صنعاء / الرياض - فلسطين اليوم
أعلنت الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً، الأحد، البدء في عملية عسكرية رئيسية ضد جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة إيرانياً، بهدف استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لنفوذ الجماعة وبسط سلطة الدولة.وقال رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي في خطاب متلفز: "بناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، نعلن اليوم بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني". ودعا العليمي القوات المسلحة والقوات الأمنية وكافة التشكيلات العسكرية إلى البدء في تنفيذ المهام الموكلة إليها طبقاً للخطط المعلنة، للتحرير من قبضة الجماعة.
ويُعد هذا الإعلان التصعيد الرئيسي الأخير في الحرب، عقب الهجوم الخاطف الذي شنته الجماعة الشهر الماضي وسيطرت عبره على مساحات واسعة على ساحل البحر الأحمر.
في الأثناء، أعلنت جماعة الحوثي إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة ضد مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض وخريص، مشيرة إلى أن الهجمات تسببت في نشوب حرائق كبرى، وأنها جاءت رداً على 50 هجوماً جوياً وصاروخياً شنها التحالف الذي تقوده السعودية خلال الـ 12 ساعة الماضية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الجماعة نفذت "عمليتين عسكريتين نوعيتين" بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع تابعة لشركة أرامكو في العاصمة الرياض ومنطقة خريص الغنية بالنفط شرقي المملكة، مؤكداً تحقق أهداف العمليتين وبلوغ الإصابات المباشرة.
وكانت الجماعة قد أعلنت في وقت سابق استهداف منشآت لأرامكو في ينبع بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما ذكرت السعودية حينها أنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الطائف ومنطقة ينبع دون تسجيل أضرار بصلب المنشآت.
على الأرض، قطع الحوثيون طريق إمداد حيوي يربط بين مدينة تعز ومدينة عدن التي تتخذها الحكومة مقراً معقلياً، وفق مصادر أمنية وشهود عيان. وأفادت المصادر العسكرية الحكومية بتمكن الحوثيين من الوصول إلى خط السمسرة والصافية وقطع الطريق والسيطرة على مركز الشرطة هناك وفرض حصار على تعز بعد معارك ضارية.
وفي المقابل، صرح المتحدث باسم القوات الحكومية المعترف بها، ماجد النزيلي، بتنفيذ 97 عملية دقيقة ضد أهداف للحركة في جبهة طور الباحة بلحج ومحور تعز، أسفرت عن تحييد 260 عنصراً وإعطاب عشرات الآليات. كما طالت الضربات الحكومية أهدافاً حيوية تابعة للحركة في العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة.
كما أفاد مصدر عسكري حكومي باستعادة السيطرة على مناطق سكنية وجبلية في مديرية الشمايتين جنوب محافظة تعز، متسببة بخسائر بشرية ومادية للجماعة.
من جهتها، أدانت جماعة الحوثي هجوماً للتحالف استهدف مصنعاً للإسفنج في منطقة شملان غربي العاصمة صنعاء، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص ودمار واسع في المنشأة، كما استنكرت السلطات التابعة للحوثيين إغلاق القوات الحكومية لـ 14 طريقاً ومساراً برياً حيوياً في تعز.
وفي سياق متصل بالتطورات الميدانية البحرية، رصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تقارير تفيد بتعرض ناقلة نفط لانفجارات عدة على بعد نحو 60 ميلاً بحرياً جنوب ميناء المخا اليمني في خليج عدن، دون تسجيل إصابات بين طاقمها أو أضرار بيئية.
قد يهمك ايضا:
وزير الإعلام اليمني يصف عَرض الحوثيين لإعادة الانتشار بـ"المراوغة"
انفجاران في مطار عدن لحظة وصول الحكومة اليمنية الجديدة يُسقط ضحايا