لأول مرة منذ عام 2007 الرئيس الفلسطيني يلتقي القيادة السورية في دمشق لبحث مستقبل العلاقات والتنسيق السياسي
آخر تحديث GMT 04:49:14
 فلسطين اليوم -

لأول مرة منذ عام 2007 الرئيس الفلسطيني يلتقي القيادة السورية في دمشق لبحث مستقبل العلاقات والتنسيق السياسي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - لأول مرة منذ عام 2007 الرئيس الفلسطيني يلتقي القيادة السورية في دمشق لبحث مستقبل العلاقات والتنسيق السياسي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
دمشق - أحمد شالاتي

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفده الرسمي برئيس المرحلة الإنتقالية السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، عصر الجمعة، في زيارة فلسطينية هي الأولى من نوعها منذ تولي الشرع رئاسة المرحلة الإنتقالية بسوريا، وفي إطار تحرك دبلوماسي فلسطيني لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأعاقت السلطات الإسرائيلية لساعات مساء الخميس وصول مروحيتين أردنيتين يتنقل بهما عادة الرئيس الفلسطيني ووفده الرسمي إلى عمان ثم لمختلف أنحاء العالم، وبعد اتصالات فلسطينية مكثفة مع مختلف الأطراف العربية والإقليمية، انتقل الوفد الرسمي الفلسطيني برا إلى الأردن، و انطلق من العاصمة عمان إلى دمشق محملا بمجموعة من الملفات الهامة لبحثها على طاولة اللقاء الثنائي، وفق التعبير الرسمي.

تحدثت مع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني المرافق للوفد الفلسطيني إلى دمشق، وسألته حول أبرز ما تحمله الجعبة الفلسطينية للرئيس السوري، وأجاب مجدلاني لبي بي سي :" كان هناك وفداً فلسطينياً رسمياً زار دمشق في يناير الماضي برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى وأنا شاركت كذلك في لقاء مع الرئيس السوري الشرع، دولة فلسطين حريصة كل الحرص على إقامة أوثق العلاقات مع الدولة السورية بصرف النظر عن النظام السياسي الموجود في سوريا".

وأضاف "لدينا مصالح استراتيجية مشتركة مع سوريا وبالتالي هناك حرص دائم لنا للحفاظ على العلاقات الثنائية في أحسن أحوالها".

وأشار المتحدث إلى ما اعتبره "إشكاليات كبيرة" مع النظام السابق، وقال "كنا حريصين على إدارة دفة العلاقات بما يكفل المصالح لشعبنا وأمنه واستقراره في سوريا وأيضا بما يكفل استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، خاصة وأنه كانت هناك محاولة للسيطرة عليه واحتوائه".

وأردف مجدلاني بالقول: "هناك العديد من القضايا المشتركة مع القيادة السورية الجديدة والدولة السورية أهمها وجود أراض محتلة لدى الجانبين".

وأشار إلى أن "قضية الصراع مع الإحتلال الإسرائيلي وإنهائه والتنسيق في المواقف المشتركة لإنهاء الصراع معه تجمع الطرفين الفلسطيني والسوري".

"لدينا قضايا مشتركة بشأن الأمن الإقليمي"، وفق مجدلاني الذي تحدث عن "دفع الطرفين ثمناً كبيراً من المحور الإيراني في المنطقة".

وقال مجدلاني إن الطرفين لا زالا يواجهان تداعيات وآثار هذا الدور.

ومن القضايا المشتركة، الحصار والعقوبات المفروضة على الطرفين، وفق مجدلاني الذي وصفها بـ"حصار سياسي".

وتحدث عن وجود فلسطينيين منذ عام 1948 في سوريا، وتكرس هذا الوجود من خلال مجموعة من القوانين والتشريعات السورية التي "ضمنت الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية لهم".

"منذ المرة السابقة خلال زيارتنا الأخيرة تلقينا تأكيداً بالتزام النظام الجديد بهذه الحقوق".

وأشار مجدلاني إلى "تضرر غالبية المخيمات الفلسطينية من الحرب الأهلية".

وأضاف: "سيكون أحد أهم القضايا المطروحة للنقاش اليوم إعادة إعمار المخيمات وعودة النازحين والمهجرين إليها".

يعيش في سوريا نحو مليون فلسطيني معظمهم من اللاجئين في 12 مخيماً، تعترف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأممية "الأونروا" بـ 9 منهم فقط.

ونزح نحو 200 ألف لاجئ فلسطيني قسراً لخارج سوريا، وعانوا كبقية الشعب السوري من ويلات الحرب الأهلية.

وتأتي زيارة الرئيس عباس لدمشق بعد أكثر من عام ونصف على حرب غزة وتبعاتها التي توصف بـ"الكارثية" على مستقبل الفلسطينيين، خاصة في ظل التلويح الإسرائيلي والأمريكي بالعلن وبالسر بخطة لتهجير الفلسطينيين من القطاع لدول الجوار.

وفي معرض رده حول ما أشيع عن إمكانية تهجير فلسطينيين من غزة إلى شمال شرق سوريا، قال أحمد المجدلاني: "هذه إشاعات، بعضها إعلامية وبعضها تحاول من خلالها أطراف بعينها جس النبض".

وأضاف: "في كل الأحوال هذا الموضوع ليس مقبولاً لنا وليس مقبولاً لدى القيادة السورية".

وكانت آخر زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لدمشق في يناير/كانون الثاني من عام 2007 بدعوة رسمية وجهها له حينها الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
مستقبل الفلسطينيين في سوريا

تأمل المستويات الفلسطينية المختلفة أن تأتي الزيارة الرئاسية لدمشق بتأكيد من النظام السوري الجديد على مواقف وتنسيق سياسي على صعيد الإقليم يحمل مواقف مطمئنة لا تستثني الفلسطينيين.

وتشهد المنطقة تغيرات يعتبرها كثيرون مصيرية للفلسطينيين.

تحدثت مع المحلل السياسي الفلسطيني خليل شاهين الذي عاش في أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا في ثمانينيات القرن الماضي.

قال شاهين لبي بي سي: "في سوريا لا تزال هناك دولة قيد التشكل أي حكومة انتقالية وسياسات داخلية وخارجية لسوريا عرضة للتأثر بعوامل داخلية".

وتتأثر كذلك بعوامل خارجية منها المواقف الإسرائيلية بخاصة أن إسرائيل تحتل أجزاء كبيرة من سوريا وتخطط للبقاء في مناطق نفوذ قد تصل الى مشارف دمشق، وفق شاهين.

ويرى شاهين أن إسرائيل تحاول أن تؤثر على مجمل السياسات المستقبلية لسوريا بما في ذلك إخضاعها سياسيا للتوجهات الإسرائيلية عبر الدفع باتجاه التطبيع.

بالنسبة للجانب الفلسطيني هناك عوامل مشتركة تشمل: "حرب إبادة واحتلال إسرائيلي في قطاع غزة وأيضا العمل العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، وهذا الأمر يتطلب بلورة مواقف مشتركة من أجل المطالبة بتقليص السياسة الإسرائيلية المندفعة بشكل عدواني في المناطق المحيطة بإسرائيل"، على حد تعبير شاهين.

وأضاف شاهين: "الجانب الآخر متعلق بالوجود الفلسطيني في سوريا، والفلسطينيون عانوا تماماً كما عانى الشعب السوري طيلة السنوات الماضية".

وتحدث عن وجود حالة لجوء للاجئين داخل وخارج سوريا ومخيمات مدمرة بالكامل مثل مخيم اليرموك.

وقال إن كل المخيمات تحتاج لإعادة الإعمار وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين إليها، بخاصة أن الكثير من المباني والمنازل والممتلكات تم السيطرة عليها برعاية مجموعات تابعة للسلطات السورية السابقة.

