إيكيدير الإنسان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إيكيدير الإنسان

 فلسطين اليوم -

إيكيدير الإنسان

بقلم: يونس الخراشي

حين كنا نقضي يوما في السماء ، شهر شتنبر الماضي، ونحن على متن طائرة مغربية تعود بنا من ريو ديجانيرو، جلس إلى جانبي، لفترة ممتدة، البطل العالمي عبد العاطي إيكيدير، باشا في وجهي، يحدثني عما وقع في الأولمبياد، وعن أشياء أخرى.

استعدنا، في اللحظة الأولى، والعناق يطول بيننا، حرارة اللقاء. ثم رحنا نتجول في أيام من الماضي، حين كانت بدايته مع ألعاب القوى، وكنت حينها أنتظر ما سيسفر عنه خروج عدد من العدائين الكبار من المضمار، ضمنهم على الخصوص هشام الكروج وخالد السكاح وإبراهيم وخالد بولامي، وإبراهيم الحلافي، وعلي الزين، ومحمد أمين، وعبد القادر حشلاف، وغيرهم.
وفي لحظات تالية على ذلك، كان ضروريا أن أفسح له بعض الوقت كي يخرج ما لديه من شجون بخصوص مشاركته في دورة ريو ديجانيرو للألعاب الأولمبية. شعرت أنه بحاجة إلى الكلام. فصمتت، وتركت له فرصة الحديث. ليقول لي حينها إنه كان غاضبا جدا بعد نهائي مسابقة 1500 متر. وأكد لي بأنه كان جديرا به أن يفوز بالميدالية الذهبية، فمن أجلها جاء إلى البرازيل، خاصة أنه يعي أفق انتظارات المغاربة.

عبر لي إيكيدير، بوجهه المسنون، بتلك القسمات الناتئة، بفعل التداريب، عن امتعاضه الكبير مما وقع. قال لي إنه هيأ نفسه لكل الظروف، حتى إنه فضل أن يأتي متأخرا إلى ريو كي لا تؤثر فيه عوامل الطبيعة، ومنها الرطوبة العالية التي تأثر بها عدد من زملائه أثناء سباقاتهم. وقال لي أيضا إنه حين بلغ النهائي شعر بارتياح كبير، لأنه كان مع منافسين يرى في نفسه القدرة على تجاوزهم.

ولكن ما الذي وقع وغير النتيجة؟
أطرق إيكيدير قليلا، ورأسه مطأطا. ثم قال، ونحن ما نزال معلقين في السماء، إن الذي وقع أنه لم يهأ نفسيا كما ينبغي. أما العداء الأمريكي، الذي فاز بالسباق، فكان أقوى منه ومن غيره بفعل الإعداد النفسي، وزاد:"آه لو كنت أجد من يعدني نفسيا لمثل هذا اليوم، وهذا السباق. 

لأهديت الذهب لكل المغاربة. ولكن هذا قدري. كنت سأعلن الاعتزال، غير أنني أصر الآن على المضي، حتى أدرك ما أستحقه فعلا".

في المطار تصافحنا مجددا. وقلت لعبد العاطي:"ما تغبرش ثاني". وقال لي:"أعدك هذه المرة أن يبقى حبل الاتصال بيننا أوثق". غير أن الأيام التي فرقتنا، هي نفسها التي عادت لتفرقنا. ثم إذا بي أراه العداء البطل يتحرك مجددا، وبالوجه نفسه، وبالمشاعر ذاتها، وبرغبة قوية في الفوز، لأجدني مشدودا إلى جديده، وأفرح معه، ولو من بعيد، بالنتيجة التي أدركها، وهو يحرز نحاسية سباق 1500 في بطولة العالم ببرمنغهام، وأراه كان يستحق أفضل منها بكثير. فهو عداء جيد.

في أحيان كثيرة ينسى الناس أن هؤلاء الذين يمثلوننا في المسابقات الرياضية بشر مثلنا. والسفر معهم جعلنا، لحسن الحظ، نقترب منهم أكثر، وندرك بوعي متجدد أن هؤلاء أيضا يعيشون خارج المضمار. ولديهم مشاعر. ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيكيدير الإنسان إيكيدير الإنسان



GMT 10:40 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 11:13 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

سونارجيس

GMT 10:09 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

أبشِروا..

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

انفصال كرة القدم عن المكاتب المديرية

GMT 12:39 2018 الخميس ,02 آب / أغسطس

كيف هو مشهدنا الرياضي؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday