لندن - فلسطين اليوم
حذّر رؤساء أجهزة الاستخبارات البريطانية الحكومة من أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي بات يشكل أحد أكبر التهديدات المستجدة للأمن القومي خلال السنوات المقبلة، وسط مخاوف متزايدة من إمكانية استغلال هذه التكنولوجيا الحديثة من قبل دول معادية وجماعات إرهابية وأفراد متطرفين للضر بسلامة البلاد وبنيتها التحتية.
وجاء هذا التحذير خلال إحاطة أمنية رفيعة المستوى قدمها مدير عام جهاز الأمن الداخلي ومديرة الاستخبارات الخارجية ومديرة مركز الاتصالات الحكومية أمام اجتماع مجلس الوزراء البريطاني، حيث خُصصت الجلسة لمراجعة التهديدات الأمنية الشاملة وسبل مواجهة التحديات المتصلة بالتقنيات الحديثة. وأكد القادة الأمنيّون للوزراء أن ملف الذكاء الاصطناعي يمثل الأولوية القصوى التي تتطلب اهتماماً استثنائياً في المرحلة الراهنة، فيما شبه بعض المسؤولين هذه اللحظة بالمراحل الأولى للجائحة الصحية والأزمة المالية العالمية، حين برزت المؤشرات التحذيرية قبل اتخاذ خطوات وقائية كافية.
وتأتي هذه التقييمات في إطار المراجعة الدورية السنوية للتهديدات الأمنية دون الارتباط بخطر وشيك محدد، إلا أن التسارع غير المسبوق في تطوير النماذج المستقلة أثار قلقاً حكومياً من عدم قدرة السياسات التنظيمية الحالية على مواكبة المخاطر؛ لا سيما بعد تسجيل حوادث دولية شملت اختراق أنظمة مؤسسات وبنوك إقليمية، فضلاً عن تسجيل بلاغات كاذبة خطيرة جرى توليدها وإرسالها عبر نماذج ذكاء اصطناعي إلى أجهزة أمنية بالخارج.
وعلى الصعيد الداخلي، كشفت اختبارات تقييم الأمان التي أجراها مركز تنسيق الأمن السيبراني الحكومي خلال الصيف عن وجود أكثر من أربعمائة ثغرة أمنية تتوزع على عدة مؤسسات حكومية بارزة، من بينها ثغرة حَرِجة تتيح التعديل على البرمجيات والتحكم بالخدمات الرقمية الرئيسية. وأمام هذه المعطيات، تتجه الحكومة البريطانية للعمل على دفع المجتمع الدولي نحو إقرار مدونة ضوابط عالمية لتنظيم واستخدام الذكاء الاصطناعي خلال الاستحقاقات والقمم الدولية القادمة، بما يضمن تحجيم المخاطر الأمنية مع الاستفادة من الإمكانات التقنية.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
تحول رقمي كبير بنك آسيوي يلغي آلاف الوظائف ويعتمد على الذكاء الاصطناعي
وزارة الاتصالات السعودية تطلق حاضنة أعمال للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي


أرسل تعليقك