وتحدث عن "ضغط خارجي من الولايات المتحدة الأمريكية على سوريا من أجل إنهاء أي نشاط سياسي فلسطيني في سوريا".

ورأى أن هذا الضغط غير مقبول بالنسبة للفلسطينيين "خاصة أن هناك أعداد كبيرة من الفلسطينيين في سوريا يتمتعون بالحقوق السياسية والمدنية بما في ذلك نشاط الفصائل الفلسطينية".

ونشرت وسائل إعلام أمريكية مؤخراً قائمة مطالب أمريكية سلمتها إدارة الرئيس الأمريكي للإدارة السورية الجديدة لبناء الثقة معها وتخفيف محدود للعقوبات ضد سوريا.

ومن بين المطالب الأمريكية: "إصدار إعلان رسمي سوري بحظر الأعمال والأنشطة السياسية لكافة الفصائل الفلسطينية في أراضيها".

ويتوقع خليل شاهين لبي بي سي أن " النظام السوري الجديد في ظل ما يواجهه من ضغوط وتحديات داخلية وخارجية لا يمكن أن يسمح لأي فصيل فلسطيني أو غير فلسطيني بالعمل داخل دمشق".

"المهمة الرئيسية للنظام السوري الآن هي محاولة استكمال المرحلة الانتقالية والدستور ورفع العقوبات المفروضة على سوريا"، بحسب شاهين.

ويعتقد المتحدث أن هذه الحالة السورية ستجد تفهماً من الفصائل الفلسطينية بما في ذلك الفصائل المؤمنة بالعمل المسلح كحماس والجهاد الإسلامي وغيرها.

وأضاف شاهين: "قد نشهد تركيزا سوريا في الفترة المقبلة على العمل مع السفارة الفلسطينية التي تعتبر عنوانا للشرعية الفلسطينية".

ورأى أن ذلك قد يشكل مخرجا للإدارة السورية من أجل الاستمرار في ضبط الحالة الأمنية في سوريا من الفصائل الفلسطينية أو حتى الفصائل والمجموعات السورية.

وأردف بالقول: "سوريا تواجه تهديدا وتحديا كبيرا في ظل بقاء ملايين السوريين مهجرين خارج سوريا في دول عربية وأوروبية ومناطق أخرى في العالم".

وقال شاهين إن الإدارة الجديدة معنية بإعادة استيعاب كل هؤلاء اللاجئين.

وأشار إلى أن عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين غادروا إلى الدول العربية والأوروبية، وجلهم ينوي العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم في سوريا.

وأضاف: "أعتقد أن هذا هو الأمر الجوهري للنظام الجديد الذي يبدو لديه إشارات لعدم الإنخراط في أي مخططات تهدف لتهجير المزيد من الفلسطينين من وطنهم إلى سوريا".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الرئيس الفلسطيني يستقبل رئيسة الصليب الأحمر الدولي لبحث الأوضاع الإنسانية في غزة

الرئيس محمود عباس يلتقي وزير الخارجية البريطاني ويؤكد على أهمية دعم فلسطين في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأول مرة منذ عام 2007 الرئيس الفلسطيني يلتقي القيادة السورية في دمشق لبحث مستقبل العلاقات والتنسيق السياسي لأول مرة منذ عام 2007 الرئيس الفلسطيني يلتقي القيادة السورية في دمشق لبحث مستقبل العلاقات والتنسيق السياسي



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 05:54 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 فلسطين اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 فلسطين اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

"أفرايزز" تفاوض لإنشاء محطات طاقة شمسية بمليار جنيه

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رحاب عمر تعترف بعشقها غناء القصائد أمام جمهور المستمعين

GMT 08:31 2014 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم بريطانية تقاضي أمهات تسبّبن بتشويه أطفالهن
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday