بنحليب والصرخة المجنونة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بنحليب والصرخة المجنونة

 فلسطين اليوم -

بنحليب والصرخة المجنونة

بقلم: منعم بلمقدم

في ظرف 3 أشهر فقط شغل هذا اللاعب الأجواء وأعلن محمود عن نفسه نجما في دربه «ميلا» حيث نشأ وتربى وحيث اشتعلت حرب كادت تقتلع الرؤوس لولا ألطاف الله، ونهاية بما فجره صرخة وقولا خلال آخر أسبوعين.

من يلوم بنحليب على رعونة التصرف والفعل، عليه قبلها التحري في مسببات كل القهر الذي يفيض به هذا اللاعب والنبش في سيرته وكذا ظروف التنشئة وغيرها من المتلازمات الأخرى المحيطة بحياته والتي لا يمكنها إلا أن تفرز لنا ردات فعل تبدو للبعض غير سوية ولا طبيعية لكنها في واقع الأمر ترجمة لما تعايش ويتعايش معه هذا اللاعب من ظروف بئيسة.

لاعب لم يولد وفي فمه ملعقة ذهب، نشأ داخل وسط فقير واعترف اللاعب نفسه في كثير من خرجاته كونه اضطر لمزاولة مهن رخيصة كي يضمن بها رغيف عيش وخبز الأسرة موازاة مع ممارسة كرة منفوخة بالريح المسموم.

تورط اللاعب في احتكاك مجاني مع جماهير الوداد، جعل البعض يحمل بنحليب للمشانق مفتوح العينين دون أن يمكنه من ظروف التخفيف ولا هم طابقوا ردة الفعل مع الفعل أصلا فجماهير الغريم لا تجد حرجا في التهكم على اللاعب واستحضار بؤسه والفقر الذي انطلق منه لازمة لانتقاده والسخرية منه وهو ما أثمر الرد الشهير الذي سينتهي بتدخل وزارة الداخلية وأجهزة السلطة وليس الجامعة ولجنة التأديب التابعة لها لفرض عقوبة توقيف وغرامة مالية رمت ما بقي من ملح على جراح اللاعب.

اليوم غاريدو أظهر أنه يفهم العربية وأنه فهم معنى كلمة «الظالم» التي كتبها بنحليب ودونها بعد إقصائه من الديربي، ليقرر إعدام ما بقي من خيوط أمل بوجه هذا اللاعب ويقرر تقبيره ودعوته لعطالة قد تمتد حتى نهاية الموسم.

الرجاويون قبل غيرهم مدركون أن قرار استبعاد بنحليب قبل الديربي لم يكن قرار غاريدو، لأنه من أصدر قراره بتوقيف الراقي واستبعاد قديوي وكروسي في مرحلة تالية هو من أوحى لغاريدو بأن يجهز على بنحليب وإذا ظهر السبب بطل العجب.

غاريدو هو مجرد منفذ لتعليمات رئيسه حسبان الذي لم ينس لبنحليب صرخته المجنونة يوم سرق بها الأضواء والبطولة متوقفة في عز الشان ليخبر عموم متابعي الكرة أنه لا يتنقل للوازيس للتداريب لأنه لا يجد ما يضمن به نقله بل سيزيد من فظاعة وقساوة المشهد ليخبر المغترين بعناوين الاحتراف أنه لا يجد ما يسد به رمق جوعه رفقة أسرته.

ولأن حسبان تعود على تصدير الكذب وتصديق أطروحاته فإن تداول تصريح بنحليب فضائيا وفضائحيا على نطاق واسع كان لا بد له من عقاب ليكون غاريدو الأداء المنفذة للتعليمات بطبيعة الحال.

لا نختلف كثيرا كون بنحليب لما أقصي من مباراة الديربي ما كان عليه أن يقصد عالمه الأزرق ليرد على مدربه ويصفه بالظالم، لكن تدقيقنا في الكمة يقودنا لإجراء معاينة نفسية لحالة بنحليب لنخلص لحقيقة أن اللاعب ومن فرط الظلم والغبن الذي يعيشه يتراءى له الكل في صورة الظلمة.

بنحليب الذي كان يرمق الراقي والزنيتي وغيرهما ممن يحلون بمركز تدريب الفريق يستقلون آخر صيحات السيارات، ويتابع رئيس ناديه وهو يوزع الكذب ذات اليمين وذات الشمال وهو لا يجد ما يسد به رمق جوعه، طبيعي جدا أن ينفجر بالصور التي عايناها و تابعناها و طبيعي أكثر أن يخرج كل الغل الذي يسكنه بهته الطريقة.

فرقنا لا تستعين لغاية الأسف بمسعفين ذهنيين إلا في فترات استثنائية، قبل المواعيد الكبرى والمباريات المهمة، ولو حدث وفرضت الجامعة في دفتر تحملاتها المقبل هذا المكون فمؤكد سنتفادى انبعاث أكثر من بنحليب آخر.

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنحليب والصرخة المجنونة بنحليب والصرخة المجنونة



GMT 21:58 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

لماذا يكذب الزيات؟

GMT 10:56 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 10:19 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الدرس الألماني

GMT 16:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

عذرا بوصوفة لا مجال للعاطف

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday