اضطراب شدة ما بعد الصدمة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

اضطراب شدة ما بعد الصدمة

 فلسطين اليوم -

اضطراب شدة ما بعد الصدمة

بقلم :وليد سرحان

هو أحد اضطرابات القلق، و قد عرف عبر العصور بتسميات مختلفة مثل عصاب الحروب و غيرها ،و لم يأخذ تسميته الأخيرة إلا في  السبعينات ثم الثمانينات عندما دخل التصنيفات العالمية تحت    إسمPost Traumatic Stress Disorder   و الترجمة العربية له هي اضطراب عقبى الكرب الرضحي و هذا الإضطراب واسع الإنتشار و يكون في المجتمعات المدنية بحدود 6% من السكان و ترتفع في مناطق الكوارث الطبيعية و النزاعات المسلحة إلى نسبة هائلة

و هذا الاضطراب هو رد الفعل للخبرات النفسية و الصدمات المؤلمة ، كحوادث السير و التعرض للسطو و الخطف و الاغتصاب أو التعرض للفيضانات و الزلازل و البراكين أو الحروب و القتل و الدمار و القصف ، و من المؤسف أنه في هذه الظروف تهرع الإسعافات المختلفة لإنقاذ الناس و تضميد جروحهم دون الإكتراث للمعاناة النفسية، و عندما يتعرض الإنسان لهذه الخبرات المؤلمة، فإن هناك ردة فعل فورية من القلق و الخوف و قلة النوم و هبوط المزاج و الشعور بالعجز و اليأس و هذه تسمى حالة رد الفعل الحادة و غالبًا ما تزول في غضون شهر، و أما ردة الفعل اللاحقة فهي إضطراب شدة ما بعد الصدمة و يتبلور في ستة شهور، و يتميز بإعادة الخبرة في الحلم و الصحو، و تكون هذه الإعادة صعبة و مزعجة لأبعد الحدود، فنجد أن الصورة و الأصوات  المرافقة من إنفجارات و انهيارات و صراخ و روائح تتكرر و بصورة مزعجة و مرعبه ، وهذا يؤدي إلى تنبيه كبير في الجهاز العصبي و توتر يجعل الإنسان غير قادر على تحمل الصوت و الإزعاج ، كما أن النوم يكون صعبًا .

و ينعزل المصاب بهذا الإضطراب و يشعر بخدران في مشاعره و حتى التبلد و عدم التفاعل مع الأحداث المفرحة أو المحزنة ، ويميل إلى تجنب كل ما له علاقة بالخبرة المؤلمة سواءً كان المكان أو الأشخاص أو الظروف ، و هذا يؤثر على الإنتاج و التركيز و الفعالية و العلاقات الإجتماعية، و مما يثير القلق أن الدراسات تدل على أن الأطفال في قطاع غزه و الضفة الغربية المحتلة في سن 10 سنوات يزيد هذا الإضطراب بينهم عن 70% و الأمر ليس أفضل حالاً في الكبار ، و ها هم أطفال العراق ينضموا لهذا الإضطراب يوميًا ، و السؤال المهم أين هو التحرك العربي و الإسلامي للمساعدة في هذا الشأن ، لا يبدو لي أن هناك أي تحرك رسمي أو شعبي و لا حتى على الصعيد الطبي ، و باسم هؤلاء الأطفال و معاناتهم أنادي كل الأطباء و العاملين في المهن الصحية و المسؤولين و أصحاب الضمائر الحية للمساعدة في هذا الشأن .
 
 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطراب شدة ما بعد الصدمة اضطراب شدة ما بعد الصدمة



GMT 10:04 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

غزة: تسجيل 86 اصابة جديدة بفيروس كورونا

GMT 13:44 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الصحة 8 وفيات و442 اصابة جديدة بفيروس كورونا

GMT 11:02 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الصحة تعلن 4 حالات وفاة و516 إصابة جديدة بكورونا و613 حالة تعافٍ

GMT 08:42 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة عشرات الطلاب بـ "نوروفيروس" في الصين

GMT 07:01 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز توصيات لجنة الوبائيات الوطنية في فلسطين

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday