القدس المحتلة ـ فلسطين اليوم
أُغلقت صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست الإسرائيلية الـ26 الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء.وقالت مصادر إسرائيلية إن نحو 5 ملايين ونصف ناخب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات، بنسبة تصويت وصلت إلى 74.3%، حتى الساعة الثامنة مساء، في رقم قياسي غير مسبوق وبارتفاع بنسبة 8% مقارنة بنسبة التصويت في الانتخابات السابقة عام 2022، حيث كانت النسبة حينها في نفس الساعة 66%.
وفيما يخص نسبة التصويت في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48، أفادت مصادر مطلعة في حملة القائمة المشتركة بأن النسبة تجاوزت 75% حتى الساعة التاسعة مساء.
وكانت مراكز الاقتراع في الكيان الإسرائيلي وأراضي الـ48 قد فتحت أبوابها صباح الثلاثاء، لانتخاب أعضاء الكنيست السادس والعشرين، بمشاركة 36 قائمة انتخابية تتنافس على 120 مقعدا.
ويبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع نحو 7.33 مليون ناخب، وفق معطيات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية.
وتُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي، الذي يشترط حصول القائمة الانتخابية على 3.25% على الأقل من الأصوات الصحيحة للمشاركة في توزيع المقاعد، فيما تسهم اتفاقات فائض الأصوات بين القوائم في تحديد توزيع المقاعد المتبقية.
وحقّقت الأحزاب العربية في الكيان الإسرائيلي 18 مقعدا في انتخابات الكنيست، وفق استطلاعات الرأي، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نسبة المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي بلغت 80%.
وجاءت نتائج الانتخابات الإسرائيلية متقاربة بعد إقبال تاريخي من الناخبين على اقتراع وصفه البعض بأنه الأكثر أهمية في تاريخ البلاد، وكان الحضور العربي أحد أبرز المشاهد في ختام اليوم الانتخابي.
وأهدى عضو الكنيست الإسرائيلي السابق أسامة السعدي ما وصفه بالإنجاز الكبير الذي حققته القائمة العربية المشتركة، إلى أهالي قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال السعدي، خلال احتفال في مقر القائمة المشتركة بمدينة الناصرة، إن القائمة تهدي إنجازها إلى غزة والضفة الغربية، مضيفا في رسالة موجهة للأسرى: "بن غفير برا".
وبحسب استطلاع القناة 12 الإسرائيلية، حصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدا، مقابل 7 مقاعد للقائمة العربية الموحدة، ليبلغ مجموع المقاعد المتوقعة للقائمتين 18 مقعدا.
وقال رئيس القائمة العربية المشتركة أحمد الطيبي إن قائمته ستكون حاسمة في المشهد السياسي، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة.
وأضاف الطيبي، خلال كلمة أمام أنصاره في مقر القائمة بمدينة الطيبة، الأربعاء، أن محاولات قطع الكهرباء وعرقلة التصويت لم تمنع الناخبين من المشاركة، قائلا إن "صوتكم كان الأعلى"، ومشددا على أن ذلك يضع القائمة أمام مسؤولية كبيرة.
وتعهد الطيبي بألا يتولى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منصبا وزاريا في الحكومة المقبلة، مستعيدا عبارة سبق أن وجهها إليه: "كل كلب وإله يومه، وأجا يومه".
وفي السياق ذاته، احتفل أعضاء وأنصار القائمة العربية الموحدة في مدينة سخنين بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت حصول قائمتهم على 7 مقاعد، وأكد رئيس القائمة منصور عباس أن الصدق مع الجمهور العربي كان سببا في هذه النتائج.
وشهدت مدن كبرى، بينها تل أبيب وحيفا، إقبالا كثيفا على صناديق الاقتراع، مع طوابير طويلة في بعض المناطق، في مشهد توقع محللون أن يصب في مصلحة المعارضة، وامتد الإقبال إلى البلدات العربية، التي شهدت تاريخيا معدلات مشاركة منخفضة في الانتخابات.
وفي ردود الفعل الإسرائيلية، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إن "العرب يحتفلون الليلة اعتقادا منهم بأنهم سينجحون في منع إقامة تجمعات يهودية في غزة، وقلب ثورة الاستيطان بالضفة ولكنهم لن ينجحوا".
ومن المرجح أن يمنح حصول الأحزاب العربية على ما يصل إلى 18 مقعدا في الكنيست ثقلا حاسما في مفاوضات تشكيل الحكومة، في ظل صعوبات متوقعة أمام رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل ائتلاف جديد، ما قد يفضي إلى مفاوضات مطوّلة.
ومع انطلاق الاقتراع الثلاثاء، كثّف نتنياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرف حملتهم لحث أنصارهم على التصويت، محذرين من ارتفاع أعداد الناخبين العرب، في خطوة وصفها منتقدون بأنها محاولة لترهيب الناخبين وتعبئة القاعدة اليمينية، على غرار ما فعله نتنياهو عام 2015.
وفي المقابل، اعتبر منتقدون أن حملة حزب الليكود والاتهامات التي وجهها نتنياهو بوجود محاولات لسرقة الانتخابات تهدف إلى تقويض الأحزاب العربية وقمع إقبال الناخبين
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
استطلاعات الخروج من الانتخابات الإسرائيلية تتوقع برلمانا بلا أغلبية واضحة لنتنياهو أو آيزنكوت
نتنياهو يأمر بفرض طوق أمني على الخليل والاستعداد لإغلاق الضفة الغربية إثر هجوم مسلح