تغريدة خبيثة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تغريدة خبيثة؟

 فلسطين اليوم -

تغريدة خبيثة

بقلم: بدر الدين الإدريسي

قد لا يكون البعض قد استصاغ ما كنت قد ذهبت إليه قبل أسابيع، من أن الملف المغربي بات يمثل للملف الأمريكي الشمالي قلقا مزمنا، يكبر ويتورم مع اقتراب لحظة الحسم المتمثلة في تصويت الجمعية العمومية يوم 13 يونيو بموسكو على البلد المستضيف لكأس العالم 2026، وأضحى مصدرا لحرج كبير للإتحاد الدولي لكرة القدم وبخاصة لرئيسه جياني إينفانتينو الذي ما كان يخطر بباله ولا ببال شركائه في الترتيب سرا لكسب الأمريكيين ولشركائهم الكنديين والمكسيكيين لرهان تنظيم المونديال لثاني مرة، أن الرياح ستجري بما لا تشتهيه سفنهم.

وكان لابد من تعاقب وتوالي الكثير من حالات التحريض والتيئيس وإبداء الغلظة من جانب الفيفا ومن جانب رعاة الملف الأمريكي الشمالي، ليتأكد الكل من أن على الملف المغربي بكل أجنحته أن يكون حذرا ويقظا حيال ما ينصب له من مكائد، وكأني بما تداعى في الأونة الأخيرة من معطيات ومؤشرات تفرض على المغرب أن يسير في اتجاه تحقيق الهدف فوق حقل من الألغام.

كنت ومعي الكثيرون، نستغرب أن لا يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دخل على خط الملف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هذا الإستغراب لم يطل كثيرا، لأن ملك التغريدات، أطل الخميس الماضي بتغريدة لا تخلو من طرافة، فبعد أن حيى الرئيس الأمريكي الملف الذي تشترك فيه بلاده مع كندا والمكسيك، خاطب الدول التي تفكر في منح صوتها للمغرب في السباق نحو تنظيم كأس العالم 2026، بلهجة لا تخلو من وعيد ومن تهديد أيضا، فقد قال لها ما معناه، إذا لم تكن هذه الدول قادرة على مساندتنا فلماذا نساندها نحن؟

وفوق أن لغة الخطاب هي مشبعة بحمولات سياسية الهدف منها وضع الحكومات المرتبطة بمصالح سياسية واقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية تحت الضغط، فإنها تنبؤنا بما كنت قد ذهبت إليه من قبل، من أن الأمريكيين شعروا بالفعل بتعاظم الخطر الذي يمثله الملف المغربي للملف الأمريكي الشمالي، وإلا فما الذي يجبر رئيس أقوى دولة في العالم، بأن يهدد ضمنيا الدول التي تفكر في منح صوتها للمغرب، إذا لم يكن مستشاروه قد أبلغوه بربح المغرب لكثير من النقاط ومن الأصوات أيضا.

ولا خلاف على أن تغريدة دونالد ترامب ستكون لها تداعيات كبيرة على مشهد السباق، قد تكون أغرقت الملف الأمريكي الشمالي وقد تكون سلبته بعض النقاط، ولكنها تظل فوق هذا وذاك إشارة واضحة على أن التصويت يوم 13 يونيو إذا ما نجح الملف المغربي في عبور حقل الألغام، سيكون تصويتا سياسيا، ولا أعرف ما إذا كان ذلك يليق بعهد الشفافية والنزاهة والإبتعاد عن التسييس الذي بشر به إينفانتينو.

غير التغريدة التي رمى به دونالد ترامب في بؤرة المنافسة، ويعتقد أن تكون جمرة خبيثة، فقد كان هناك تحرش آخر بالملف المغربي، وأظنكم أطلعتم على خبر تداولته وسائل الإعلام بشكل كيدي وغير بريء، يقول أن السيدة السنغالية فاطمة سامورا الأمينة العامة للفيفا، أخفت علاقة أبوية لها مع أسطورة كرة القدم السنغالية الحاجي ضيوف أحد سفراء ملف المغرب، وهي بذلك تكون قد انتهكت ميثاق الأخلاقيات والنزاهة.

وقد قرأت ما قدمته فاطمة سامورا من دفوعات لتبرئة ساحتها من تهمة الإنتهاك لحرمة القيم والمبادئ، بخاصة أن ما جرى تداوله هو مثار سخرية كل السنغاليين، لأنهم أعرف الناس بأصولي وأيضا بأن مليوني سنغالي يحملون كنية ضيوف.

ولأن ما يرتبط بصورة الفيفا لا يقبل المزايدة ولا التسويف، فإن لجنة أخلاقيات الفيفا أنجزت تحرايتها وتبث لديها أن لا علاقة أبوية تربط الكاتبة العامة للفيفا بضيوف سفير الملف المغربي، وبالتالي فإن القضية محسومة، ومعها يتبرأ الملف المغربي من كل ما يلصق به من جنح وتهم، ليزيدنا هذا كله ثقة من أن اليقظة يجب أن تصل للسقف الأعلى، فأمريكا لن تقبل بسهولة أن يسلب منها المغرب تنظيم كأس العالم 2026.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغريدة خبيثة تغريدة خبيثة



GMT 10:40 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الأبطال أمانة

GMT 11:13 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

سونارجيس

GMT 10:09 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

أبشِروا..

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

انفصال كرة القدم عن المكاتب المديرية

GMT 12:39 2018 الخميس ,02 آب / أغسطس

كيف هو مشهدنا الرياضي؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday