتصام أمام مقر القوات المسلحة السودانية سوف يستمر حتى يتم تسليم السلطة إلى حكومة مدنية وترحل كل وجوه النظام الحالى ويتم التحفظ على المتورطين فى جرائم ضد الشعب السودانى، وقد لقى 16 سودانيا مصرعهم فى احتجاجات الشارع السودانى، وأكد الاتحاد الأوروبى فى بيان له ضرورة عدم حصول أعمال عنف وإيجاد السبل للعودة إلى الحكم المدنى والامتناع عن استخدام القوة ضد المتظاهرين، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى صور من ميدان الاعتصام، يظهر فيها أبناء السودان من الديانة المسيحية يرفعون المظلات الواقية ليحموا أشقاءهم المسلمين من أشعة الشمس الحارقة خلال صلاة الجمعة، ويقول مراقبون ان رئيس المجلس العسكرى الجديد ليس له أى روابط بأى تنظيم سياسى أو عقائدى، وقد أشرف على القوات السودانية فى اليمن وقضى الفترة الأخيرة متنقلا بين اليمن والإمارات، وهو من قرية قندتو بولاية نهر النيل التى تبعد عن الخرطوم 172 كيلو مترا، وينتمى إلى قبيلة الشايقية إحدى أشهر القبائل السودانية. وقد لعبت المرأة السودانية دورا مهما فى إسقاط نظام البشير، وقادت إحدى السيدات الوطنيات مظاهرات الخرطوم وظهرت مثل أيقونة الثورة بردائها الأبيض تقود الجموع فى الخرطوم وتغنى للثورة حتى أصبحت من أشهر علاماتها. وفى واشنطن قال روبرت مايلى المستشار السابق فى إدارة الرئيس أوباما إن الرئيس الجمهورى دونالد ترامب لا يميل كثيراً للوقوف إلى جانب المتظاهرين السودانيين، وأن الإدارة الأمريكية تشعر بالحرج والحيرة أمام الحراك الشعبى السودانى كما شكل سقوط عمر البشير مفاجأة كاملة لها، وأنه فى السودان, كما الأمر فى الجزائر، تتابع أمريكا الأحداث كمتفرج منذ انفجرت تظاهرات الخبز على مسافة 225 ميلاً من الخرطوم، وانتقلت مثل عاصفة صحراوية فى طول البلاد وعرضها، واكتسبت على مدى 110 أيام زخما متزايدا وصل إلى نقطة اللاعودة، دفع بعض أجنحة الحزب الحاكم من جماعة الإخوان المسلمين إلى قبول عزل البشير حفاظا على بقاء تيار الاخوان السياسى فى الساحة السودانية، لكن يبدو أن جماعة الإخوان قد خسرت المعركة و الحرب معا. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحكُم السودان من يحكُم السودان



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday